البرلمان الجزائري يشرع لمساءلة الحكومة..ولجنة التحقيق تدخل في مراحل مهمة ‏‏ ‏

تاريخ النشر: 26 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شرع مجلس النواب الجزائري اليوم وهو الغرفة الاولى ‏ ‏في البرلمان في نقاش حول الاوضاع العامة في البلاد لا سيما الاحداث التي تشهدها ‏ ‏منطقة القبائل البربرية. 

وتوقعت مصادر برلمانية ان يتدخل اكثر من 100 نائب من مختلف الاحزاب والتيارات ‏ ‏السياسية لمساءلة رئيس الوزراء الجزائري علي بن فليس واعضاء حكومته وبخاصة وزير ‏ ‏الداخلية يزيد زرهوني، وكان الاخير قد تعرض لموجة من الانتقادات في الصحف الخاصة ومن قبل الطبقة ‏ ‏السياسية للاخطاء التي ارتكبها في التعامل مع اعمال الشغب الاخيرة التي خلفت ‏ ‏وراءها اكثر من 60 قتيلا وجرح نحو 2200 شخص من المتظاهرين وعناصر الدرك والشرطة. 

وقال بن فليس في افتتاح جلسة النقاش العام اليوم ان حكومته يلزمها الوقت ‏ ‏والوسائل لاستيعاب مطالب الفئات الشعبية الغاضبة، واشار الى ان الامازيغية التي يطالب السكان البربر في منطقة القبائل بالاعتراف ‏ ‏بها كلغة وطنية ورسمية تعتبر احدى معطيات الحق السياسي الوطني وسيتم التكفل بها ‏ ‏في اطار التعديل الدستوري القادم، وكانت المظاهرات واعمال الشغب التي تراجعت حدتها اخيرا قد رفعت شعارات معادية ‏ ‏لممارسات الفساد في البلاد وطالبت بتحسين الاوضاع المعيشية ورفع التضييق على ‏ ‏الحريات. 

ويتهم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قوى داخلية بالتواطؤ مع جهات اجنبية ‏ ‏في تدبير الاحداث الاخيرة لضرب استقرار البلاد وعرقلة خطة النعش الاقتصادي التي ‏ ‏رصد لها مبلغ سبعة مليارات دولار حتى العام 2004 .‏ ‏ 

ويرى المراقبون ان الاحداث الاخيرة طرحت احتمال تنحي الرئيس بوتفليقة عن الحكم ‏ ‏على خلفية اشتداد صراعاته مع مراكز القرار في المؤسسة العسكرية. 

وكان بوتفليقة قد اكد في جولة له الاسبوع الماضي الى ولايات الجنوب انه لن ‏ ‏يستقيل قائلا "لست مثل ربان السفينة الذين يغادرونها وقت العواصف الهوجاء". 

إلى ذلك أفادت يومية "المجاهد" نقلا عن رئيس لجنة التحقيق الوطنية في أحداث منطقة القبائل الأستاذ محند يسعد أن اللجنة تقوم حاليا بتحرير تقرير "غير نهائي" و تضمن لنفسها "متسعا كبيرا من الوقت لتفادي الوقوع في أي خطأ". 

وأوضح يسعد أن أعضاء اللجنة يعكفون على استغلال الوثائق "التي تكتسي الكثير منها أهمية أكيدة" وأكد رئيس اللجنة في هذا الصدد أن "الأمر يتعلق بتقارير عن عمليات التشريح والتحقيق والإجراء الذي اتخذته المحكمة العسكرية بالبليدة حيال الدركي مستاري مرابط و مجموعة أخرى من الوثائق الواردة من وزارة الدفاع الوطني ووزارة العدل و وزارة الداخلية و من المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الوطني".  

و أضافت الصحيفة أن يسعد الذي أكد أن اللجنة استخلصت نتائج كثيرة من هذه الوثائق في انتظار الحصول على أخرى تأسف "لعدم تمكن اللجنة من استعادة الرصاص الذي تسبب في وفاة هؤلاء الشباب بمنطقة بني دوالة وأميزور". 

من جهة أخرى، اكد يسعدأنه لا يزال يستقبل أشخاصا ينوون الإدلاء بشهاداتهم مشيرا إلى أنه تلقى "مكالمات من أحد عشر دركيا يعملون بمنطقة القبائل ومن عضو في تنسيقية العروش أكدوا أن لديهم ما يقولونه غير أنهم يعتبرون أن الوقت غير مناسب على الإطلاق لنشرها". في هذا السياق قال رئيس اللجنة أن "ثلاثة مسؤولين رفضوا التكلم رغم اعترافهم بأن بحوزتهم معلومات هامة". واعتبر أن لجنة التحقيق الوطنية تولى اهتماما لما حدث قبل الأحداث و أثناءها مضيفا "نريد أن نعرف كيف اندلعت هذه الأحداث"—(البوابة)—(مصادر متعددة)