الجامعة العربية تحذر من تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال

تاريخ النشر: 05 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت دراسة أعدتها منظمة العمل العربية من تفاقم ‏ ‏ظاهرة عمل الأطفال في الوطن العربي واعتبرتها من أكثر الظواهر إثارة للقلق مطالبة ‏ ‏بتوجيه العناية والاهتمام بهم وحمايتهم جسديا وفكريا. ‏ 

‏ وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، فقد عزت الدراسة أسباب هذه ‏الظاهرة إلى عدة عوامل من بينها الزيادة الديموغرافية المرتفعة في الوطن العربي ‏والركود الاقتصادي وتراجع مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر إضافة إلى عجز ‏النظام التعليمي عن استيعاب الأطفال المؤهلين للالتحاق بالمدارس وتفشى البطالة ‏ ‏وانتشار الأمية. ‏ ‏ 

وعبرت عن أسفها لتزايد حالات الاستغلال الاقتصادي لعمل الأطفال وتشغيلهم في ‏ظروف وشروط عمل غير لائقة نظير أجور متدنية، مشيرة إلى الأخطار الجسدية والفكرية ‏والصحية والأخلاقية لهؤلاء الأطفال التي تحد من نموهم الطبيعي وتشكل عقبة أمام ‏تعليمهم وتقودهم إلى الانحراف والجريمة. ‏ ‏ 

وطالبت الدراسة الحكومات ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال ومنظمات المجتمع المدني القيام بعمل ضخم لحماية الأطفال وان لم يكن شاملا فعلى الأقل وضع حد لأسوأ ‏أشكال عمل الأطفال مؤكدة الاهتمام الكبير الذي أولته منظمة العمل العربية لهذه ‏الظاهرة تنفيذا للميثاق العربي للعمل ودستور المنظمة ذاتها. ‏ ‏ وذكرت أن الدول العربية كانت قد وافقت على الاتفاقية العربية بشأن عمالة ‏الأحداث التي جاءت انطلاقا من إيمانها بضرورة الرعاية اللازمة للأحداث الذين ‏أجبرتهم ظروفهم على العمل وحمايتهم من الأضرار المحتملة التي تؤثر على نموهم ‏وجاءت متسقة مع ما جاء في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. 

وطالبت الدراسة التي أعدتها منظمة العمل العربية بضرورة تنفيذ بنود ‏هذه الاتفاقية خاصة ما يتعلق بمراعاة الحد الأدنى لسن الأحداث الذين يسمح لهم ‏بالعمل في الأعمال غير الخطرة وغير الضارة بالصحة والتحقق من سن الحدث على ألا ‏ ‏يتعارض العمل مع التعليم الإلزامي المرسوم في برامج كل دولة.‏ ‏  

وأكدت أهمية إجراء الدراسات والبحوث لاسباب عمل الأحداث بهدف الوصول إلى رسم ‏أفضل السياسات التي تحد من ظاهرة عمل الأحداث ومن ثم إنهاءها، مشيرة إلى أهمية ‏ ‏العمل على نشر التوعية الواسعة والفعالة بالأضرار المحتملة لعمل الأحداث.‏ ‏ 

وأشارت إلى ما ذكرته تقارير دولية عن وجود ما يزيد على 250 مليون طفل تتراوح ‏ ‏أعمارهم بين 5 سنوات و 14 سنة يعملون في العالم بينهم 61 بالمائة في أسيا و 32 ‏ ‏بالمائة في أفريقيا و 7 بالمائة في أمريكا اللاتينية ومن بين هؤلاء 7ر6 مليون طفل في العالم العربي غير مقيدين في مدارس يتوجه غالبيتهم إلى سوق العمل .‏ ‏ 

وذكرت أن توجه الأحداث لسوق العمل يساهم في زيادة حجم الأيدي العاملة الأمر الذي يتسبب في زيادة معدلات البطالة ويقلل من إمكانية محاربتها، مشيرة إلى ضرورة ‏البدء بتطبيق اتفاقية التجارة العالمية وما تضمنته من بعد اجتماعي خاصة ‏في مجال تشغيل الأحداث . ‏ ‏  

واعترفت الدراسة بصعوبة القضاء التام على عمالة الأطفال مؤكدة أن ذلك يحتاج ‏ إلى جهد كبير من كافة الأطراف الوطنية والقومية والدولية، مشيرة إلى جهود المنظمات ‏الإقليمية والدولية لوضع حد لهذه الظاهرة وفى مقدمتها جهود منظمة العمل العربية—(البوابة)