انتقد الأمين المساعد للجامعة العربية علي عبدالكريم تقاعس بعض الدول عن سداد ما عليها من التزامات حيال الجامعة، مؤكدا على أن متأخرات الأعضاء من السنوات الماضية وصل حتى الآن نحو 100 مليون دولار، وهو ما يهدد بتوقف أنشطة الجامعة لعدم توافر سيولة مالية لتمويلها.
وعلى الرغم من قرارات مجلس الجامعة السابقة حول متأخرات الدول وتقديم التسهيلات اللازمة للسداد، إلا أن بعض الدول لا تزال تعترض على دفع المبالغ المتراكمة عليها وتعترض على نسبتها في موازنة الجامعة العربية.
وتحث اللجنة الدائمة للشؤون الإدارية والمالية التي بدأت أعمال دورتها الـ59 في مقر الأمانة العامة في الجامعة العربية الدول العربية على سداد ما يستحق عليها في موازنة الجامعة والمتأخرات ومستويات السداد، كما تبحث تقرير الأمين العام بين الدورتين وجوانب إدارية تتعلق بالبعثات الخارجية وترتيب أوضاعها وتقرير الهيئة العليا للرقابة الإدارية على سلامة الأداء المالي والدراسة حول صندوق الضمان الاجتماعي لموظف الجامعة وبحث تطوير الأداء المالي للجامعة العربية. ووضع توصيات ترفع لمجلس الجامعة في آذار/ مارس المقبل.
وقالت جريدة "الوطن" إن تقريرا سريا صادرا من الأمانة العامة بجامعة الدول العربية كشف عن ارتفاع إجمالي متأخرات الدول الأعضاء بالجامعة حتى عام ( 2000 م) إلى (374,837.040) ريالا (99,956,544) دولارا.
وأوضح التقرير أن حجم هذه المتأخرات في تزايد مستمر بسبب عجز ( 5 ) دول عن سداد حصتها المقررة منذ فترة طويلة والتي تمثل ( 14,5 % ) إضافة إلى تحفظات الدول الأعضاء التي تبلغ نسبتها (12,65 %).
وجاء في التقرير أن الأمانة العامة تسلمت عن موازنة عام (2000م) مبلغ (20,220.776) دولارا أي ما نسبته (73,09 %) من الموازنة ، مشيرا إلى أن مصر قامت بسداد حصتها كاملة في موازنة الجامعة لعام (2001م) والتي بلغت (2,351,450) دولار وتمثل ما نسبته (8,5 %) من حجم الموازنة العامة.
وطالب التقرير بدراسة وضع الدول التي لا تقوم بسداد حصتها مطلقا أو التي تمنعها ظروفها الحالية من السداد حيث إنها تؤثر في حصيلة الموازنة المعتمدة، وإعادة التطرق للهيكل التنظيمي للأمانة العامة بما يحقق ترشيدا للإنفاق دون المساس بالأهداف العليا للجامعة العربية – (البوابة)