يبدو إن ثمة تحولات ستطرأ على الساحة الجزائرية نتيجة الاحداث التي تشهدها منطقة القبائل والتي ما ان يهدأ بركانها حتى يعود الى الثوران من جديد، وحسب مصادر اعلامية فقد اصدرت القيادة الجزائرية اوامرها بالغاء الزيارات الرسمية الى الخارج بسبب التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة القبائل منذ اكثر من شهر.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية استنادا الى مصادرها "كل الزيارات الرسمية الى الخارج ألغيت، سواء تعلق الامر بتلك الخاصة برئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او باقي الوزراء".
وكان مقررا ان يسافر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاسبوع المقبل الى اندونيسيا للمشاركة في قمة مجموعة الـ15، كما كان رئيس الحكومة علي بن فليس يستعد للتوجه، الاثنين المقبل، الى طرابلس لرئاسة الوفد الجزائري في اجتماع اللجنة المشتركة العليا الجزائرية ـ الليبية.
وذكر نفس المصدر ان "الزيارة التي كان مقررا ان يقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد، في 20 من الشهر الجاري، قد تأجلت مرة ثالثة الى موعد لاحق.
الى ذلك تحدثت بعض الاوساط عن وجود قرارات جديدة بشأن الاحداث تشير الى احتمال تدخل الجيش في المناطق التي بلغت فيها الامور درجات كبيرة من المواجهات ولا سيما بعد اغلق المتظاهرون اهم الطرق المؤدية الى ولايتي بجاية وتيزي وزو، اضافة الى فرضهم عزلة كبيرة على سكان الكثير من قرى ومدن المنطقة، كما انتهزت مجموعات من الشباب فرصة تردي الاوضاع فتحولوا الى قطاع طرق، ينهبون المسافرين واصحاب السيارات.
الى ذلك ابدى وزير الدفاع الجزائري الأسبق اللواء خالد نزار أسفه من تداعيات أحداث منطقة القبائل ولم يكن راضيا عن اللجوء الى استعمال الذخيرة الحية لقمع المتظاهرين، موضحا أن هناك وسائل أخرى يمكن استعمالها في مثل هذه الأوضاع. وقال نزار، في مؤتمر صحافي ان ما يجري الآن شبيه بما حدث في تشرين الثاني/ أكتوبر 1988، فهناك التكسير وحرق المباني والمرافق العمومية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
