اعلنت الرئيس السوداني عمر البشير موافقة حكومته اقتسام الثروات النفطية مع المتمردين وذلك في اعقاب جولة من المحادثات في كينيا الامر الذي يعني شبه انتهاء للصراع بين الفرقاء حيث كانت هذه النقطة عقبة في التوصل الى التسوية التي يأملها الطرفين.
ووصف البشير نسبة الـ 50% بانها مرتفعة "لكنها ستكون بديلاً عن أي دعم آخر من الدخل القومي الى حكومة الجنوب". وأكدت الحركة بقيادة جون قرنق ان الاتفاق "يعدل علاقات الانتاج في كل أنحاء السودان", ويشمل مصرفاً مركزياً بنظامين علماني واسلامي.
ورأى البشير في حديث نشرته صحيفة "الصحافة" ان "اتفاق الثروة" سيسهل الوصول الى اتفاق في شأن مستقبل المناطق الثلاث المهمشة (جبال النوبة وأبيي وجنـوب النيل الأزرق), واقتســام السلطة. وتوقع ان "يتوصل الطرفان الى نتائج ايجابية قريباً إذا سارت المحادثات بالروح ذاتها".
وعلى رغم تجاوز طرفي النزاع عقبة اقتسام النفط التي أدت الى تعثر محادثاتهما المستمرة منذ بداية الشهر فإن لجنة مشتركة لا تزال تصوغ اتفاقاً في شأن "قسمة الثروة". وعلم ان هناك مسائل مرتبطة بالاتفاق لا يزال النقاش في شأنها مستمراً تتصل بالسياسات العامة وتمثيل الجنوب في مفوضية النفط والمصرف المركزي وملكية الثروات المعدنية في باطن الأرض. ويعتقد مراقبون ان الجنوب الذي لا يتجاوز عدد سكانه ثلث مواطني البلاد حصل على نسبة عالية من عائدات النفط المنتج حالياً "نحو ثلاثمئة ألف برميل يومياً" يستخرج منه نحو 95 في المئة من الجنوب, وتسهم عائدات النفط بـ43 في المئة من ايرادات الخزينة العامة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)