قال أحمد أويحيى وزير العدل الجزائري في مقابلة نشرتها اليوم الأحد صحيفة "المجاهد" الحكومية أن القضاء درس أكثر من ثلاثة آلاف ملف تتعلق بإختفاء أشخاص.
وهؤلاء "المفقودون" هم وفق مقربين منهم ومنظمات إنسانية، أشخاص أوقفتهم الأجهزة الأمنية وفقد أثرهم منذ ذلك الحين.
وأوضح اويحيى أن التحقيقات أظهرت أن "عددا كبيرا من الذين زعم أنهم إختفوا كانوا في الواقع في صفوف المجموعات الإرهابية".
وأضاف أن التحقيق أظهر أن "200 شخص لا يزالون على قيد الحياة إما في السجون أو في عداد المستفيدين من قانون الوئام المدني".
ومنح هذا القانون الذي أصدره عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري في 13 تموز الماضي لمدة ستة أشهر، عفواً جزئياً أو كاملاً عن الإسلاميين المسلحين غير المتورطين في جرائم قتل وإغتصاب ولم يزرعوا عبوات ناسفة في أماكن عامة.
لكن اويحيى قال أن بعض الحالات "لم تتضح بعد" معتبراً أن "هذا الأمر غير مستغرب في بلد لا نزال نكتشف فيه حتى الآن مقابر جماعية".
وتشكل قضية المفقودين نقطة حساسة بين الجزائر والمنظمات غير الحكومية العالمية المدافعة عن حقوق الانسان.
وينتظر وصول وفد من منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان اليوم الأحد إلى العاصمة الجزائرية في زيارة إستعلام تشمل خصوصا المجازر وإختفاء مدنيين.
وسبق أن زار وفد من منظمة العفو الدولية الجزائر من 2 إلى 14 أيار وقال في ختام مهمته أنه "لاحظ تحسنا واضحا في الحقوق الإنسانية في الجزائر".
وينتظر أن يرسل الإتحاد العالمي لحقوق الإنسان بعثة إلى الجزائر في الثالث من حزيران في حين يزور وفد من منظمة "مراسلين بلا حدود" الجزائر في 17 حزيران.__(أ.ف.ب)