البشير يشن هجوما على قرنق وحركة التمرد.. والتجمع المعارض يلوح باستخدام السلاح ضد السلطة

تاريخ النشر: 02 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شن الرئيس السوداني عمر حسن البشير هجوما كاسحا على جيش التمرد الذي يتزعمه العقيد جون قرنق واتهمه بإضاعة فرص صنع السلام في البلاد، في هذه الاثناء لوح فاروق ابو عيسى الناطق باسم حزب التجمع المعارض باستخدام السلاح ضد السلطة في الخرطوم وهو ما اعتبره الحزب الحاكم بـ "الحديث غير الموفق" 

وقال الفريق الركن عمر البشير رئيس الجمهورية ان ثقة الحكومة بحتمية السلام هي التي تدفعها لأن تضاعف المسير برغم العناء، وقال بهذه الروح الوثابة الى السلام ظللنا نرحب بكل يد امتدت لمساعدتنا في تحقيقه، واضاف في الخطاب الى الامة السودانية بمناسبة عيد الاستقلال (هكذا فعلنا مع اشقائنا من دول الايغاد قبل ثماني سنوات اضاعتها حركة التمرد في المراوغة حينا وفي التحجر على مواقف ابلاها الزمان حينا أخر). 

وحيا البشير الاشقاء من دول الايغاد وشركاءهم الذين ينعقد مؤتمرهم وقمتهم في السودان في غضون الايام القادمة، وجدد امتنان السودان لما ظلوا يبذلونه من اجل تحقيق السلام في السودان، وأوضح ان ذات الموقف كان دافع السودان لقبول المبادرة المصرية الليبية دون تردد، وان كل ذلك كان سعياً جادا وحثيثا نحو السلام وها هي حركة التمرد مرة اخرى اتساقا مع طبيعتها لا تتغير ولا تتبدل تربك كل المتلهفين الى السلام، بل تربك حتى حلفائها في التجمع بمواقفها المتذبذة من المبادرة، وطالب حركة التمرد التي ادمنت الهروب من السلام الى الحرب ان تثبت جديتها في موقفها في المبادرة، وأوضح البشير أن ثقة الحكومة بحتمية السلام هو الذي حدا بها الى الترحيب بالجهود الامريكية التي يقودها السناتور الامريكي السابق جون دانفورث بتكليف من الرئيس الامريكي جورج بوش، وقال البشير إن الذي دفعنا إلى ذلك هو ثقتنا بانفسنا وقضيتنا وموقفنا الملتزم من كل عرض جاء للسلام ياتينا من طرف ثالث الى جانب التحول المحسوس في سياسة الادارة الامريكية الحالية تجاه السودان مقارنة بسابقتها واضاف قائلا لهذه الاسباب قبلنا التعامل مع دانفورث في مهمته واجرينا معه ثم مع فريقه تفاوضا جادا حتى توصلنا الى اتفاق مرض للطرفين حول النقاط الاربعة التي طرحها ونرجو الا تطيح به مراوغات حركة التمرد. 

وجدد البشير التزام الحكومة بما تم التوصل اليه من معالجات للاوضاع الانسانية التي وردت في النقاط الاربعة وبمواصلة التعاون مع الجهود الامريكية. 

وعلى صعيد متصل أوضح فاروق أبو عيسى مساعد رئيس التجمع للشؤون القانونية أن التجمع لن يواصل أي حوار مع الحكومة ما لم تهيئ مناخ الحوار وتلغي القوانين المقيدة. 

وقال ابو عيسى في تصريحات صحفية (إن منع الحكومة لوفد تجمع الداخل من الوصول للقاهرة أكد أن ما يعترض مسيرة المشتركة هو الفهم الناقص من قبل الحكومة لها حيث تريد إلحاق الجميع بها وهو أمر يرفضه التجمع) وحذّر أبو عيسى من أن الحل السياسي ليس هو خيار التجمع الوحيد وقال (لدينا خيارات أخرى نرجو ألا تجبرنا ممارسات الحكومة السودانية على اللجوء إليها) ومن جانبه اعتبر الحزب الحاكم مجرد التلويح باستخدام الحل العسكري إجراء غير موفق وقال على لسان مسؤولة السياسي الشفيع أحمد محمد (إن غالب القوى السياسية تركت خيار الحرب وتتجه نحو السلام ويشمل ذلك قوى مقدرة كانت جزءاً من المعارضة المسلحة وتمارس الآن نشاطها وتطرح برنامجها سلمياً) وأوضح الشفيع أن الحرب لن تكون أبداً الحل لمشاكل السودان، وأكد تمسك الحزب الحاكم بالمبادرة المشتركة ونفى اتهام التجمع بأنه يسعى للإيقاد ويجامل مصر وليبيا في المشتركة مشيراً إلى أن الحكومة مضت أكثر من غيرها في طريق المشتركة—(البوابة)—(مصادر متعددة)