البرغوثي قبيل المحكمة: انا رجل سلام
قال مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، الذي يمثل الان امام محكمة مدنية في اسرائيل اه رجل سلام مؤمن بالتعايش وبالسلام سبيلا وحيدا لامن الشعبيين الفلسطيني والاسرائيلي.
ونقلت صحيفة "يعوت احرنوت" عن البرغوثي قوله لدى وصوله الى المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب، "السلام لوحده هو الكفيل بجلب الأمن للشعبين. يجب على الشعب الإسرائيلي أن ينهي الاحتلال. أنتم تدفعون ثمنا غاليا بسبب سياسة حكومتكم. أنا رجل سلام يقاوم من أجل الأفراد في الشعبين. دولتان لشعبين".
وكانت وزارة العدل الاسرائيلية اعلنت امس ان أمين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي، المعتقل منذ 15 نيسان، سيمثل اليوم أمام محكمة مدنية في تل ابيب.
وصرّح ناطق باسمها: "طلبنا ان تجرى المحاكمة في محكمة مدنية وليس عسكرية ليرى الجميع ما يجري". وكان المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين أعلن في 11 تموز ان محاكمة البرغوثي (43 سنة) ستجرى امام محكمة مدنية غير عسكرية.
وجاء في بيان أصدرته الوزارة انه ستوجه الى المتهم تهم "القتل والتآمر بهدف القتل ومحاولة القتل والمشاركة في نشاطات منظمة ارهابية"، وأنه قائد "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة "فتح"، و"شريك محوري في صنع القرار الذي أسفر خلال السنتين الاخيرتين عن عشرات الهجمات التي فقد فيها عشرات المواطنين الاسرائيليين أرواحهم وأصيب المئات"، واضاف انه "من مواد التحقيق يبدو انه قاد الكثير من الهجمات الارهابية على اهداف اسرائيلية وادارها ومولها وشنها، مما يقدم صورة واضحة لقائد اغتيالات شاركت يداه في عشرات الاعمال الارهابية".
وهذه المرة الاولى توجه اسرائيل الاتهام في محكمة مدنية الى شخصية بارزة في الانتفاضة، ومن المتوقع ان تثير القضية اهتماماً بالغا، فيما تتعرض السلطة الفلسطينية لضغوط اميركية لاصلاح الاجهزة الامنية وضمان الشفافية في القيادة. وقال المحلل القانوني الاسرائيلي موشيه نيغبي أن المحاكمة هي محاولة اسرائيلية لـ"إقناع العالم بأن السلطة الفلسطينية هي سلطة ارهابية"، لكنه أقرً أنها ستتحول كذلك فرصة لتسليط الضوء على الاحتلال وحجم معاناة الفلسطينيين.
وقال وكيل البرغوثي خضر شقيرات ان موكله يرفض التعاون مع المحققين الاسرائيليين ويطالب بوضع سجين سياسي بصفته عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني، لافتاً إلى أنه قد يواجه عقوبة السجن المؤبد. وأضاف ان المحكمة المدنية غير صالحة لمقاضاة البرغوثي الذي سينفي التهم الموجهة اليه، ذلك انه "يصف دوره بانه زعيم سياسي في الانتفاضة، ولا يعتبر نفسه مسؤولاً عن قتل اسرائيليين". ورأى ان المحاكمة "فرصة ذهبية لمقاضاة الاحتلال والجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، وتقديم حركة المقاومة أمام الرأي العام الاسرائيلي والمجتمع الدولي على أنها تحرك عادل". واتهم اسرائيل بخطف موكله من مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية وتحويل المحاكمة استعراضاً لمحاكمة القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عباس زكي ان المحاكمة ستحول البرغوثي "رمزاً وطنياً عظيماً وستجعل الشباب أكثر تصميماً على الكفاح ضد الاحتلال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)