البيت الأبيض يؤكد مواقفه حيال المنطقة ويقلل من أهمية الخلاف مع السعودية

تاريخ النشر: 30 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد البيت الأبيض على استمرار سياسته في المنطقة رغم الانتقادات العربية التي كان اخرها تصريحات ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز. وقال البيت الابيض انه سيواصل تطبيق سياسته في المنطقة، وان الخلاف مع السعودية على بعض المسائل امر طبيعي.  

قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن الولايات المتحدة "ستواصل تطبيق السياسة التي تظن أنها تخدم السلام والاستقرار في المنطقة" على حد تعبيره. 

وجاءت تصريحات فلايشر بعد الانتقادات التي وجهتها دول عربية لللموقف الاميركي وكان اخرها تصريحات ولي عهد السعودية التي اعتبر فيها انه من الصعب الدفاع عن مواقف اميركا حيال النزاع مع اسرائيل. 

وقلل فليشر من اهمية الخلاف مع السعودية، معتبرا تصريحات الأمير عبد الله تعكس اختلافا جوهريا حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة وذلك في وقت ترى فيه واشنطن أن تعاون السعودية معها في الحرب ضد "الإرهاب" أمر حيوي، ومضى يقول "كما هو الحال في علاقاتنا مع دول كثيرة إن هناك أمورا كثيرة نتفق عليها وهناك أمور نختلف بشأنها، وبالنسبة للتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط وإحلال السلام مع إسرائيل وجيرانها العرب فهذه مسألة محل خلاف". 

وأعرب المتحدث الأميركي عن اعتقاده أن تلك الخلافات تعكس "مدى صعوبة إحلال السلام في المنطقة"، وجدد البيت الأبيض مطالبة الدول العربية بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف الانتفاضة. وقال فلايشر "يظن الرئيس أن من المفيد أن تبعث دول أخرى برسالة إلى عرفات تبلغه فيها بأنه يحتاج لبذل المزيد لمكافحة الإرهاب" حسب تعبيره. 

وكان ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبد العزيز اعتبر ان "من الصعب الدفاع" عن سياسة واشنطن حيال النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.  

وتجاهل الامير عبدالله في مقابلة نادرة مع صحيفتي "النيويورك تايمس" و"الواشنطن بوست" تقارير عن تصاعد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وقال بواسطة مترجم ان لا محادثات جارية في شأن القوات الاميركية المتمركزة في المملكة. واكد ان لا تغيير في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة وان هذه العلاقات كانت قوية جداً طوال ستة عقود ولا يرى اي مبرر لاي تغيير.  

ولاحظ في المقابلة التي استمرت قرابة الساعة في الرياض انه على رغم ان السعودية ظلت على علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، فإن واشنطن اغضبت كثيراً من العرب بتغاضيها عن القتلى المدنيين في الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي، وقال: "نحن فخورون جداً" بالعلاقات مع الاميركيين باعتبارهم اصدقاء وحلفاء. لكنه اضاف: "في الوضع الراهن من الصعب جداً الدفاع عن اميركا. كيف يمكننا الدفاع عنها؟". واوضح ان "موقفي نابع من اقتناعي الراسخ بأن القمع من الصعب جداً قبوله"، داعياً واشنطن الى "رفض القمع والاهانة".  

وذكّر بأنه في الاراضي الفلسطينية "يتعرض الاطفال للرصاص وتدمر البيوت ويحاصر الناس والاراضي وتقتل النساء بينما تضع آخريات مواليدهن على الحواجز". وشدد على انها "صور قاسية جداً وعندما نتساءل عن الاسباب التي تدفع الناس الى ان يصيروا عنيفين او يتحولوا انتحاريين، فإننا نجد الجواب هنا".  

وسئل عن الجهود السعودية لتمكين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من حضور القمة العربية في بيروت اواخر آذار، فأجاب: "ان شاء الله سيكون الاخ ياسر عرفات بيننا". وكرر انه "ما من شك الموقف غريب وغريب جداً ان يسجن زعيم. ما حدث ذلك ابداً".  

وعن هجمات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن التي قالت الادارة الاميركية ان بين منفذيها 15 سعودياً من اصل ،19 لفت ولي العهد السعودي الى ان "المنحرف منحرف بغض النظر عن جنسيته. ان (زعيم تنظيم القاعدة الاصولي اسامة) بن لادن منحرف. واعتقد ان لبن لادن هدفاً في هذه القضية. ان هدف بن لادن هو دق اسفين بين المملكة والولايات المتحدة. لقد اختار شباناً سعوديين وتمكن من غسل ادمغتهم وبرمجتهم من اجل قضية شريرة والدليل على ذلك هو انه اعلن اسماءهم ومن اين اتوا وهذا دليل على انه خطط لهذا العمل بعناية".  

ثم قال الامير عبدالله انه اتهم بأنه من منتقدي الولايات المتحدة وربما يفضل الا يميل اليها. ورده هو ان يسأل المنتقدون الرؤساء الذين تعاملوا معه مثل جيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الاب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن الذي يتوقع ان يقيم معه علاقات قوية و"اذا كان لديك صديق هل تفضل ان يكون هذا الصديق اميناً معك وصريحاً وان ينبهك الى ما ينبغي تغييره في حياتك، ام هل تفضل صديقاً يوافق على كل ما تقول"—(البوابة)—(مصادر متعددة)