التحالف يعلن استمرار الحرب.. وقبائل باكستانية توفر المأوى لمئات من المقاتلين العرب

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن التحالف الدولي ضد الارهاب ان الحرب على افغانستان مستمرة طالما لم يعثر على بن لادن والملا محمد عمر. وكشف تقرير اخباري عن ان قبائل باكستانية وفرت المأوى لمئات من المقاتلين العرب الذين فروا من تورا بورا الى الباكستان. فيما تعهد قرضاي بالعمل على احلال الامن والسلام في بلاده. 

الحرب مستمرة 

اعلن ناطق باسم الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة اليوم الاربعاء في اسلام اباد ان العمليات العسكرية في افغانستان لن تتوقف طالما لم يتم العثور على اسامة بن لادن والقائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر. 

وقال كنتون كيث ان عمليات الائتلاف الجوية والبرية التي تنفذ بالاشتراك مع الميليشيات الافغانية المحلية ستتواصل حتى يتم العثور على الرجلين. 

واضاف كيث خلال مؤتمر صحافي "اننا لم نبلغ اهدافنا. لقد حققنا تقدما معقولا ولكننا لم نقبض على الملا محمد عمر ولا على اسامة بن لادن. ولكننا سنواصل العمل حتى نعثر عليه وسنجده". 

واشارت شائعات عديدة الى ان بن لادن قد يكون غادر افغانستان. 

الا ان الائتلاف اعتبر ان الثري السعودي الاصل ما زال في افغانستان بالرغم من ان الناطق باسم الائتلاف لم يستبعد ان يكون قتل خلال القصف العنيف الذي قام به الطيران الاميركي على منطقة تورا بورا شرق افغانستان. 

اما بالنسبة للملا عمر فقد رجح بانه قد يكون في الجبال المحيطة بمعقله السابق في قندهار. 

واعلن كيث ان قوات الائتلاف وكذلك قوات الحكومة الانتقالية الافغانية الجديدة برئاسة حميد قرضاي ما زالت تبحث ايضا عن عناصر اخرى من قياديي القاعدة ونظام طالبان. 

وقال انه في ما يخص القاعدة يتم البحث عن "كل الذين تورطوا في الارهاب. ان قيادة طالبان احتضنت هؤلاء الارهابيين واتاحت لهم الاستمرار والتنامي". 

واضاف ان عناصر طالبان الاخرين من رتب ادنى "ليس لهم اهمية كبيرة". 

الا ان كيث لم يتمكن من اعطاء تفاصيل حول الاجراءات القضائية بالنسبة للاشخاص الموقوفين. 

وقد اعلنت الولايات المتحدة انها تريد استلام بن لادن وكافة قياديي طالبان او القاعدة الذين يتم توقيفهم في افغانستان او باكستان. 

وكان حميد قرضاي اعلن الاحد انه مستعد لتسليم بن لادن للولايات المتحدة او اي محكمة دولية ولكنه قال ان وضع الملا عمر يندرج في "اطار وطني". 

 

في هذه الاثناء، افادت وكالة الانباء الكويتية نقلا عن مسؤولين في وزارة الداخلية الباكستانية قولهم ان عددا من مقاتلي وقادة تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن تسللوا الى مناطق القبائل الباكستانية بعد قصف القوات الاميركية لكهوف التورا بورا. ‏ ‏ 

وأكد المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم وجود عدد من المقاتلين العرب بمناطق داري وغالجو وميشتي وميلا وغيرها ‏ ‏في اقاليم كورام وخيبر واوراكزاي. ‏ ‏ 

واوضحوا ان تلك المناطق التي تعرف بوعورتها اصبحت ملاذا امنا لمرافقي بن لادن ‏وانهم يتمتعون بدعم المتعصبين الكامل في تلك المناطق. ‏ ‏  

وافاد المسؤولون ان بعض المقاتلين الاجانب عبروا الحدود الباكستانية حتى قبل ‏انتشار القوات الباكستانية على الشريط العشائري الحدودي مع افغانستان. ‏ ‏  

وذكر عبدالراشد وهو احد رجال القبائل لكونا انه شاهد حوالي 500 مقاتل معظمهم ‏عرب دخلوا الى مناطق العشائر المتاخمة مع الحدود الافغانية والمحيطة بجبل سبن ‏غار (الجبل الابيض) خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان. ‏ ‏  

واضاف ان مقاتلين عربا تعرضوا للنهب من قبل اناس محليين في منطقة جنداب مما ‏ادى الى وقوع اشتباكات بينهم نجم عنها وقوع عدد من القتلى وحرق منازل تابعة لسكان ‏العشائر.‏ ‏  

وقال مسؤولو وزارة الداخلية ان حاكم ولاية نانجار السابق الملا عبد الكبير ‏الذي يتمتع بعلاقات متينة مع رجال العشائر هو الذي ساعد في العثور على ملجأ ‏ ‏للمقاتلين. 

قرضاي 

تنشط الحكومة الافغانية برئاسة حميد قرضاي التي اجتمعت اليوم للمرة الثانية منذ توليها السلطة قبل اربعة ايام في كابول من اجل اعادة الامن والوحدة في البلاد التي مزقتها الحروب طوال 23 عاما. 

وسبق ان طلب رئيس الحكومة حميد قرضاي من وزارة الدفاع البدء بتشكيل جيش نظامي يضم عشرات الآلاف من المقاتلين من الفصائل التي طالما قسمت افغانستان. 

ويعمل قرضاي ايضا على ضم آخر المستائين بهدف ضمان استقرار حكومة ائتلافية انتقالية ذات توازن سياسي واتني هش. وبين هؤلاء يندرج اهم قادة الشمال وهو الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي كان وجه انتقادات عديدة لتشكيلة الحكومة غير انه عين الاثنين نائبا لوزير الدفاع. 

وبدر عن دوستم تحرك رمزي عندما وافق على انضمام مقاتليه الى الجيش الجديد. 

وصرح احد قادة المجاهدين الرئيسيين عطا محمد لفرانس برس ان التجنيد سيتم على أساس تطوعي في تغيير عن التجنيد الإجباري المعتاد. 

وقال "ان إنشاء إدارة جديدة سيفتح فصلا جديدا في تاريخنا ويجب بالتالي ان يكون لنا جيش جديد". 

كما اشار الى الدعم المتزايد الذي يبرز بين المجاهدين لمبدأ جيش مستقل عن اي تأثير سياسي لن يكون له بدوره تأثير على مستوى الحكومة. محذرا من ان البلاد بخلاف ذلك "لن تحظى بحكومة مدنية وديموقراطية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)