البيت الابيض يخفض ضمانات القروض لاسرائيل والمستوطنون يردون على مبادرة سويسرا بخطة تستبعد قيام دولة فلسطينية

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خصم البيت الابيض نحو ٢٩٠ مليون دولار من صفقة ضمانات قروض قدمها لاسرائيل تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات بسبب أنشطتها الاستيطانية المثيرة للجدل في المناطق الفلسطينية. في الغضون قدو المستوطنون "خطة سلام" ردا على وثيقة سويسرا ومبادرات شارون تستبعد قيام دولة فلسطينية وكذلك تفكيك المستوطنات. 

صرح بذلك مسؤولون مطلعون على قرار البيت الابيض. 

وقالت المصادر إن اسرائيل وافقت على الرقم النهائي بعد اشهر من المباحثات بين مستشارة البيت الابيض للامن القومي كوندوليزا رايس ودوف فيسجلاس رئيس العاملين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. واجتمع فيسغلاس ورايس يوم الثلاثاء في البيت الابيض. 

ولم يتضح بعد هل سيشمل الخصم الذي تبلغ قيمته اجمالا ٢٨٩.٥ مليون دولار وكما هو متوقع جزءا من تكلفة بناء الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل عبر الضفة الغربية. 

وكان الرئيس جورج بوش وصف الجدار بانه مشكلة وعقبة محتملة في طريق حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وقالت المصادر انه قد يتم اجراء تخفيضات اضافية من مدفوعات قروض في المستقبل تقدم بموجب صفقة ضمانات القروض وقيمتها تسعة مليارات دولار. 

ولم يكن لدى المسؤولين في حكومة بوش والحكومة الاسرائيلية تعقيب فوري على النبأ. 

وكانت الحكومة الاميركية تعتزم اجراء التخفيضات في المبالغ المخصصة لأنشطة الاستيطان في المناطق الفلسطينية لكن اسرائيل وانصارها في الكونجرس جادلوا بأنه يجب الا تشمل التخفيضات تكاليف انشاء الجدار العازل. 

واعترض كثير من كبار مستشاري بوش للسياسة الخارجية على ذلك وحثوه على ان يجري على الاقل تخفيضات ضئيلة لمعاقبة اسرائيل على تجاهلها موقف واشنطن بشان الجدار العازل. 

ولن تكون هذه اول مرة تقتطع فيها الولايات المتحدة من تكاليف توسيع المستوطنات. فحينما كان بوش الاب رئيسا للولايات المتحدة اجريت تخفيضات صغيرة من ضمانات قروض قيمتها عشرة مليارات دولار لمساعدة اسرائيل على استيعاب فيض من المهاجرين من الاتحاد السوفيتي سابقا. 

وبموجب صفقة القروض الاميركية فانه يسمح لاسرائيل باستخدام ثلاثة مليارات دولار سنويا في الاعوام ٢٠٠٣ و٢٠٠٤ و٢٠٠٥ ولكن يمكنها مد العمل بهذه الضمانات حتى عام ٢٠٠٦. 

المستوطنون 

في تطور اخر، قدم المستوطنون الاسرائيليون امس الثلاثاء الخطوط العريضة ل"خطة سلام" تستبعد اقامة دولة فلسطينية او تفكيك المستوطنات القائمة، وذلك ردا على "مبادرة جنيف" و"خارطة الطريق". 

وقال احد زعماء المستوطنين بين تسفي ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان هذه الخطة "تنص على القضاء على الارهاب والتخلي عن مبدأ الارض مقابل السلام ومنح العرب حكما ذاتيا والتوصل الى اتفاق اقليمي نهائي يستبعد اقامة دولة فلسطينية او ازالة مستوطنات". 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان هذه الخطة اعدها 14 نائبا يمينيا متطرفا ومن حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تنص على تقسيم الاراضي الفلسطينية والاسرائيلية الى عشرة كانتونات. 

وفي الكانتونين المخصصين لهم، يمكن للفلسطينيين الذين يتقدمون بطلب التصويت في الانتخابات التشريعية في اطار اقتراع لكل كانتون يضمن "غالبية يهودية تلقائية في البرلمان". 

واضافت الاذاعة ان الخطة تنص على ان يكون رئيس الوزراء اسرائيليا لكن يمكن لعربي ان يصبح نائبا لرئيس الحكومة. 

واوضح ليبرمان احد اعضاء مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة ان "هذه الخطة تشكل ردا على مبادرة جنيف وخارطة الطريق اللتين تشكلان حلين سيئين جدا". 

وقال ان مجموعته اطلقت حملة ضد مشاريع نسبت الى رئيس الوزراء ارييل شارون وتتعلق بتفكيك مستوطنات معزولة في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل نتساريم التي تضم ستين عائلة اسرائيلية في وسط قطاع غزة حيث يعيش حوالى 5،1 مليون فلسطيني. 

واضاف ليبرمان انه "يتعين على رئيس الوزراء ان يدرك انه اذا اقدم على طرد يهود من منازلهم، فانه لن يتمتع بغالبية داخل حكومته وفي البرلمان". 

وكان شارون اعلن الاحد انه لا يستبعد اتخاذ "مبادرات احادية الجانب" لخفض الهجمات المناهضة لاسرائيل وتخفيف الضغط عن الفلسطينيين. الا انه لم يحدد طبيعة هذه المبادرات. ورفض شارون خلال لقاء عاصف لنواب ليكود الاثنين ان ينفي او يؤكد ما اذا كانت هذه الاجراءات تتضمن تفكيك عدد من المستوطنات. 

ويعارض شارون وحركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي مبادرة جنيف—(البوابة)—(مصادر متعددة)