البطريرك صفير ينتقد قرار القضاء اللبناني ملاحقة العماد عون

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد البطريرك الماروني نصر الله صفير الاربعاء، القضاء اللبناني الذي "يفتح ويقفل ساعة يشاء" ملف العماد ميشال عون. 

وقال البطريرك صفير (83 عاما) في مؤتمرا صحافي في العاصمة الفرنسية انه "لا يمكن ان نفتح ونقفل ملفا ساعة نشاء".  

واضاف "ينتظر ان يدلي العماد عون بين الحين والاخر بتصريح لعرض هذا الملف من جديد: لا اعتقد ان هذه هي الطريقة الفضلى لادارة القضاء". 

وقد باشر القضاء اللبناني في 25 ايلول/سبتمبر ملاحقات قضائية ضد العماد عون وهو رئيس سابق لحكومة من العسكريين، بسبب تصريحات ادلى بها امام الكونغرس الاميركي واعتبرت انها مسيئة الى العلاقات اللبنانية السورية. 

وكان الجنرال عون الذي يعيش في المنفى ويتزعم تيارا مناهضا للوجود السوري في لبنان ولا يزال يتمتع بشعبية في البلاد خصوصا في صفوف المسيحيين، رفض الاتهامات الموجهة اليه وطالب بحق انتقاد السلطة اللبنانية وسوريا. 

وقال صفير "برايي، كان هناك ملف يتعلق بالعماد عون منذ البداية. كان ينبغي فتح هذا الملف ومواصلته حتى النهاية. فاما ادانته او تبرئته. وهذا ما لم يحصل". 

وقال البطريرك صفير ايضا ان العماد عون "يقوم بما يستطيع وتوجه الى الامم المتحدة بهدف تحرير لبنان"، واضاف "لا يمكننا الا ان نشيد بحسه الوطني. اننا نطالب بالامر نفسه، لكن له طريقته في قول ذلك ولي طريقتي". 

ويعد البطريرك صفير من ابرز مناهضي الوجود العسكري السوري في لبنان. 

واعتبر في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية في مطلع الشهر الماضي إن لبنان مهدد بالزوال إذا استمر الوجود العسكري السوري في البلاد. 

كما شدد على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 520 الصادر عام 1976والقاضي بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان. 

هذا، وقد اثار قرار القضاء اللبناني ملاحقة العماد عون انتقادات واسعة من قبل الولايات المتحدة والتي قام سفيرها لدى لبنان فنسنت باتل بزيارة الى وزارة الخارجية اللبنانية عبر فيها عن قلق بلاده لهذا القرار.  

واعلن باتل للصحافيين في اعقاب لقائه مع الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد عيسى " جئت اعبر عن قلق ادارتي حيال الاجراءات القضائية التي اتخذت ضد العماد ميشال عون مما يدفع الى التساؤل عن مصير حرية التعبير في لبنان والتي يكفلها الدستور".  

واكد العماد عون في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في عددها يوم الاثنين ان هذا الاجراء يهدف الى منعه من المشاركة في الانتخابات التشريعية اللبنانية المقررة في العام 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)