تعهد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الثلاثاء ب"فرض" السلام في بلاده برغم الهجمات الاخيرة التي شنها متمرد "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، وفي الغضون تحدث المتمردون عن مقتل طفلين واصابة ثمانية بجروح خطيرة في غارات جوية شنها الطيران السوداني على منطقة في جنوب شرق البلاد.
ذكرت وكالة الانباء السودانية الثلاثاء ان الرئيس عمر حسن البشير تعهد "فرض" السلام في بلاده على الرغم من الهجمات الاخيرة التي شنها المتمردون الجنوبيون.
ونقلت الوكالة عن البشير قوله اثناء تدشين مصنع لانتاج الدبابات والعربات المصفحة ومعدات عسكرية واجهزة زراعية في منطقة جياد الصناعية (45 كلم جنوب شرق الخرطوم) امس الاثنين، ان "السلام قادم رغم المتمردين والعملاء والخونة".
واضاف في حفل افتتاح مصنع اللواء ابراهيم شمس الدين الذي لقي حتفه في حادث طائرة عسكرية العام الماضي "اننا نقوم بصنع السلاح ونسلح انفسنا ليس للحرب انما لفرض السلام".
وتابع "لقد سررنا ومعنا الشعب السوداني عندما لاحت بوادر السلام في الافق، لكن حركة التمرد افسدت هذه المتعة"، في اشارة الى اتفاق مبدئي بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان وقع في تموز/يوليو الماضي في مشاكوس في كينيا.
الا ان البشير اصدر اوامره الى الوفد الحكومي بالعودة بعد استيلاء المتمردين على مدينة توريت في الاول من ايلول/سبتمبر الحالي.
وجاء استيلاء المتمردين على توريت بعد بدء جولة ثانية من المفاوضات في 12 اب/اغسطس بهدف ابرام اتفاق سلام لوضع حد لحرب اهلية متواصلة منذ 1983 واسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص.
واعتبر مسؤولون حكوميون في تقارير نشرت امس ان الخرطوم ستعود الى المفاوضات مع الجيش الشعبي عندما يوقف هذا الاخير هجماته ويسحب طلبا لاعادة التفاوض حول بعض النقاط المتفق عليها في اتفاق مشاكوس.
وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الكولونيل جون قرنق اكد بعد توقيع الاتفاق ان اتفاقا لوقف النار يجب ان يكون في اسفل قائمة النقاط الواردة في جدول اعمال المفاوضات.
مقتل طفلين وجرح ثمانية في عمليات قصف في السودان
من جانب اخر، اعلن متحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان اليوم الثلاثاء مقتل طفلين واصابة ثمانية بجروح خطرية في غارات جوية شنها الطيران السوداني على منطقة يسيطر عليها المتمردون في جنوب شرق البلاد.
واوضح المتحدث باسم المتمردين سمسون كواجي ان طائرات من طراز انطونوف القت عشر قنابل قرب مدرسة في مدينة تابوس القريبة من الحدود الاثيوبية ظهر يوم امس الاثنين.
واتهم الحكومة السودانية بانها "غير مهتمة بالسلام وتريد حربا شاملة".واوضح ان الطفلين يبلغان سبعة اعوام واربعة اعوام.
وقال المتحدث ان الوضع هادىء في توريت رغم القصف المتقطع، داعيا الوكالات الانسانية الى استئناف عملها في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)