رفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين فكرة الهدنة مع اسرائيل بينما قالت حركتا حماس والجهاد الاسلامي انهما ستدرسان القضية وذلك عقب سلسلة اجتماعات عقدها ابو مازن مع قادة ومسؤولي الفصائل في غزة.
وأبلغت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عباس رفضها التقيد بهدنة مع إسرائيل وتمسكها بخيار المقاومة. وقال جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة في تصريحات عقب اللقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني إن الجبهة "أكدت حق شعبنا في المقاومة ولا يجوز الانتقاص من هذا الحق".
وأشار المجدلاوي إلى أن خارطة الطريق لا تقدم الحد الأدنى من الطموحات الفلسطينية بينما لا يزال العدوان الإسرائيلي مستمرا. وأوضح أن الجبهة الشعبية ستقدم مساء اليوم إلى لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا بينها حركة فتح مشروعا بآليات عمل حول قيادة وطنية موحدة.
ومن المفترض أن يشارك محمود عباس في اللقاء مع لجنة المتابعة العليا الذي ينعقد في مقر المجلس التشريعي بغزة وفقا لمسؤولين في اللجنة. وكان عباس اقترح على الفصائل الفلسطينية في اجتماعه مع ممثليها الأربعاء تشكيل قيادة فلسطينية موحدة للشعب الفلسطيني كان حيدر عبد الشافي الشخصية الوطنية البارزة قد صاغ مشروعها.
من جهتها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بعد لقاء ممثليها مع عباس على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وأنه لا يمكن وصف المقاومة بالإرهاب.
وكانت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أكدتا في لقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني أمس أن التوصل إلى هدنة مع إسرائيل مرتبط بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية ووقف جميع عمليات الاغتيال لكوادر المقاومة. وأوضحت الحركتان اليوم أنهما مازالتا تجريان مشاورات بشأن إعلان هدنة.
ولم تقدم حركتا حماس والجهاد الاسلامي ردهما لمحمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، للبوابة إن حركته أوضحت لمحمود عباس استعدادها لإخراج المدنيين من دائرة العنف، شريطة التزام إسرائيل بوقف عملياتها ضد المدنيين الفلسطينيين والبدء بسحب قواتها من المناطق. مع ذلك أوضح الرنتيسي بأن المقاومة المسلحة ستتواصل ضد الجنود والمستوطنين.
واكد مصدر في الجهاد ان الحركة تدرس القضية لكن لا تستطيع الموافقة على الهدنة من دون مكسب سياسي مناسب
في سياق متصل تحدث وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم قبيل وصوله إلى المنطقة عن بصيص من الأمل لإنجاح خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط قائلا إنه رصد بوادر تقدم بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن اتفاق أمني في شمال غزة.
وأكد باول أنه تلقى تقارير تفيد أن تقدما قد تحقق في المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والفصائل الفلسطينية التي تطالب بأن توقف إسرائيل عملياتها العدوانية شرط تحقيق الهدنة.
ومن المقرر أن يصل باول اليوم إلى الأردن على أن يبدأ غدا زيارة إسرائيل والأراضي –(البوابة)—(مصادر متعددة)