''التشريعي'' يعتزم فرض قيود على رئيس الوزراء الفلسطيني لمنع تحوله الى بديل لعرفات

تاريخ النشر: 17 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اعلن اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني انهم سيدفعون باتجاه فرض قيود صارمة في القانون الاساسي، على منصب رئيس الوزراء، الذي قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استحداثه استجابة لضغوط اميركية واوروبية. 

واكد هؤلاء الاعضاء انهم سيضعون "ضوابط كثيرة" على صلاحيات رئيس الوزراء في القانون الاساسي، للحيلولة دون تحول هذا المنصب الى بديل سياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن الجمعة موافقته رسميا على تعيين رئيس للوزراء إثر ضغوط دولية لإجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية 

وقال عضو المجلس التشريعي عن القدس، حاتم عبد القادر لـ"البوابة" انه "يجب ان يكن معلوما ان أي شخص سيعين في هذا المنصب، لن يكون بالنسبة لنا اكثر من وزير اول" مسؤوليته تسيير الامور الادارية والفنية في السلطة، "ولكن بالتاكيد الامور السياسية ستبقى بيد الرئيس عرفات". 

واضاف عبد القادر ان الولايات المتحدة واسرائيل تريدان ان يكون هذا المنصب "بديلا سياسيا" لعرفات "وهو الامر الذي يتطلب منا (في المجلس التشريعي) وضع ما يلزم من اجل الحيلولة دون مس (المنصب الجديد) بصلاحيات الرئيس". 

واكد "لن نقبل لاي رئيس وزراء يمارس صلاحيات الرئيس". 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان عرفات اكد الاحد على دعوة المجلس المركزي والمجلس التشريعي لمناقشة قرار تعيين رئيس للوزراء، وتعديل القانون الأساسي للسلطة ليتواكب معه، قبل تضمينه للدستور الدائم لدولة فلسطين المقرر عرضه على المجلس المركزي قريبا.  

وراى عبد القادر، وهو من قيادات حركة فتح، ان "القرار سياسي والهدف منه اعادة الكرة الى الملعب الاوروبي-الاميركي، وهو لفتح الطريق امام خارطة الطريق"، مؤكدا انه لو كان جاء استجابة لمتطلبات داخلية فلسطينية صرفة لكان توجهنا نحوه مختلفا. 

وتوقع عبد القادر في ظل هذه المعطيات ان "الرئيس سيختار رئيس وزراء بسقف محدود بالتاكيد"، لكنه قال ان "الاسم سيخضع لاستمزاج خارجي اكثر منه داخلي". 

وفي الوقت الذي اعلن فيه نبيل شعث ان عرفات سيعين رئيسا للوزراء في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، فقد استبعد عبدالقادر "حدوث قرارات جدية قبل ان تتضح الامور بشان ما سيحدث في الخليج"، معتبرا ان عرفات على ما يبدو "يراهن على الوقت الان" ليرى ما ستسفر عنه الامور على صعيد الازمة العراقية، التي يرى الفلسطينيون ان التركيز الدولي عليها قد عاد سلبا على قضيتهم. 

هذا، وقد تم تداول العديد من الاسماء المرشحة لشغل المنصب الجديد، كان من بينها امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، محمود عباس (ابو مازن)، ورئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء)، ووزيرا المالية سلام فياض، والاعلام ياسر عبد ربه. 

وفي الوقت الذي اعلن فيه ابو مازن في تصريحات في قطر التي وصلها الاحد انه غير معني بالمنصب، فقد اكد عضو في المجلس التشريعي لـ"البوابة" ان الوزيرين فياض وعبد ربه لن يحظيا "باي شكل من الاشكال" بمصادقة المجلس. 

وقال العضو الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "عبد ربه ما يزال من ضمن الوزراء المرفوضين اصلا في الحكومة الحالية وسابقتها، فكيف يمكن القبول به رئيسا للوزراء؟، بالتاكيد سيكون اختياره موضع رفض قاطع من قبل النواب الذين مرروا قرار اعادته الى الوزارة لاعتبارات لا علاقة لها بمهنيته وشخصيته، وانما لاعتبارت متصلة بالوضع الذي كان قائما عند اعادة تشكيل الوزارة". 

وفي ما يتعلق بفياض، قال "هذا الرجل، وان لم يكن لدينا اعتراض على نزاهته ومهنيته، الا انه جاء بمباركة اميركية اسرائيلية، وهو ما يجعلنا نتحفظ عليه، ونرفض شغله للمنصب..المرحلة حساسة ولا نستطيع المراهنة". 

وفي المحصلة اكد ان أي شخصية ترشح لهذا المنصب ستمر "في امتحان صعب" داخل المجلس قبل نيل ثقته، وستكون "مؤطرة بقيود صارمة تحول دون تحولها الى باب لتهميش عرفات وتجريده من صلاحياته السياسية كرئيس للسلطة".—(البوابة)