البطريرك صفير يدعو سوريا للخروج من لبنان

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا البطريرك الماروني مار نصر الله صفير اليوم الثلاثاء سوريا، التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان، إلى رفع وصايتها عن لبنان لمصلحة البلدين محملا الوجود السوري في لبنان مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي. 

وقال بطريرك اكبر طوائف لبنان المسيحية في حديث إلى صحيفة "النهار" اللبنانية "لا اعتقد أن من مصلحة السوريين أن يبقوا في لبنان لأنهم يتضررون مثلما هو متضرر وتقضي المصلحة المشتركة بان يترك السوريون لبنان يتدبر أمره وان يكون هناك تنسيق على قاعدة الاستقلال والسيادة وهذا فيه خير للبنان وسوريا معا". 

واضاف "أن الوصاية السورية على لبنان مقبولة من بعض الناس على مضض أو لمصلحة خاصة ولكن لا اعتقد أن كل اللبنانيين يقبلون بهذه الوصاية". 

وتابع "يجب التفريق بين من ينادي بالوجود السوري واستمراره لان له مصلحة في ذلك وبين الذين لا مصلحة لهم والذين يقولون ما يجب أن يقال وهو الخروج على الوصاية"، ورأى أن المصلحة المشتركة بين لبنان وسوريا التي ينتشر 35 ألفا من جنودها في لبنان هي في "أن يتدبر كل بلد أموره بنفسه في نطاق استقلاله وسيادته وقراره الحر". 

وقال "لا نقول هذا من منطلق عدائي لسوريا بل بالعكس من منطلق الصداقة والتعاون بيننا وبين سوريا ولكن على كل من البلدين أن يتحمل مسؤوليته تجاه نفسه". 

واعتبر صفير بأن تبعية لبنان لسوريا هي السبب الرئيس لتدهور الحال الاقتصادية وقال ردا على سؤال "الناس يعرفون أن البلد ليس محكوما من أبنائه وإنما السوريون هم الذين يهيمنون فيه على كل شيء ولذلك لا ثقة بلبنان لان المعروف أن اللبنانيين لا حول لهم". 

من ناحية أخرى دعا البطريرك الماروني المقترعين في الانتخابات النيابية التي تبدأ دورتها الأولى الأحد المقبل إلى "أن يحكموا ضميرهم فيما هم مقدمون عليه فلا يغتروا بالمال ولا بالتهديد". 

ويجري التنافس الانتخابي وسط اعتراضات في الأوساط السياسية تتحدث عن تدخل أجهزة الدولة اللبنانية في هذه الانتخابات وحتى عن تدخل دول فيها أبرزها سوريا وذلك إما عبر فرض تشكيل لوائح ائتلافية أو عبر دعم مرشحين معينين. 

وردا على سؤال عن تدخل الأجهزة اللبنانية لا السورية خاصة في المناطق المسيحية شبه الصافية قال "التدخل هو نفسه لا فرق إذا كان بالواسطة التدخل هو عينه". 

وقال: "نحن نعلم بوجود الضغوط وان العملية الانتخابية ليست سليمة مائة في المائة ولكن نحن نترك للناس الحق في أن يختاروا الأنسب والاصلح في ما خص مصير لبنان لا سيما في استعادة جميع مقوماته من سيادة واستقلال وقرار حر". 

وقال البطريرك الذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات النيابية عام 1992 "رجل الدين لا يمكنه أن يقف مع المشاركين ضد المقاطعين أو بالعكس، فهو عامل جمع بين الناس وليس عامل تفرقة". 

وردا على احتمال قيامه بزيارة إلى سوريا أو استقباله موفدا رسميا سوريا قال صفير "لا اعتقد أن الجو مؤات ليكون هناك زيارات متبادلة". 

يذكر أن الانتخابات التشريعية تجري في لبنان لاختيار 128 نائبا نصفهم من المسيحيين والنصف الأخر من المسلمين على مرحلتين: الأولى في 27 آب الجاري والثانية في 3 أيلول المقبل.—(ا.ف.ب)