الجثث البشرية قطع غيار لتجميل عارضات الازياء

تاريخ النشر: 08 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة (اندبندنت أون صنداي) اللندنية مساء امس أن الشفاه الرائعة والأثداء الممتلئة ربما وراؤهما سر رهيب فحالات استئصالها من الجثث التي يتم التبرع بها لإنقاذ الأرواح تزايدت بشكل ملموس.  

وبينت الصحيفة في تقريرها ان استخدام الجثث التي تعطى لكليات الطب في جراحة التجميل يمثل جزءا من تجارة مزدهرة في قطع الغيار البشرية، مشيرة إلى أن هذه التجارة تدر مئات الملايين من الدولارات سنويا في الولايات المتحدة رغم وجود قانون يحظر بيع أعضاء الإنسان. حيث يصل سعر الجثة الواحدة إلى مئة ألف دولار ويتضاعف السعر إذا ما بيعت مع العظام أيضا.  

ويفيد الخبراء انه لا يتم إبلاغ الأقارب المكروبين بالمكاسب التي تعود على تجار بيع جثث أحبائهم. وفي هذا الصدد يقول البروفيسور آرثر كابلان بمركز أخلاقيات علوم البيولوجيا التابع لجامعة بنسلفانيا إن "المتبرعين بالجثث ليس لديهم أدنى فكرة عن أن نسيج الجسم تتم معالجته وتحويله إلى منتجات يعادل سعر الجرام أو الاوقية منها سعر الجرام أو الاوقية من الالماس ولا يتم إبلاغهم بأنها سوف تستخدم في أغراض التجميل بدلا من إنقاذ الارواح."  

ويؤكد المشتغلون بهذه التجارة أن الجثث تحقق فوائد طبية، إذ يتم استخدام وتر الساق في علاج الإصابات الرياضية في حين يمكن استخدام مادة هلامية تستخلص من نسيج جلد الإنسان في حشو آثار الجروح التي تتركها عمليات استئصال الاورام وعلاج مرض سلس البول لدى النساء. 

ويصف الاطباء سنويا لنحو 200 ألف أميركي مسحوق عظام الإنسان المستخلص من الجثث لعلاج آلام اللثة والفكين. إلا أن المنتجات المأخوذة من بشرة الموتى تستخدم كذلك في عمليات التجميل وإزالة التجاعيد، وتزيد كلفة عملية من هذا النوع تجرى لتكبير حجم الشفاه لعارضات الأزياء والممثلات عن 100ألف دولار. 

وأضاف كابلان قائلا "اما المستفيدون من نسيج الجسم، فإن الامر بالنسبة لهم هو أشبه بتناول قطعة من السجق تستمتع بأكلها، ولكن من الافضل لك ألا تسأل عن مكوناتها."—(البوابة)