يعقد البرلمان التركي الجديد جلسته الاولى عصر اليوم برئاسة اكبر شخصية برلمانية سنا النائب عن حزب الشعب الجمهوري شكري الكداغ بصفته رئيسا مؤقتا للبرلمان التركي وفقا للدستور.
وذكر بيان صحفي عن البرلمان التركي ان الدورة 22 من البرلمان التركي سيتم افتتاحها اليوم وسيؤدي النواب الجدد اليمين الدستوري حيث ينتظر ان تستغرق عملية القسم تسع ساعات.
وذكر البيان ان البرلمان التركي سيحتضن بعد 48 عاما نوابا من حزبين فقط الفائزين في الانتخابات العامة التي جرت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
يذكر ان حزب العدالة و التنمية الذي يتزعمه رجب طيب اردوغان قد فاز ب 363 مقعدا في حين فاز حزب الشعب الجمهوري الذي يتزعمه دنيز بيكال ب 178 مقعدا.
وفي هذه الاثناء، بدأ أمس أردوغان من روما جولة أوروبية ستشمل الاسبوع المقبل كلاً من اليونان واسبانيا وبريطانيا وبلجيكا والدانمارك، في محاولة لاقناع الغرب القلق بأن حزبه الاسلامي المعتدل لا يسعى الى اعتماد نظام اسلامي.
وفي بروكسيل، أفاد أمس مصدر رسمي ان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا سيتوجه اليوم الى انقرة للقاء اردوغان.
ويفترض ان تتخذ القمة الاوروبية التي تعقد في 12 كانون الاول/ديسمبر و13 منه في كوبنهاغن قراراً في شأن تحديد موعد لبدء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي بعدما رفضت المفوضية الاوروبية ذلك بحجة ان انقرة لا تستوفي كل المعايير السياسية المطلوبة.
وفي زيارته الاولى للخارج منذ تحقيق حزبه فوزاً كاسحاً في الانتخابات العامة في تركيا، يحاول اردوغان ايضاً في روما ان يظهر انه اللاعب الرئيسي في حزبه، على رغم القانون الذي يحظر عليه تولي رئاسة الوزراء، وانه قد يدير الحكومة الجديدة من وراء الستار. ومع انه يزور ايطاليا بصفته الحزبية، فلا يخفى انه يتصرف منذ الانتخابات كأنه رئيس للوزراء، فيتلقى اتصالات من المسؤولين الاجانب ويعلق على السياسة الخارجية، وقد بدأ أمس زياراته لدول اجنبية.
وقبل وصوله الى روما، سئل عما يتوقعه من لقائه برلوسكوني، فأجاب: "دعم ايطاليا لتتمكن تركيا من الحصول على موعد لبدء مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي". وأضاف: "اعتقد ان الضغط الذي تمارسه ايطاليا على الاتحاد الاوروبي سيكون فعالاً جداً". وأمل أن يتفهم الاتحاد الاوروبي أهمية تركيا جسراً الى آسيا، خصوصاً انه "اذا لم يحدد موعد في القمة الاوروبية في كوبنهاغن للتفاوض مع تركيا فان ثقة الاتراك باوروبا ستنهار".
وبعد اجتماع الرجلين أمس، صرح مستشار أردوغان للسياسة الخارجية ياسر ياكيس ان هذا الاجتماع كان أفضل من المتوقع. وقال ان "كل ما كنا نريد ان نقوله، قاله (برلوسكوني) قبلنا. سأل أردوغان ما اذا كان ثمة أمر يمكنه ان يقوم به... لاقناع رؤساء الوزراء الاخرين" بقبول طلب تركيا. وأضاف أن رئيس الوزراء الايطالي عرض الاتصال بالزعماء الاوروبيين لحشد تأييد هذا الطلب، ووافق على وجوب تحديد المنظمة الاوروبية موعداً لبدء مفاوضات العضوية.
وعلى رغم كون شهر رمضان شهر صوم لدى المسلمين، أفاد أعضاء في الوفد المرافق لأردوغان أن الاخير تناول الغداء الى مائدة رئيس الوزراء الايطالي.
ومن المتوقع ان يزور اردوغان الاثنين اليونان لمناقشة العلاقات التي تشهد تحسناً بين العدوين السابقين، قبل ان ينتقل الثلاثاء الى اسبانيا ومنها الى بريطانيا الاربعاء فبلجيكا الخميس للقاء رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي—(البوابة)—(مصادر متعددة)