اتهم الرئيس السوداني عمر البشير الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني السابق بالتآمر على الحكم معلنا عزمه على اتخاذ تدابير حاسمة ضد الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وجاء تصريح البشير في ختام اجتماع استمر ساعات لقادة المؤتمر الوطني افتتح مساء الخميس في الخرطوم. حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وكان البشير اتهم الترابي بإفشاء أسرار لقاء عقد مطلع الأسبوع بين علي عثمان محمد طه نائب البشير والدكتور الترابي وكان الطرفان قد اتفقا على إبقاء ما دار خلاله سرا.
ويذكر أن الرئيس السوداني كان أعلن حالة الطوارئ في الثاني عشر من كانون أول الماضي، واصدر القرارات المعروفة بقرارات "الرابع من رمضان"، وأقال بموجبها حليفه السابق ومرشد "الثورة السودانية" الترابي من منصبه كرئيس للمجلس الوطني غير انه احتفظ بمنصبه كأمين عام للمؤتمر الوطني.
وعلى نفس الصعيد وافق الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السوداني السابق على جميع الاقتراحات التي رفعتها هيئة قيادة الحزب بالداخل بعد اجتماعات استمرت أسبوعين والتي تتعلق بأربعة ملفات وهي العلاقة مع التجمع الوطني الديمقراطي المعارض, والمالية, وقضية الجنوب والحل السياسي, مما يمهد السبيل الوحيد لمواصلة الحزب مشاوراته, بشأن الحل السياسي.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن سارة الفاضل المهدي عضو هيئة قيادة حزب الأمة وعقيلة المهدي قولها إن "زعيم حزب الأمة بصدد إرسال موافقة كتابية إلى هيئة القيادة خلال اليومين المقبلين." وأشارت إلي انه أبلغها هاتفيا بمباركته لما توصلت إليه قيادة الحزب بالداخل. وأوضحت أن الحزب سيبدأ الآن التفاوض مع جميع القوى السياسية بعد أن تلقى المباركة من رئيسه. وأضافت أنها تتوقع أن تثمر المفاوضات التي سيجريها الحزب مع الحكومة عن نتائج إيجابية
وأشارت إلى أن الحزب دعا من قبل إلى دمج المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة "الإيجاد" لضمان حل الأزمة على طاولة واحدة وفي منبر واحد, ولكنها أردفت أن التجمع المعارض بالخارج رفض ذلك الاقتراح, لذلك فإن الحزب يحاول جمع كل الأطراف بغرض تحقيق الحل السياسي بالتدرج—(البوابة)—(مصادر متعددة)