أظهرت الدراسة التي قام بها فريق من العلماء في جامعة نورث كارولاينا في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يتناولون الثوم الطبيعي أو المطبوخ يقلصون إصابتهم بالسرطان بنسبة خمسين في المائة، كما يقلص الثوم من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 67 في المائة.
ونقلت الـ "بي بي سي أونلاين" عن الباحث البروفيسور لينور عرب قوله إن هناك على ما يبدو تأثيرات وقائية قوية للثوم لمن يتناولونه باستمرار، غير أن الباحثين لم يجدوا أي منافع لتناول أقراص الثوم.
وقال البروفيسور عرب إن من المحتمل أن تُتلف المكونات الفاعلة للثوم أثناء التصنيع، أو عند بقائها على رفوف المحلات لفترة طويلة، ومن الاحتمالات الأخرى أن الأشخاص الذين يلجأون إلى أقراص الثوم الاصطناعي ربما يكونون مرضى أصلا مما يغير من نتائج الدراسات.
وقد اعتمد الباحثون على 22 دراسة سابقة من جميع أنحاء العالم حول تأثيرات الثوم على السرطان.
ويقول البروفيسور عرب إن الدراسات السابقة أظهرت أن مركبا يوجد في الثوم يسمى "أليوم" يحمي الحيوانات من السرطان. ويعتقد بعض العلماء أن للثوم نفس التأثيرات الواقية من السرطان على الإنسان.
ويضيف البروفيسور عرب أنه بعد حساب عوامل الخطورة المختلفة وجد أنه عند جمع النتائج تتأكد التأثيرات الواقية للثوم ، ويضيف أنه لا تتوفر معلومات عن تأثيرات الثوم على أنواع السرطان الأخرى.
ومن جهة أخرى، نقلت الـ "بي بي سي أونلاين" عن الباحث الآخر في هذه الدراسة البروفيسور تشارلز بول تحذيره من أن المنافع المحتملة لتناول الثوم ربما بولغ فيها بعض الشيء بسبب ما أسماه بتحيز النشر، أو ميل الباحثين والعلماء لنشر نتائج إيجابية بدلا من نشر نتائج محايدة، وأضاف أنهم وجدوا أن بعض الدراسات تحتوي على بعض التناقضات أكثر مما كان متوقعا.
ويعتقد الكثير من العلماء أن الثوم يساعد على الوقاية من سرطان المعدة لأنه يحارب البكتيريا الموجودة في المعدة والتي يعتقد أنها تساعد على تطور مرض السرطان.
وقال متحدث باسم حملة مكافحة السرطان الأميركية إن جمع نتائج الدراسات المختلفة معا هو أمر مثير للاهتمام، لكن الأبحاث المتعلقة بتأثيرات الثوم لم تقُد حتى الآن إلى التوصل إلى أجوبة مباشرة ومؤكدة، وقال إنه من أجل التوصل إلى نتائج ذات معنى فإن هناك حاجة لدراسات وتجارب إنسانية شاملة وكثيرة، وفي هذه الأثناء فإنه لا ضير في إدراج الثوم ضمن الأغذية الصحية المتوازنة.
كما قال متحدث باسم صندوق إمبيريال لأبحاث السرطان في الولايات المتحدة إن هناك حاجة لدراسات أوسع للبرهنة على منافع تناول الثوم.
كذلك قام ركس مونداي وزوجته كريستين المقيمان في نيوزيلندا بدراسة في مطلع هذا العام أكدا فيها أنه إذا أريد تقليص الإصابة بالسرطان فإن من الضروري تناول نصف فص من الثوم الطبيعي غير المطبوخ كل يوم، وإذا ما كان مطبوخا فيجب رفع الكمية إلى أربعة فصوص ونصف – (البوابة).