حدد المجلس التشريعي الفلسطيني صلاحيات رئيس الوزراء والذي بات في حكم المؤكد ان يكون ابو مازن اول من يتولاه في السلطة الوطنية الفلسطينية.
واعلن احمد قريع رئيس المجلس التشريعي امام اعضاء المجلس "ان اربعة وستين من الاعضاء البالغ عددهم خمسة وثمانين وافقوا على تعديل القانون الأساسي لاستحداث منصب رئيس مجلس الوزراء للسلطة الوطنية الفلسطينية وتحديد صلاحياته.
وكان المجلس المركزي قد وافق مساء أمس، على قرار الرئيس ياسر عرفات ومصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الوطنية الفلسطينية والطلب من المجلس التشريعي اتخاذ الإجراءات القانونية لتضمين النظام الأساسي للمواد اللازمة لهذا الموضوع.
وقد أحال رئيس المجلس نتيجة التصويت إلى اللجنة القانونية في المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأعلن أبو علاء أن المجلس سوف يفرغ اليوم، الاثنين من مناقشة التعديلات المقترحة على القانون الأساسي بالقراءتين الأولى والثانية بشأن استحداث منصب رئيس الوزراء ويرفعها إلى الرئيس للاطلاع عليها وإقرارها أو إجراء التعديلات التي يراها.
وتناولت التعديلات المقترحة على القانون الأساسي باب السلطة التنفيذية وباب رئيس السلطة الوطنية.
وتولى المجلس التشريعي مناقشة التعديلات المقترحة وإقرارها بنفس الطريقة.
التعديلات
ونص التعديل الأول المقترح على المادة (50) ما يلي: السلطة التنفيذية هي الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضطلع بمسؤولية وضع البرنامج الذي تقره السلطة التشريعية موضع التنفيذ، ويتولاها مجلس الوزراء على النحو المبين في هذا القانون الأساسي.
وأقر المجلس بأغلبية( 59 صوتاً) التعديل الثاني على التعديل وجاء في بداية المادة (50): مجلس الوزراء هو الأداة التنفيذية وذلك كبديل للسلطة التنفيذية وأعطى اللجنة القانونية صلاحية إعادة الصياغة اللغوية.
واستحدث التعديل المقترح مادة رقم (71) وتتعلق باختصاص رئيس الوزراء، كما يلي:
1- تشكيل الحكومة أو تعديلها أو إقالة أي عضو أو ملء الشاغر فيها.
2- دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في جلسته الأسبوعية أو عند الضرورة أو بناء على طلب رئيس السلطة الوطنية.
3- ترؤس جلسات مجلس الوزراء.
4- إدارة كل ما يتعلق بشؤون مجلس الوزراء بما في ذلك تعيين الموظفين اللازمين له.
5- الإشراف على أعمال الوزراء.
6- إصدار القرارات والمراسيم اللازمة التي يصادق عليها مجلس الوزراء وإصدارها.
وقد ناقش المجلس الفقرات المقترحة في المادة رقم (71) المقترحة وأقر التعديلات بأغلبية 61 عضواً، وأهمها: يقوم رئيس الوزراء بتكليف نائباً له أو أكثر من بين أعضاء مجلس الوزراء، وإضافة "يضع جدول أعمال في البند 2"
وناقش المجلس التعديلات المقترحة على المادة (72) التي تتعلق باختصاصات مجلس الوزراء في وضع السياسية العامة وتنفيذها ووضع الموازنة العامة وإعداد الجهاز الإداري ووضع هياكله ومتابعة تنفيذ القوانين والإشراف على أداء الوزارات وسائر وحدات الجهاز الإداري لواجباتها واختصاصاتها والتنسيق فيما بينها، ويختص بمسؤولية حفظ النظام العام والأمن الداخلي، ومناقشة الاقتراحات مع الجهات المختلفة ذات العلاقة وسياستها في مجال تنفيذ اختصاصاتها، واستحداث أو إلغاء الهيئات والمؤسسات والسلطات أو ما في حكمها من وحدات الجهاز الإداري التي يشملها الجهاز التنفيذي التابع للحكومة على أن ينظم كل منها بقانون، وتعيين رؤساء الهيئات والسلطات والمؤسسات المشار إليها والإشراف عليها وفقاً لأحكام القانون، وتحديد اختصاصات الوزارات والهيئات والسلطات والمؤسسات كافة التابعة للجهاز التنفيذي وما في حكمها، وكذلك أية اختصاصات أخرى تناط بموجب أحكام القانون.
وناقش المجلس المادة (73) المستحدثة وتنص على أنه بدعوة من رئيس الوزراء تعقد جلسات مجلس الوزراء بصورة دورية أسبوعياً أو عند الضرورة، ولا يجوز لغير الوزراء حضور هذه الجلسات إلا بناء على موافقة مسبقة من رئيس الوزراء، وتكون جلسات مجلس الوزراء موثقة.
كما ناقش المجلس المادة (62) التي تنص على ما يلي:
فور اختياره من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، يتولى رئيس الوزراء تشكيل حكومته خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ اختياره، وله الحق في مهلة أخرى أقصاها أسبوعان آخران فقط.
