عمان- بسام العنتري
اضفى التضارب في التصريحات، مزيدا من الغموض على حقيقة بيان رفضته اسرائيل، وقيل ان الاجنحة العسكرية لاربعة فصائل فلسطينية عرضت فيه تعليق العمليات العسكرية داخل اسرائيل لقاء كف الاخيرة عن هجماتها على الفلسطينيين، ففيما نفى فصيلان صحة البيان، فقد رفض مسؤول في فصيل ثالث، تحدث لـ"البوابة"، تاكيد او نفي البيان، وبرغم نفي مسؤول في الفصيل الرابع للبيان الا ان فصيله يمتنع للان عن اصدار بيان رسمي بالنفي.
وكان بيان حمل توقيع كتائب شهداء الاقصى وطلائع جيش التحرير الشعبي-كتائب العودة في جنين (الضفة الغربية)، وكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، اعلن الاحد تعليق العمليات العسكرية في اسرائيل خلال مهلة تبدأ من منتصف ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر وتنتهي في نهاية شهر رمضان.
غير ان كلا من كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة نفتا في بيانين منفصلين الاثنين، صدور أي بيان يعرض مثل هذه الهدنة.
ومن ناحيتها ايضا نفت حركة الجهاد الاسلامي صحة البيان، وقال مسؤول في الحركة لـ"البوابة" ان البيان "عبارة عن فبركة من قبل اجهزة السلطة" الفلسطينية، ودون ان يقدم توضيحا يبين سبب امتناع الجهاد عن اصدار بيان رسمي بالنفي اسوة بمجموعتي كتائب شهداء الاقصى وطلائع جيش التحرير الشعبي.
واوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "الجهاد تعرف طريقها جيدا، ومثل هذه البيانات ليست من نهجها، وانما هي فبركة من اجهزة السلطة" التي تريد من وراء ذلك "ضعضعة صورة الحركة لدى الشارع الفلسطيني".
من جهة ثانية، فقد اعلن ناطق باسم حركة حماس انه لا يستطيع "تاكيد او نفي صحة هذا البيان".
وقال حسن يوسف ان عدم القدرة على تحديد مدى صحة البيان ياتي "من منطلق ان مثل هذه الامور من اختصاص الاجنحة العسكرية"، واضاف "ونحن في الجناح السياسي لا علم لنا بمثل هذا البيان".
هذا، وكانت وكالة الانباء الفرنسية نسبت الى مصدر مقرب من الاجنحة الاربعة تاكيده ان الدعوة (التي تضمنها بيان الهدنة) حقيقية ولا تزال قائمة.وقوله ايضا ان "البيان صحيح. لقد نشرته المجموعات الاربع".
الى ذلك، فقد علق المسؤول في حماس على الدعوة التي وجهها الاثنين بيان مشترك لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الى عرفات وطالبوه خلالها بتفكيك "الشبكات الارهابية لحماس والجهاد"، وقال في هذا الصدد "نحن لا ننتظر شهادة حسن سلوك لا من اوروبا ولا من اسرائيل ولا من أي جهة في هذا العالم، نحن نستمد شرعيتنا من كفاحنا وايماننا بمقدساتنا وبحقوقنا، التي تمليها علينا عقيدتنا وواجبنا الوطني".
وفي المقابل وجه يوسف الدعوة للسلطة "بعدم الاستجابة للضغوطات".
وقال "مع تقديرنا للكم الهائل من الضغوطات التي تمارس عليها (السلطة)، اقليميا ودوليا، ولكن لا يجوز ان تنعكس هذه الضغوطات على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى المشروع التحرري الفلسطيني".—(البوابة)