الجامعة العربية تدعو إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 13 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ‏وتفعيل دور لجنة التحقيق الدولية.‏ ‏ وحث في ختام دورته ال 115 بمقر الجامعة العربية مجلس الأمن أيضا على تشكيل ‏ ‏لجنة دولية لدراسة الآثار المدمرة لليورانيوم المستنفذ الذي تستخدمه القوات ‏ الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني داعيا المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق ‏ الإنسان لإدانة وفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقية جنيف ‏ ‏الرابعة والعمل على محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.‏ ‏  

وناشد المجلس في قراراته الختامية الدول العربية الإسراع في تنفيذ تعهداتها بشأن المساهمة في صندوقي الأقصى والقدس وتكثيف التحرك العربي والمساعي ‏ ‏الدبلوماسية مع الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة.‏ ‏ 

كما دعا إلى تكثيف المساعي الدبلوماسية مع حكومة سويسرا بوصفها الدولة المودع ‏ ‏لديها الاتفاقية من أجل استئناف عقد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية لبحث ‏ الأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية.‏ ‏  

وحول قضية القدس أكد المجلس ثبات الموقف العربي بشأن عدم شرعية محاولات نقل ‏السفارة الأميركية إلى القدس، مذكرا بموقف القمة العربية عام 1980 الخاص بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.‏ ‏  

وشدد في الوقت نفسه على عروبة القدس وآثارها ومقدساتها وبخاصة حائط البراق ‏ ‏باعتباره آثرا إسلاميا فلسطينيا عربيا.‏ ‏ 

وجدد التأكيد على ما جاء في وثيقة للجنة فقهاء دولية كانت قد شكلتها بريطانيا ‏ ‏مع عصبة الأمم لاثبات الحق العربي في حائط البراق وحمل المجلس إسرائيل مسؤولية أي ‏ ‏خطر يهدد حائط البراق. 

وبالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، أكد المجلس رفضه فكرة توطينهم ‏ ‏بكافة أشكاله مطالبا المجتمع الدولي ضمان حقوق الشعب الفلسطيني لاسيما حق العودة ‏ إلى ديارهم وتعويضهم.‏ ‏ 

وجدد تأكيده على مسؤولية إسرائيل الكاملة عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين ‏ ‏بسبب رفضها تنفيذ القرار 194 لعام 1948.‏ ‏ 

وحمل المجلس إسرائيل المسؤولية عن الأنشطة الإرهابية التي يمارسها المستوطنون ‏المسلحون ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، مكلفا المجموعة العربية لدى الأمم ‏المتحدة بالعمل على استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم ‏ ‏المتحدة لبحث التجاوزات الإسرائيلية الاستيطانية في الأراضي المحتلة.‏ ‏ 

ودان المجلس محاولات إسرائيل التي وصفها "بالمشبوهة" لاثبات السيادة ‏ الإسرائيلية على القدس من خلال محاولات تسجيل عدد من المواقع الأثرية في القدس ‏ ‏ضمن التراث العالمي.‏ ‏ وكرر رفضه إضافة نجمة داوود الحمراء إلى شعار الصليب الأحمر الدولي، مطالبا ‏ ‏بالاكتفاء بالشارتين الدوليتين المعمول بهما حاليا وهما الهلال والصليب الأحمر في ‏ ‏كافة أعمال الإغاثة الإنسانية مؤكدا عدم إمكان قبول هذه الشارة في ظل استمرار ‏العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني.‏ ‏  

الجولان 

وحول الجولان السوري المحتل طالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بتحمل ‏ ‏مسؤولياته في إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تدعو إلى ‏ ‏الانسحاب الكامل من الجولان ومساندة سوريا في موقفها الثابت والملتزم بتحقيق سلام ‏عادل وشامل في المنطقة.‏ ‏ 

وأكد دعم صمود المواطنين العرب السوريين والوقوف إلى جانبهم في تصديهم ‏ ‏للاحتلال الإسرائيلي.  

