توقع الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاثنين، ان تتوصل حكومته الى اتفاق سلام نهائي مع متمردي "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، خلال اسبوع.
وقال الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا حيث اجتمع مع رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، ان تقدما كبيرا أُحرز وانه من المتوقع التوصل لاتفاق نهائي في عملية السلام خلال أسبوع.
ويجري ممثلو الحكومة السودانية والمتمردون محادثات سلام في كينيا على أمل التوصل لاتفاق ينهي عشرين عاما من الحرب الاهلية التي أسفرت عن نحو مليوني قتيل ومعظمهم لقي حتفه بسبب الجوع والامراض.
وكان الجانبان استأنفا محادثات السلام الجمعة بعد راحة لمدة يوم بمناسبة عيد الميلاد بهدف صياغة اتفاق بشان تقسيم ثروة البلاد. ويأملون في التوصل لاتفاق سلام لانهاء الحرب الاهلية المستعرة منذ 20 عاما قبل نهاية العام الحالي لكن يبدو الان ان هذا الهدف غير واقعي بشكل متزايد.
وقال مسؤول في الجيش الشعبي لتحرير السودان "نتحدث عن المناطق الثلاث وتقسيم الثروة في الوقت نفسه".
وقال مندوبون ان عثمان علي طه النائب الاول للرئيس السوداني وزعيم المتمردين جون قرنق لم يجتمعا بعد لبحث المسألتين منذ استئناف محادثات السلام يوم الجمعة في بلدة نيفاشا التي تبعد عدة كيلومترات شمال شرقي العاصمة الكينية نيروبي.
وقالت كينيا ان الجانبين اتفقا من حيث المبدأ على اقتسام الثروة لكنهما لم يتوصلا بعد لاتفاق نهائي انتظارا لنتيجة المحادثات حول المناطق الثلاث واقتسام السلطة.
ومن شأن التوصل لاتفاق نهائي على اقتسام الثروة او فيما يتعلق بالمناطق الثلاث إزالة عقبة كبيرة امام انهاء اطول حرب اهلية في افريقيا والتي راح
ضحيتها نحو مليوني فرد بسبب الجوع والمرض اساسا وتسببت في تشريد اربعة ملايين.
واي اتفاق شامل لتقاسم الثروة سيغطي كيفية توزيع عوائد النفط واقتسام دخل الضرائب وحسم دور البنك المركزي وحل قضايا خاصة بالعملة.
ويزعم الجيش الشعبي لتحرير السودان ان المناطق الثلاث وهي جبال النوبة والنيل الازرق وابيي وكلها في شمال السودان مهمشة ويقول انه يتعين منحها حكما ذاتيا واستثناؤها من تطبيق الشريعة.
وكانت واشنطن حثت الجانبين على ابرام اتفاق سلام بحلول نهاية العام وتعهدت في تشرين الاول/ اكتوبر بزيادة المساعدات للسودان لكنها قالت ان المساعدات مرهونة بتنفيذ اتفاق سلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)