انتهى اليوم في العاصمة الاوغندية، كمبالا، ، اول لقاء بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان، جون قرنق، ما يعني اعطاء دفعة جديدة لاتفاق "مشاكوس".
ويفترض ان يترأس الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني هذا اللقاء التاريخي الذي سيستمر حوالي ساعتين.
وسيعقد اللقاء في المركز الدولي للمؤتمرات حسبما ذكر المصدر نفسه.
وكان بيان للجيش الشعبي لتحرير السودان ذكر امس ان اللقاء "جرى التحضير له قبل مفاوضات مشاكوس الاخيرة في كينيا".
واضاف ان البشير وقرنق "سيتركان كل القضايا الجوهرية والفنية لجولة المفاوضات المقبلة".
واوضح البيان ان اللقاء سيتناول "مشاركة التجمع الوطني الديموقراطي في العملية السلمية من اجل الوصول الى اجماع وطني يدعم اطار التفاهم ويحدث تحولا ديموقراطيا حقيقيا".
ويضم التجمع الوطني الديموقراطي منذ 1995 احزابا للمعارضة الشمالية وحركة التمرد الجنوبية.
وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الجيش الشعبي في تصريحات صحفية ان "اللقاء سيكرس من اجل ضمان الوصول الى سلام عادل ودائم في السودان دون الخوض في القضايا الفنية التي من المقرر بحثها في الجولة الثانية للمفاوضات التي تبدأ في 12 اب/اغسطس".
وقال عرمان ان تيال دينغ تيال ودانيال كودي انجلو عضوي قيادة الحركة سيحضران الى جانب قرنق اللقاء الذي يتم بترتيب الرئيس الاوغندي. واضاف عرمان قائلا: نحن في الحركة نعتبر هذا اللقاء فرصة للتعارف بين البشير وقرنق على الصعيد الشخصي ونرى انه يوفر فرصة غالية بغية بحث قضايا جوهرية من شأنها دعم السلام العادل والحل السلمي الشامل للازمة السودانية.
وقال كما نرى ضرورة استثمار اللقاء من اجل الاتفاق على ضمان تحقيق اجماع وطني لقضية السلام بعيدا عن اجواء الكسب الحزبي الضيق ومنح الاولوية للمصالح العليا للسودان.
واضاف عرمان قائلا ان هذا الاجماع السوداني ضرورة حتمية لاتفاق ماشاكوس من اجل ابعاد الاتفاق وتجنيب البلاد تجربة اتفاق اديس ابابا في اذار/مارس 1972.
واشار عرمان الى ان لقاء كمبالا هو الاول بين البشير وقرنق طوال الثلاثة عشر عاما الماضية وقال: ان زعيم الحركة الشعبية لم يلتق اثناء هذه الفترة اي مسئول في نظام الانقاذ باستثناء الدكتور علي الحاج الذي كان وزيرا للحكم الشعبي الاتحادي ويشغل حاليا منصب نائب رئيس المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي..
يذكر ان الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان ابرما في مدينة مشاكوس الكينية في 20 تموز/يوليو الجاري بعد حرب مستمرة منذ 1983 برتوكول اتفاق يمنح الجنوب الذي يشكل المسيحيون والاحيائيون غالبية سكانه، حكما ذاتيا لمدة ستة اعوام.
وبعد انتهاء هذه المهلة، ينص الاتفاق على اجراء استفتاء حول تقرير المصير.
وقد اتفق الجانبان ايضا على عقد اجتماع في منتصف الشهر المقبل في كينيا لمواصلة المحادثات حول الملفات الاخرى اي تقاسم السلطة والثروات وحقوق الانسان ووقف اطلاق النار—(البوابة)—(مصادر متعددة)