السلاح النووي الإسرائيلي 

وفيما يتعلق بالسلاح النووي الإسرائيلي وما يمثله من تهديد للأمن القومي ‏ العربي دعا المجلس الوزاري الدول العربية لتكثيف الاتصالات وممارسة مزيد من ‏ ‏الضغوط على إسرائيل للانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي.‏ ‏ وطالب المجلس الأمم المتحدة بتشكيل لجنة دولية محايدة لتقصى الحقائق حول ‏ ‏استخدام إسرائيل للذخائر المغلفة باليورانيوم المستنفذ ضد الفلسطينيين وفى جنوب ‏ ‏لبنان.‏ ‏ ودعا إلى العمل على إصدار قرار بتحريم ومنع استخدام هذا النوع من الذخائر لما ‏ ‏له من آثار وخيمة على الإنسان والبيئة. 

وفي ما يتعلق بالنشاط الفضائي الإسرائيلي ومخاطره على الأمن العربي طلب المجلس ‏ ‏من الدول التي تقدم مساعدات لإسرائيل في مجال الفضاء الخارجي الامتناع عن ذلك.‏ ‏  

لبنان 

وفي ما يتعلق بلبنان طالب المجلس الدول العربية الوفاء بالتزاماتها المالية المقررة للبنان في القمم العربية وتفعيل صندوق دعم لبنان من أجل مساعدة ‏ ‏حكومته على إعادة اعمار المناطق المحررة.‏ ‏ 

وقرر تقديم مساعدات طارئة بقيمة 50 مليون دولار لمساعدة لبنان في الجهود ‏ ‏الرامية إلى نزع الألغام الإسرائيلية، محذرا في الوقت نفسه من أن عدم حل قضية ‏ ‏اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان يزعزع الأمن والاستقرار ويعيق تحقيق ‏ ‏السلام العادل والشامل في المنطقة.‏ 

‏ليبيا 

وفيما يتعلق بالعقوبات على ليبيا عبر المجلس عن أسفه لإدانة أحد المواطنين الليبيين وهو عبد الباسط المقراحى، في قضية لوكربي، مطالبا بتوفير محاكمة عادلة له وفق مطلب ليبيا.‏ ‏  

وطلب المجلس بالإفراج الفوري عن المقراحى الذي تمت إدانته لاسباب سياسية داعيا ‏مجلس الأمن لرفع العقوبات فوريا ونهائيا عن ليبيا.‏ ‏ 

وقرر المجلس قيام الدول العربية مجتمعة بإلغاء هذه العقوبات واعتبارها في حل ‏ ‏من الالتزام بها وتأييد حق ليبيا في الحصول على تعويضات عادلة عما أصابها من ‏ ‏أضرار مادية وبشرية بسبب الحصار.‏ ‏ 

السودان 

وفي ما يتعلق بالسودان أيد المجلس الوزاري طلب السودان رفع العقوبات التي فرضت ‏ ‏عليه عام 1996 وعبر عن رفضه للعقوبات الأميركية الأحادية على السودان.‏ ‏ وجدد رفضه للتدخل الأجنبي في شؤون السودان وما يشكله ذلك من خطورة على الأمن ‏ ‏والاستقرار في المنطقة.‏ ‏ 

كما أكد دعمه ومساندته لطلب مجموعة عدم الانحياز بالأمم المتحدة أمام مجلس ‏ الأمن القاضي برفع العقوبات المفروضة على السودان في موعد أقصاه 17 نيسان/أبريل المقبل.‏ ‏  

الجزر الثلاث 

وحول قضية الجزر الإماراتية عبر المجلس عن أسفه لرفض إيران التعامل مع اللجنة ‏ الثلاثية التي شكلها مجلس التعاون الخليجي، معربا عن أمله في أن تعيد إيران النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمى لقضية الجزر الثلاث.‏ ‏ 

