يشهد السودان تطورات سياسية متسارعة مرشحة لمزيد من التصعيد بين قطبي الصراع رئيس الجمهورية عمر حسن البشير وحليفه السابق خصمه الحالي رئيس حزب المؤتمر الوطني حسن الترابي.
وقالت صحيفة "البيان" الإماراتية نقلا عما وصفته بمصادر سودانية موثوق بها في القاهرة أن "جولة البشير في مواجهة الترابي ستمضى إلى آخر الشوط، وان القرارات التي أصدرها البشير أمس الأول كانت قد اتخذت منذ فترة وتم تأجيلها بناء على طلب مساعدي الرئيس ومستشاريه حتى تصدر في سياق يتجنب حدوث أي ردود فعل عنيفة."
من ناحيته عاد الترابي إلى الخرطوم أمس قادماً من مدينة بور سودان ولم تفرض على تحركاته اي قيود كما أفاد مقربون منه، وقال مصدر مقرب من الترابي انه "عاد للخرطوم ليل السبت الأحد وهو حالياً في منزله،" مضيفا بانه لم يتخذ اي إجراء أمني غير عادي حول مسكنه
وقد نفى عبد الرحيم حسين وزير الداخلية السوداني الشائعات التي ترددت في الخرطوم عن اتخاذ إجراءات لاعتقال الترابي و11 من معاونيه. وقال في تصريح أوردته الصحف السودانية أمس بأنه "لم تحدث اعتقالات." واضاف الوزير أن الترابي ابلغ يوم السبت بقرار الرئيس "تجميد الأمانة العامة القومية للمؤتمر الوطني بما يشمل الأمين العام" وذلك أثناء وجوده في بور سودان.
كما نقلت صحيفة (الأنباء) الحكومية أمس نقلاً عن غازي صلاح الدين وزير الثقافة والإعلام السوداني قوله أن الحكومة ليست لديها نية بالقبض على الترابي. وقال صلاح الدين للصحيفة انه "لا يوجد اي مبرر لعمليات اعتقال الآن "ونفى الشائعات التي ترددت بأن الحكومة أرسلت طائرة خاصة إلى بورسودان لاعادة الترابي.
وكان علي الحاج محمد أحد المساعدين السابقين للترابي قد ذكر أمس الأول أن السلطات السودانية أصدرت أمرا باعتقال 11 من القيادات وانصار الترابي بمن فيهم زعيمهم نفسه."
وفي غضون ذلك تحدى أنصار الترابي قرارات الرئيس السوداني القاضية بتجميد الأمانة العامة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم واعتبروه غير شرعي وأعلنوا عزمهم تنظيم لقاء حاشد في الخرطوم اليوم الاثنين. وأصدر أنصار الترابي بيانا باسم الأمانة العامة للحزب، رغم تجميدها وزع في الخرطوم على وسائل الإعلام ومراسلي الوكالات وشبكات التلفزيون العالمية انتقد بصورة صارخة قرارات البشير الأخيرة التي صدرت عقب لقاء "النفرة". وتبرأ البيان من حشد "النفرة" وما جاء فيه من قرارات وقال "ما اتخذه الرئيس من قرارات قضت بتجميد مهام الأمين العام ونوابه والأمانة العامة للمؤتمر الوطني وأمانات الولايات لا تسنده نظم ولا لوائح، فالرئيس حسب النظام الأساسي للمؤتمر يرأس فقط جلسات المؤتمر العام حين انعقاده, والتعديل الذي أجاز له الإشراف العام على المؤتمر لم يجز بعد وبذلك يعتبر قراره هذا فاقدا للشرعية " وأضاف أن المؤتمر العام هو الذي انتخب الأمين العام ولا يحق لأية جهة كانت سلب هذا الحق أو تجميده." ووصف البيان قرار البشير بأنه "غير شرعي وسلطوي ويعد خروجا سافرا على نظام المؤتمر ولوائحه، مؤكدا "استمرار المسيرة دون توقف."—(البوابة)—(مصادر متعددة).