حدد البيت الابيض اربعة ايام لموظفيه لجمع الوثائق التي يمكن ان تهم المحققين في قضية تسريب اسم عملية المخابرات فاليري بالم على امل تبرئته.
وطلب البيت الابيض من موظفيه ان يجمعوا حتى الثلاثاء المقبل كل الوثائق التي يعود تاريخها حتى الثاني من شباط/فبراير 2002 في اطار هذا التحقيق.
ويتعلق التحقيق في تسريبات يتهم البيت الابيض بانه مصدرها، سمحت بالكشف في في وسائل الاعلام عن اسم عميلة لوكالة الاستخبارات المركزية هي زوجة الدبلوماسي السابق جوزف ويلسون الذي حرر تقريرا نفى فيه تأكيدات البيت الابيض المتعلقة بمحاولة العراق شراء يورانيوم من النيجر. وفي مذكرة نقلت الى الصحافيين ايضا، طلب البرتو غونزاليس المستشار القانوني الرسمي للرئيس بوش من جميع موظفي الرئاسة تقديم "كل وثيقة مرتبطة بشكل من الاشكال بالسفير السابق جوزف ويلسون ورحلته الى النيجر في شباط/فبراير 2002 او العلاقة المفترضة بين زوجته ووكالة الاستخبارات المركزية".
وطلب المستشار القانوني في مذكرته ايضا "كل الوثائق المرتبطة بشكل او بآخر باتصالات لممثلين او اعضاء في وسائل الاعلام بشأن ويلسون او رحلته الى النيجر او علاقة زوجته بالاستخبارات المركزية". ووردت في المذكرة اسماء ثلاثة صحافيين هم كاتب الافتتاحية روبرت نوفاك الذي نشر اسم عميلة الاستخبارات والمعروف بمواقفه المؤيدة لادارة بوش، ونات رويس وتيم فيليبس اللذان يعملان في صحيفة "نيوزداي" وانتقدا في مقالاتهما مبررات الحرب على العراق.
واكدت المذكرة التي اصدرها المستشار القانوني لبوش ضرورة جمع كل الوثائق المطلوبة بما في ذلك لائحة الاتصالات الهاتفية التي جرت والمراسلات والوثائق المعلوماتية والمذكرات الشخصية والمفكرات "اينما كانت". وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ليل الجمعة السبت خلال رحلة للرئيس الاميركي جورج بوش الى ميلووكي (شمال) ان "الرئيس طلب من الجميع التعاون بشكل كامل مع وزارة العدل ونريد ان ننتهي من هذه القضية في اسرع وقت ممكن".
واوضح ماكليلان ان وزارة العدل طلبت مساء الخميس من البيت الابيض "وثائق محددة" لم يوضح طبيعتها، لكنه رأى ان هذا الطلب يشكل "تتمة منطقية للرسالة الاولى" التي ابلغت فيها الوزارة الثلاثاء الرئاسة الاميركية بفتح التحقيق. ويريد البيت الابيض الذي يستهدفه تحقيق رسمي كشف عنه الثلاثاء اقناع الرأي العام بانه ليس الجهة التي انتهكت القانون بكشفها اسم عميلة للاستخبارات. وقد اكد الصحافي نوفاك انه حصل على معلوماته من "مسؤولين كبيرين في الادارة".
ويؤكد السفير السابق جوزف ويلسون الذي نفى علنا ان يكون الرئيس العراقي صدام حسين سعى للحصول على يوانيوم من افريقيا، ان كارل روف المستشار السياسي الخاص لبوش هو الذي "وافق" على الاقل على تسريب اسم العميلة ليضر بالدبلوماسي السابق. وكان المتحدث الرئاسي المح ليل الجمعة السبت ان التحقيق في هذه القضية لا يقتصر على البيت الابيض بل يشمل هيئات حكومية اخرى اتصلت بها وزارة العدل. وقال "لا اعرف ماذا طلب (...) من الوكالات والوزارات الاخرى" في الادارة الاميركية.
وبالفعل، اكدت وزارتا الخارجية والدفاع ان وزارة العدل طلبت منهما ايضا تسليمها وثائق تتعلق بالتحقيق. وتثير هذه القضية التي بدأت منذ اسبوع جدلا متزايدا وتسبب ارباكا لادارة الرئيس بوش التي تواجه وضعا صعبا في العراق ورأيا عاما يشكك في قدرتها على تحسين الوضع الاقتصادي بسرعة. وتؤكد المعارضة الديموقراطية على تعيين مدع مستقل لاجراء تحقيق في هذه القضية معتبرة ان تولي وزارة العدل هذا الامر قد يؤدي الى "تضارب في المصالح". واوضح البيت الابيض ان التحقيق سيجريه موظفون محترفون في وزارة العدل وليس شخصيات تعينها السلطات السياسية، بدون ان ترفض بشكل قاطع اجراء تحقيق مستقل.