وكلف المجلس في هذا الإطار رئيس الدورة الحالية وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن ‏ ‏جاسم بن جبر أل ثاني والامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد ‏ إبلاغ إيران قلق الدول العربية البالغ إزاء عدم تجاوب طهران لإيجاد حل سلمى للجزر ‏"الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في الخليج ويؤثر على مستقبل العلاقات العربية ‏ الإيرانية".‏ ‏  

ودان قيام إيران بإجراء مناورات عسكرية في الجزر وطالبها بالكف عن إجراء مثل ‏ ‏هذه الأعمال الاستفزازية التي تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات.‏ ‏  

الصومال 

وحول الصومال دعا المجلس كافة الفصائل الصومالية للعمل بكل صدق واخلاص مع ‏ ‏الرئيس الصومالي المنتخب وحكومته الانتقالية من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار ‏ ‏والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية.‏ ‏ ووافق على إدراج موضوع دعم الصومال على جدول أعمال القمة العربية المقبلة في ‏عمان داعيا الميليشيات الصومالية إلى التعاون مع جهود الحكومة الانتقالية الرامية ‏ إلى دمج الميليشيات في قوات الشرطة ومختلف أجهزة الدولة الجاري انشاؤها 

جزر القمر 

وحول جزر القمر رحب المجلس باتفاق المصالحة الموقع في 17 شباط/ فبراير ‏ الماضي، مؤكدا حرصه على وحدة جزر القمر وسلامة أراضيها وتقديم الدعم السياسي ‏ والعيني إلى حكومته لتشجيعها على إنجاز المرحلة الانتقالية المتعلقة بنقل السلطة ‏ إلى المدنيين.‏ ‏  

ودعا المجتمع الدولي لرفع العقوبات التي فرضت على جزيرة هنزوان بعد تراجعها عن ‏ ‏الانفصال.‏ ‏ 

الخلاف المائي مع تركيا 

وحول نهري دجلة والفرات عبر المجلس عن قلقه إزاء اعتزام حكومتي ‏ ‏بريطانيا وسويسرا منح ضمانات لتمويل سد (البيسو) التركي على نهر دجلة داعيا الدولتين للتوقف عن تمويله.‏ ‏  

وأكد دعمه لحقوق سوريا والعراق في مياه النهرين، معبرا عن قلقه إزاء استمرار ‏ ‏تركيا في اقامة السدود والمشاريع على النهرين دون التشاور مع البلدين العربيين.‏ ‏ وجدد الإعراب عن قلقه البالغ إزاء استمرار التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل ‏ ‏مطالبا تركيا بإعادة النظر في هذا التعاون العسكري لما يمثله من مخاطر على الأمن ‏ القومي العربي والمنطقة.‏ ‏  

الإرهاب 

وجدد رفضه وأدانته للإرهاب بكل صوره والتمييز بينه وبين حق الشعوب في مقاومة ‏ ‏الاحتلال الأجنبي مطالبا الدول التي تؤوى الإرهابيين التوقف عن ذلك وعدم تقديم ‏ ‏أية مساعدات لهم.‏ ‏  

وأكد المجلس مجددا مطالبة هذه الدول اتخاذ ما يلزم من ترتيبات قانونية وادارية ‏ ‏لرصد تحركات هؤلاء الإرهابيين وتسليمهم للدول العربية ذات العلاقة.‏ 

الأدمغة العربية 

‏ وحول السباق العلمي بين العرب وإسرائيل طلب المجلس من الجامعة العربية اقتراح ‏ ‏خطة لوقف نزيف هجرة الأدمغة العربية إلى الخارج وحث المؤسسات العلمية في الدول ‏ ‏العربية على إنشاء الجامعات والمؤسسات الذكية.‏ ‏ 

وتأتى القرارات الختامية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية ‏ ‏العرب عقب يوم من المناقشات والمداولات في إطار الدورة العادية ال 115 فيما ينتظر أن يعقد المجلس اجتماعات بالعاصمة الأردنية تسبق مباشرة القمة العربية المقبلة في ‏ ‏27 الشهر الحالي—(البوابة)—(مصادر متعددة)