التحقيقات البرلمانية حول اسلحة الدمار العراقية تمتد الى استراليا بعد بريطانيا والولايات المتحدة

تاريخ النشر: 19 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجبر مجلس الشيوخ الاسترالي حكومة رئيس الوزراء جون هاورد على تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في احتمال تزوير وثائق تتعلق بوجود اسلحة للدمار الشامل في العراق لتبرير غزوه، وذلك اسوة بتحقيقين برلمانيين يجريان حاليا في الولايات المتحدة وبريطانيا بشان ذات المسالة. 

يثير قرار اجراء تحقيق في احتمال تزوير وثائق تتعلق بوجود اسلحة للدمار الشامل في العراق لتبرير الحرب ضد هذا البلد، جدلا كبيرا في استراليا.  

واجبر مجلس الشيوخ الذي تشكل المعارضة غالبية فيه، حكومة جون هاورد المحافظة، وخلال مناقشات حادة جرت الاربعاء، على تشكيل لجنة برلمانية مكلفة عقد جلسات استماع حول المعلومات التي نقلت قبل الحرب. 

وجاء هذا القرار بعد مبادرات ممثالة في الكونغرس الاميركي ومجلس العموم البريطاني بسبب معلومات اكدت المبالغة في التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير اسقاط نظام صدام حسين. 

وقد شاركت استراليا بحوالى الفي عسكري في التحالف الاميركي البريطاني الذي خاض الحرب ضد العراق بينما يرفض هاورد اي تحقيق في المعلومات التي نقلت قبل عملية التدخل.  

وقد وصف رئيس الوزراء الاسترالي موقف احزاب المعارضة وخصوصا الحزب العمالي في هذه القضية بانه "انتهازي وسياسي بالكامل". 

وشككت تشكيلات سياسية صغيرة في المعارضة في موضوعية هذه اللجنة التي يسيطر عليها التحالف المحافظ الحاكم وستجري اعمالها في جلسات مغلقة.  

ودافع هاورد عن قراره دعم التدخل العسكري في العراق رغم معارضة الرأي العام الاسترالي مؤكدا انه كان ضروريا لمنع تطوير اسلحة كيميائية وعلى الارجح نووية يمتلكها نظام صدام حسين ولم يعثر على اي مخزون منها في العراق حتى الآن. 

وقال رئيس الوزراء الاسترالي للاذاعة "اعتقد ان عليكم التحلي بالصبر من اجل العثور على ادلة اضافية"، مؤكدا ضرورة اعطاء المفتشين مزيدا من الوقت. 

وفي غضون ذلك، دافع الرئيس الاميركي جورج بوش عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، معتبرا انه لم يبالغ في وصف التهديد الذي كان يمثله نظام صدام حسين، كما يتهم بلير في بريطانيا. 

وقال بوش للصحافيين بمناسبة لقاء مع برلمانيين حول اصلاح النظام الصحي "لقد تحرك بناء على معلومات قوية جدا، وهذه الاتهامات ليست صحيحة بكل بساطة". 

ويتعرض توني بلير وحكومته لانتقادات عنيفة في بريطانيا حيث اتهما بسرقة معلومات واردة في اطروحة جامعية عمرها 12 سنة حول اسلحة الدمار الشامل العراقية وقاما بتضخيم معلومات وفرتها اجهزة الاستخبارات البريطانية. 

ورد بلير الاربعاء خلال الجلسة الاسبوعية لمساءلة رئيس الوزراء في مجلس العموم "لقد كان صدام حسين بالتاكيد خطرا على منطقته وبقية انحاء العالم". 

وكانت الحكومة البريطانية حثت حليفتها واشنطن على تقديم عرض للإفراج عن المسجونين من كبار المسؤولين العراقيين في مقابل الإدلاء بمعلومات عن صدام حسين وأسلحته المزعومة، وذلك في معرض بحثها عن مخرج من الازمة التي تواجهها في ظل عدم العثور على هذه الاسلحة.  

وقالت صحيفة "تايمز"اليوم الاربعاء ان مسؤولين بريطانيين ابلغوا واشنطن ان هذا هو السبيل الوحيد للوصول الى الرئيس العراقي المخلوع وترسانة اسلحته المزعومة.  

واضافت ان الاميركيين يرفضون الفكرة حتى الان وهو ما اثار "احباطا شديدا" لدى البريطانيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)