التوتر يسود قطاع غزة: حشود تتجمهر أمام منزل الشيخ ياسين.. ورصاص السلطة يجرح 3 فلسطينيين

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصاعدت حدة التوتر بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية على خلفية قرار فرض الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسين مؤسس الحركة. ففيما تجمهر حشد فلسطيني أمام نزل الشيخ محاولين كسر الحظر. افيد عن سقوط 3 جرحى فلسطينيين برصاص شرطة السلطة.  

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان شهود عيان فلسطينيون أفادوا اليوم الخميس ان اكثر من ألف فلسطيني غالبيتهم من صغار السن تجمهروا في غزة امام منزل لشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي قررت السلطة الوطنية الفلسطينية وضعه قيد الاقامة الجبرية، مانعين الشرطة من الوصول اليه. 

واكد الشهود ان عددا من الصبية رشقوا بالحجارة افراد الشرطة الفلسطينية الذين تمركزوا على كافة مفترقات الطرق الرئيسية المؤدية الى منزل الشيخ ياسين". 

وذكر المصدر ذاته ان "عناصر الامن والشرطة الفلسطينية اغلقوا كافة الطرق المؤدية لمنزل ياسين كذلك المفترقات المؤدية لبعض مراكز الشرطة والامن في غزة". 

وقال فتى فلسطيني (17 عاما) من المشاركين في الجمهرة لوكالة فرانس برس "لا اعرف ما الذي يحدث لكنني جئت مع هؤلاء الناس". 

وقررت السلطة الفلسطينية وضع الشيخ ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس قيد الاقامة الجبرية الليلة الماضية. 

وفي السياق، افاد ناشطون في حركة حماس فجر اليوم الخميس ان ثلاثة شبان فلسطينيين جرحوا برصاص الشرطة الفلسطينية خلال مواجهات وقعت في غزة بالقرب من منزل الشيخ احمد ياسين. 

وقال احد هؤلاء الناشطين "نعم، لقد حصل تبادل لاطلاق النار وجرح ثلاثة منا وهم حاليا في مستشفى الشفاء". واضاف "ان اشخاصا من شعبنا، من الشبان، اصيبوا برصاص حي" اطلقته الشرطة الفلسطينية. 

ولكن مصدرا في مستشفى الشفاء افاد انه "لا يستطيع ان يقول شيئا في هذا الموضوع" ومن دون ان ينفي مع ذلك وجود جرحى. وقال مصدر طبي اخر ان شرطيا جرح اما عبر اصابته بحجارة اطلقها الاشخاص الذين تجمعوا في المكان اما من خلال الضرب. 

وقال شهود ان نحو 2000 شخص تجمعوا ليلا في محيط منزل الشيخ احمد ياسين بناء على دعوات وجهت من المساجد بعدما سرت شائعات عن احتمال توقيف الشيخ ياسين. 

وهتف الناشطون "هبوا للدفاع عن الشيخ ياسين". 

وقال هؤلاء الشهود لوكالة فرانس برس ان ناشطين من حماس مسلحين ببنادق هجومية من نوع ام-16 ورشاشات كلاشنيكوف فتحوا النار لابعاد رجال الشرطة الذين جاؤوا لتنفيذ قرار الاقامة الجبرية الذي اصدرته السلطة الوطنية الفلسطينية على الشيخ ياسين. واوضحوا ان الشرطة الفلسطينية ردت على اطلاق النار. 

وقال احد هؤلاء الشهود ان "ناشطين من حماس فتحوا النار على رجال الشرطة الذين جاؤوا لتنفيذ قرار الاقامة الجبرية" مضيفا ان اطلاق النار لم يستهدف مباشرة رجال الشرطة وانما كان الهدف منه ابعادهم عن منزل الزعيم الروحي لحركة حماس. 

وقال ناشط في حماس في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بعد ساعتين على بدء المواجهات ان الشيخ ياسين لا يزال في منزله بحماية انصاره. 

من ناحيتها، نفت مصادر مقربة من حركة المقاومة الاسلامية حماس ان يكون ناشطيها قد اطلقوا النار على الشرطة الفلسطينية. 

ونقل المركز الفلسطيني للاعلام المقرب من الحركة نقلا عن مصادر حماس قولها "ان من بدأ باطلاق النار هم عناصر الشرطة و المخابرات الفلسطينية عندما شاهدوا الجماهير الغاضبة على قرار السلطة بفرض ما يسمى الاقامة الجبرية على الشيخ ياسين حيث قامت عناصر في الامن الفلسطيني بإطلاق النار في الهواء وباتجاه المتظاهرين مما أدى الى اصابة شاب من المتظاهرين بجراح بالغة بعيار ناري في بطنه بينما أصيب شرطيان بجراح اثر اصابتهم بالحجارة" . 

من ناحية اخرى ، دعت حركة حماس ناشطيها عدم تسليم أنفسهم للشرطة الفلسطينية. 

وأكد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الناطق الرسمي باسم الحركة أن حماس طالبت من كل كوادرها عدم تسليم أنفسهم للاعتقال استجابة للضغوط الامريكية وعليهم ألا يسلموا أنفسهم.  

وقال ان المصلحة العليا للشعب الفلسطيني فى مواصلة الجهاد والمقاومة وان حملة الاعتقالات التى تقوم بها السلطة الفلسطينية استجابة للضغوط الامريكية والتي يؤكد الجميع على انحيازها التام للكيان الصهيوني ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني . 

واضاف الرنتيسي ان عناصر السلطة الفلسطينية يؤكدون في تصريحاتهم ان هدف شارون تدمير ما يسمى بعملية السلام وقال الرنتيسي " اذن أي مصلحة عليا فى وقف المقاومة والجهاد والتى تسعى الى المحافظة على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى وجود القضية الفلسطينية " . 

وطالب الرنتيسي السلطة الفلسطينية بالتوقف عن ملاحقة المجاهدين وعدم التصدي لمشروع المقاومة والجهاد لانه الخيار الوحيد امام الشعب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)