في ظل أجواء سياسية متوترة جراء حملة الاعتقالات بحق أعضاء حزب المؤتمر الشعبي برئاسة الترابي، استكمل الرئيس السوداني عمرالبشير تشكيل حكومته الجديدة حيث أعلن أسماء ولاة الولايات السودانية البالغة 26 ولاية .
وكان الرئيس البشير الذي أعيد انتخابه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي قد أعلن الليلة الماضية أسماء مستشارية ووزراء حكومته للدورة الرئاسية الجديدة التي ستستمر لمدة خمسة سنوات.
الحكومة الجديدة التي تأخر إعلانها لاكثر من شهر بسبب انتظار مشاركة حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي، تضم (31) وزيرا و(21) وزير دولة بالإضافة إلى خمسة مستشارين لرئيس الجمهورية.
وقال الرئيس السوداني في الاجتماع الأخير للحكومة السابقة إن "الحكومة الجديدة ستطلع بمهمة تنفيذ برنامج انتقالي في ظل الانفتاح السياسي الراهن ومشاركة القوى السياسية المسجلة وتحمل أعباء المرحلة المقبلة ومضاعفة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات". فيما وصف وزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان الحكومة الجديدة بأنها الأكبر تمثيلا من حيث مشاركة القوى السياسية الأخرى منذ مجيء الإنقاذ.
وحملت الوزارة الجديدة مفاجآت طفيفة بدخول وجوه جديدة وإبعاد أخرى وعودة وزراء تقلدوا المناصب نفسها في حكومات.
وانتقد التجمع الوطني الديمقراطي المعارض التشكيل الوزاري الجديد ووصف أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي حاتم السر التشكيل بأنه مجرد تغيير في الوجوه وتبادل في المواقع وقال إن كل ما قام به البشير هو مجرد حلول ترقيعية تعكس حالة الاضطراب والتخبط التي يعيش فيها نظام الخرطوم حاليا.
من جهة أخرى نفذت الحكومة السودانية الخميس مزيدا من حملة الاعتقالات والإجراءات الأمنية ضد المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي وطالت حملة الاعتقالات الواسعة أكثر من (مئة) قيادي في الخرطوم والمدن الأخرى بينهم نائب الترابي.
وعقب اعتقال الترابي صدر في الخرطوم بيانا يحمل توقيع المؤتمر الشعبي يندد ويتوعد بتصعيد المواقف السياسية والقانونية ضد الإجراءات فيما أصدر الحزب الحاكم مذكرة وقع عليها 15 حزبا وصفت بأنها تمهد لحل المؤتمر الشعبي.
واعتقلت السلطات الأمنية الدكتور الترابي بعد مرور (24 ساعة) على إعلانه "مذكرة تفاهم" وقع عليها حزبه مع حركة قرنق الأحد الماضي في جنيف وصفها النائب الأول للرئيس السوداني في تصريح صحفي أول من أمس "تقع تحت طائلة القانون".
وقال الدكتور غازي صلاح الدين العتباني وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريحات لصحيفة "الوطن" السعودية أن "اعتقال الترابي تحفظي قابل للتمديد ثلاثة أشهر بموجب قانون الأمن الوطني غير أنه رأى أن الحكومة ستقدمه للمحاكمة عقب وضع الأطر القانونية وكشف غازي "أقر نائب الترابي في تحقيق أجري معه أول من أمس أنهم لا علم لهم بمذكرة التفاهم ولم يشاور الترابي سوى مساعده الدكتور علي الحاج وحسب علمه أن التوقيع حددت له دولة إفريقية ولكنه تم في جنيف".
هذا وفرضت السلطات الأمنية حراسة مشددة في اليومين الماضيين على المركز العام لحزب المؤتمر الشعبي ومقر صحيفة "رأي الشعب" والتي غابت عن الصدور أول من أمس إضافة إلى دور الحزب في عدد من المدن، وقررت إدارة الصحيفة اللجوء إلى القضاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)