وإذا فشل رئيس الوزراء في تشكيل حكومته خلال الأجل المذكور أو لم يحصل على ثقة المجلس التشريعي، وجب على رئيس السلطة الوطنية استبداله بآخر خلال أسبوع من تاريخ فشله، وتنطبق على رئيس الوزراء الجديد الأحكام الواردة في الفقرة أعلاه.
وناقش المجلس التعديلات المقترحة على المادة (64) وتنص على: فور اختيار رئيس الوزراء لأعضاء حكومته يتقدم بطلب إلى المجلس التشريعي لعقد جلسة خاصة للتصويت على الثقة بهم بعد الاستماع والانتهاء من مناقشة البيان الوزاري الذي يحدد برنامج وسياسة الحكومة على أن تعقد الجلسة في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ الطلب.
ويتم التصويت على الثقة برئيس الوزراء وأعضاء حكومته مجتمعين، ما لم يقرر المجلس التشريعي خلاف ذلك.
وتمنح الثقة بالحكومة إذا صوتت إلى جانبها الأغلبية المطلقة لإعضاء المجلس التشريعي.
وقد أقر المجلس بأغلبية 61 عضوا المادة (64) بالتعديلات المقترحة وهي في معظمها لتعديلات صياغية.
وناقش المجلس مادة مستحدثة تلي المادة (64) تتعلق بحجب المجلس التشريعي الثقة بالأغلبية المطلقة عن رئيس الوزراء وأعضاء حكومته مجتمعين وتقديم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بديلاً خلال مهلة أقصاها أسبوعان، وتتعلق بإجراء تعديل وزاري وتنص المادة على أنه لا يجوز لرئيس الوزراء أو لاي من الوزراء ممارسة مهام منصبه غلا بعد الحصول على الثقة به من المجلس التشريعي.
وفي ضوء النقاش توافق النواب على أن حجب الثقة عن رئيس الوزراء هو حجب للثقة عن مجمل مجلس الوزراء، واقرت المادة (64) المستحدثة بأغلبية( 60 صوتاً ) وبدون معارضه.
وناقش المجلس (المادة 68 ) المعدلة حول مسؤولية رئيس الوزراء أمام رئيس السلطة الوطنية وأن الوزراء مسؤولون أمام رئيس الوزراء كل في حدود اختصاصه وعن أعمال وزارته ورئيس الوزراء وأعضاء حكومته مسؤولون مسؤولية فردية وتضامنية أمام المجلس التشريعي. وكان النص الأصلي للمادة ينص على أن الوزراء مسؤولون أمام رئيس السلطة الوطنية والوزراء مسؤولون مسؤولية تضامنية أمام المجلس التشريعي. وقد أقرت وأقرت (المادة69 )المعدلة بمعارضة صوت واحد وتتعلق بحق الرئيس إحالة رئيس الوزراء إلى التحقيق وحق رئيس الوزراء إحالة الوزراء إلى التحقيق.
وناقش المجلس التعديلات المقترحة في الباب السادس المتعلق برئيس السلطة الوطنية وقد اقر المجلس الإبقاء على أصل المواد المقترح تعديلها باستثناء التعديل على (المادة 62 ) التي أقرت بالإجماع وتتعلق باختيار رئيس السلطة الوطنية رئيس الوزراء وقد أقرت التعديلات بالقراءة الأولى بمعارضة نائب واحد فقط .
وقد رفعت الجلسة ثم عادة للانعقاد في الساعة السابعة مساء لقراءة التعديلات في القراءة الثانية.
وقد أقر المجلس التشريعي، التعديلات الخاصة باستحداث منصب رئيس الوزراء وصلاحياته بالقراءة الثانية والعمل به فور إقراره ونشره في الجريدة الرسمية.
وقال احمد قريع في تصريحات لوكالة اسيوشيتد برس "سيكون لدينا رئيس وزراء ذو صلاحيات لا تأخذ من صلاحيات الرئيس بل تعززها".
وقال مسؤول فلسطيني اخر أن عرفات سيحتفظ بالكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين حتى بعد تعيين رئيس الوزراء، بالرغم من مطالبة الأميركيين والإسرائيليين بتنحية عرفات عن هذه المسؤوليات وتقليص صلاحياته.
وأضاف أن هذا التفاهم تم التوصل إليه في لقاء جمع بين عرفات وعباس مساء الجمعة على أن تبقى قوات الأمن الفلسطينية تحت سيطرة عرفات، وأن تكون الكلمة الفصل بشأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين للقيادة الفلسطينية المؤلفة من مجلس وزراء السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الأجهزة الأمنية وجميعها برئاسة عرفات.
وأوضح أن عباس سيراقب أداء الوزراء في السلطة وسيمنح صلاحية كاملة في إدارة اجتماع أسبوعي للسلطة بدلا من لقاء القيادة الفلسطينية، وسيكون له الكلمة في تشكيل الحكومة الجديدة أو تغيير بعض الوزراء، فضلا عن السيطرة على الأمور المالية وإدارة الشؤون اليومية للسلطة الفلسطينية.
وكان عرفات توجه الى المجلس للموافقة على الإضافة إلى هيكلية النظام السياسي الفلسطيني باستحداث منصب رئيس الوزراء، ووضع التعديلات الدستورية في القانون الأساسي لهذا المنصب، وكذلك الصلاحيات. وتقدم من المجلس بالقرار الخاص بمحمود عباس، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنصب رئيس الوزراء والذي وافق عليه أعضاء المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)