اوضحت القيادة المركزية في تامبا بفلوريدا ان طائرات اميركية منها قاذفة بي-52 ألقت سبع قنابل زنة كل منها 900 كيلو على اهداف يومي الاحد والاثنين في اقليم اوروزغان حيث قتل اربعين افغانيا كانوا يشاركون في حفل زفاف.
واوضحت القيادة المركزية في بيان ان الطائرتين، بي-52 واي.سي-130 "قصفتا اهدافا عدة على الارض بما فيها مرابض مدفعية مضادة للطائرات كانت تطلق النار على الطائرتين".
وقال المتحدث القومندان فرانك مريمان ان ال بي-52 ألقت سبع قنابل زنة كل منها 900 كيلو كان مراقبون على الارض يوجهونها الى اهدافها.
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع القومندان جيف دايفيس اعلن ان "واحدة على الاقل من تلك القنابل لم تتوجه الى الهدف الذي كان يفترض ان تتوجه اليه".
ولاحظت القيادة العامة في بيانها ان عمليات القصف يومي الاحد والاثنين "اسفرت على الارجح عن سقوط قتلى".
وكانت مقاتلات وطائرات هليكوبتر اميركية اغارت فجر امس على منزل في جنوب افغانستان خلال حفل زفاف مما ادى الى مقتل 40 شخصا وجرح العشرات كما روى شهود ومصادر مستشفيات. واكد مسؤولون اميركيون ان مروحية من طراز "اي سي 130" وقاذفة قنابل "ب 52" شنت الغارة بعدما تعرضت القوات الاميركية لاطلاق نار.
وقال افغان في مدينة قندهار الجنوبية التي نقل اليها الجرحى ان الهجوم حصل في قرية كاكاراك في اقليم اورزغان الذي تبحث فيه قوات خاصة وقوات حليفة اخرى عن اعضاء في حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة" الاصولي. واوضحوا انه بدأ الساعة 2.00 فجرا بالتوقيت المحلي واستمر ساعتين.
وصرح الناطق باسم القوات الاميركية الكولونيل روجر كينغ ان مروحية من طراز "اي سي 130" وقاذفة قنابل "ب 52" وطائرة اخرى شاركت في الغارة التي جاءت ردا على تعرض قوات برية حليفة للنار، وقال: "في الوقت الحاضر هناك آراء كثيرة في ما حدث"، مشيرا الى ان محققين اميركيين سيرسلون الى المنطقة.
وفي واشنطن صرح ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان طائرة استطلاع كانت تحلق فوق اقليم اورزغان تعرضت لاطلاق نار من مدفعية مضادة للطائرات. واضاف ان طائرات حليفة اخرى اغارت على الهدف وان قنبلة واحدة على الاقل اخطأت هدفها وليس واضحا اين سقطت. واشار الى ان "البنتاغون" على علم بالتقارير الواردة من افغانستان عن اصابات بين المدنيين في اقليم اورزغان، ولكن من غير الواضح ما اذا كانت القنبلة الاميركية الطائشة تسببت بها او القذائف المضادة للطائرات المتساقطة من الجو.
وافاد مسؤولون في مستشفى مير ويس الذي نقل اليه المصابون ان معظم القتلى والجرحى هم من النساء والاولاد.
واعلن مسؤول محلي في جنوب افغانستان ان القصف الاميركي ادى الى مقتل 40 شخصا كانوا يشاركون في حفل الزفاف الاحد. وقال في اتصال هاتفي: "حسب معلوماتنا، قتل 40 شخصا واصيب ما بين 60 و70" آخرين في القصف الذي استهدف اقليم اورزغان شمال اقليم قندهار. واضاف: "حدث ذلك منتصف الليل. كان المشاركون في حفل الزفاف يطلقون النار في الهواء تعبيرا عن فرحتهم، فقصف الاميركيون المكان".
ونقلت "وكالة الانباء الاسلامية" الافغانية عن مصادر مطلعة ان اكثر من مئة شخص بينهم نساء واولاد قتلوا في هذه الغارة الليلية.
وقال الرئيس الافغاني حميد قرضاي لوكالة "بختار" المحلية ان "هجوما مفاجئا" حصل في منطقة دهراود في اقليم أورزغان و"نحن نحاول تنظيم ارسال المعونة وتوجهت لجنة الى هناك برئاسة وزير شؤون الحدود".
وقال مقيمون في جنوب افغانستان ان ما بين 120 و150 شخصا قتلوا او اصيبوا.
ويذكر انه منذ بدء الهجوم الاميركي في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، هاجمت القوات الاميركية تكرارا اهدافا مدنية بطريق الخطأ—(البوابة)