طالب عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي محكمة تل ابيب المركزية التي مثل امامها اليوم الاثنين، بابطال محاكمته، استنادا الى تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، التي اقر فيها بان الضفة الغربية ارض محتلة، وبما يتضمنه ذلك من اعتراف ضمني بشرعية مقاومة المحتلين.
وقال البرغوثي للقاضية "ان رئيس حكومتكم شارون قال انكم لا تستطيعون احتلالنا اكثر والسيطرة على ثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني فلماذا تحاكموني، من الطبيعي ان يقاوم الشعب محتليه".
وكان شارون اعلن في 26 ايار/مايو ان اسرائيل لا يمكنها ابقاء 5،3 ملايين فلسطيني تحت الاحتلال الى الابد وعليها بذل كل الجهود للتوصل الى تسوية سياسية.
واثر البلبلة التي اثارتها هذه التصريحات في صفوف اليمين الاسرائيلي عاد شارون وصححها مذكرا بموقف اسرائيل التقليدي القائل بان الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين تم احتلالها في حزيران/يونيو 1967 ليسا اراضي "محتلة" وانما اراضي "موضع نزاع".
وتابع البرغوثي "يجب على رئيس حكومتكم ان يعتذر للشعب الفلسطيني على ما ارتكب الاحتلال من جرائم ضد الفلسطينيين خلال 37 عاما من الاحتلال، وانتم كقضاة عليكم الاعتذار لي لتقديمي الى محكمتم لانه حسب الاتفاقات الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لا يحق لكم اعتقالي او محاكمتي".
وكانت النيابة العامة الاسرائيلية انهت في هذه الجلسة تقديم اخر شهودها ضد البرغوثي استعدادا للتحضير لمرافعاتها.
وانعقدت المحكمة في جلسة سرية واستمعت الى شهادة احد رجال المخابرات الاسرائيليين ضد مروان البرغوثي، وطلب من الصحافيين والمحامين ومروان البرغوثي الخروج من القاعة.
كما استمعت الى شهادة احد رجال الشرطة حول افادة بلال البرغوثي احد مرافقي مروان البرغوثي.
وسالت القاضية ساره سيروتا اذا كان البرغوثي يرغب بالوقوف امام منصة الشهادة فاجاب "اريد وقتا للتفكير اذا ما كان علي الشهادة او لا".
وردت القاضية "الا توجد لديك شجاعة لتقف امامنا لتشهد ويحقق معك؟".
وقال البرغوثي "من له الشجاعة بان يقاوم الاحتلال له الشجاعة بالوقوف امامكم، الاحتلال هو الجبان وليس له الشجاعة باحلال السلام".
واكد البرغوثي انه "يعيش في قبر بين الصراصير والحشرات ويمنع عنه دخول قصاصة من الورق الى زنزانته ومن حقه التفكير والحصول على المواد والبرتوكول عن محكمته".
واضاف "ان المدعية العامة تجمع من الشارع اوراقا وتكدسها في صناديق كمواد ضده وتتابط ذراع كل من في الطريق ويعرف البرغوثي للشهادة ضدي ولا تريدون اعطائي الوقت للتفكير".
وساد جو من الضحك في قاعة المحكمة بسبب سخرية البرغوثي اللاذعة في احاديثه وحتى المدعية العامة التي تناصب البرغوثي العداء علنا كانت تضحك، كذلك كان افراد الامن الموجودون داخل القاعة يضحكون، وعندما اخطا البرغوثي في استخدام احدى الكلمات بالعبرية ضحك الجميع.
وعندها تساءل البرغوثي "لماذا لا تتعلمون العربية انتم تعيشون في منطقة كلها عربية" وردت القاضية سيروتا "اننا نعلم العربية بالمدارس".
لكن البرغوثي رد بتهكم "انك تقاضينني ولا تعرفين حتى كلمة واحدة باللغة العربية".
وقررت القاضية ساره سيروتا اعطاء فرصة من الوقت للنائب مروان البرغوثي للتفكير اذا ما كان سيقوم بالشهادة والتحقيق معه في المحكمة او احضار شهود دفاع عنه وحددت موعدا جديدا لانعقاد جلسة المحكمة القادمة في 14 تموز/يوليو القادم.
وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل مروان البرغوثي (44 عاما) امين سر حركة فتح الفلسطينية في الضفة الغربية، في نيسان/ابريل 2002 في رام الله واحيل الى المحاكمة امام محكمة اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2002.
والتهم الموجهة اليه هي "القتل والمشاركة في القتل ومحاولة القتل والانتماء الى منظمة ارهابية واقتناء الاسلحة والمتفجرات"، وهي اتهامات قد تعرضه للسجن مدى الحياة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)