التشريعي يصادق على استحداث منصب رئيس الوزراء وإسرائيل تصعد حملة الاعتقالات

منشور 10 آذار / مارس 2003 - 02:00

صادق المجلس التشريعي الفلسطيني على استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الذي من المفترض ان يشغله محمد عباس (ابو مازن) الذي لم يعلن موافقته النهائية بعد قبل معرفة صلاحياته. وميدانيا واصلت اسرائيل حملة الاعتقالات اذا اعتقلت نحو 37 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة غير انها بدأت بسحب قواتها من شمال قطاع غزة. 

صادق التشريعي الفلسطيني باغلبية 64 صوتا مقابل ثلاثة اصوات على استحداث منصب رئيس الوزراء بعدما طلب ذلك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المجلس خلال جلسته التي عقدت في رام الله بالضفة الغربية . 

واعلن احمد قريع رئيس المجلس التشريعي امام اعضاء المجلس "ان اربعة وستين من الاعضاء البالغ عددهم خمسة وثمانين وافقوا على بند استحداث منصب رئيس الوزراء ". 

واشار قريع الذي طلب رفع الجلسة لنصف ساعة الى انه ستجري مناقشة اضافة هذا البند للنظام الاساسي كما سيناقش النواب الصلاحيات لرئيس الوزراء قبل ان يطرح موضوع الثقة على تعيين محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير . 

وقد جرى التصويت علنيا خلال الجلسة التي عقدت في رام الله بالضفة الغربية برفع الايدي فيما شارك سبعة من اعضاء المجلس التشريعي منعتهم اسرائيل من التوجه الى رام الله عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة (فيديو كونفرنس) من مقر المجلس بغزة في عملية التصويت. 

ويبحث المجلس في صلاحيات رئيس الوزراء التي كانت وما زالت موضوع خلاف بين الرئيس الفلسطيني ومرشحه المفروض عليه من حركة فتح محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

وقال احمد قريع في تصريحات لوكالة اسيوشيتد برس "سيكون لدينا رئيس وزراء ذو صلاحيات لا تأخذ من صلاحيات الرئيس بل تعززها". 

وقال مسؤول فلسطيني اخر أن عرفات سيحتفظ بالكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين حتى بعد تعيين رئيس الوزراء، بالرغم من مطالبة الأميركيين والإسرائيليين بتنحية عرفات عن هذه المسؤوليات وتقليص صلاحياته. 

وأضاف أن هذا التفاهم تم التوصل إليه في لقاء جمع بين عرفات وعباس مساء الجمعة على أن تبقى قوات الأمن الفلسطينية تحت سيطرة عرفات، وأن تكون الكلمة الفصل بشأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين للقيادة الفلسطينية المؤلفة من مجلس وزراء السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الأجهزة الأمنية وجميعها برئاسة عرفات. 

وأوضح أن عباس سيراقب أداء الوزراء في السلطة وسيمنح صلاحية كاملة في إدارة اجتماع أسبوعي للسلطة بدلا من لقاء القيادة الفلسطينية، وسيكون له الكلمة في تشكيل الحكومة الجديدة أو تغيير بعض الوزراء، فضلا عن السيطرة على الأمور المالية وإدارة الشؤون اليومية للسلطة الفلسطينية.  

وكان عرفات توجه الى المجلس للموافقة على الإضافة إلى هيكلية النظام السياسي الفلسطيني باستحداث منصب رئيس الوزراء، ووضع التعديلات الدستورية في القانون الأساسي لهذا المنصب، وكذلك الصلاحيات. وتقدم من المجلس بالقرار الخاص بمحمود عباس، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنصب رئيس الوزراء والذي وافق عليه أعضاء المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

تطورات ميدانية 

ميدانياً، واصلت اسرائيل حملة الاعتقالات والمداهمات واقدمت على اعتقال نحو 37 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية وفي تطور اخر اعلنت انها بدأت بسحب قواتها من شمال قطاع غزة. 

قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية داهمت بلدة ترقوميا غربي الخليل، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 25 مواطناً. 

ونقلت الوكالة عن محمد الجعفري رئيس البلدية قوله أن الحملة العسكرية الإسرائيلية بدأت منذ الحادية عشرة من الليلة الماضية، وتواصلت حتى السادسة من صباح اليوم، وشارك فيها عشرات الجنود المعززين بالجيبات العسكرية. 

وواضح الجعفري ان "الحملة طالت أكثر من 50 منزلاً في البلدة، قام خلالها جنود الاحتلال بعمليات تفتيش وإلحاق أضرار بمحتويات المنازل المستهدفة، بالإضافة إلى الاعتداء على أصحابها بالضرب وإجبارهم على الخروج من منازلهم وصلب بعضهم على الجدران". 

وفي نابلس داهمت القوات الاسرائيلية مخيم بلاطة في نابلس. 

ونقلت "وفا" عن شهود عيان فلسطينيين قولهم ان "قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المخيم، وفجرت أبواب بعض المنازل التي داهمتها قبل أن تفتشها، واعتقلت عشرة مواطنين واقتادتهم إلى جهة مجهولة". 

وفي جنين اعتقل فلسطينيا من قرية برطعة الشرقية، كما اعتقل فلسطينيا اخر في مدينة بيت لحم. 

الى ذلك، اكد الجيش الإسرائيلي قبل ظهر اليوم انه يسحب قواته من المناطق التي اعاد احتلالها الاسبوع الماضي في شمال قطاع غزة. 

وقال ناطق عسكري "باشرت قواتنا الانسحاب من القطاعات التي سيطرت عليها". 

وكان مصدر امني فلسطيني كبير اعلن في وقت سابق هذا الانسحاب.وافاد مصور وكالة فرانس برس عن انسحاب مدرعات اسرائيلية من قطاعي بيت لاهيا وبيت حانون على مقربة من مخيم جباليا. 

وقامت حوالي ستين مصفحة ترافقها قوات مشاة وجرافات باخذ مواقع الخميس الماضي على اراض مكشوفة تقع بالقرب من بيت لاهيا وبيت حانون. 

والعملية الاسرائيلية التي لم يحدد لها اي تاريخ معين كان الهدف منها اقامة "حزام امني" يضع مناطق في جنوب اسرائيل خارج مرمى القذائف اليدوية من نوع القسام وقذائف الهاون. 

ولكنها لم تتمكن من منع حصول اطلاق قذائف عدة منذ الخميس الماضي على المدينة الاسرائيلية سديروت بدون تسجيل اصابات. 

وصواريخ القسام يدوية الصنع وغير دقيقة في اصابة اهدافها. ويبلغ اقصى مداها 12 كلم ويمكنها حمل شحنة زنتها خمسة كيلوغرامات—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك