قالت مصادر صحفية جزائرية، ان السلطات لن تصدر أي قرار يتعلق بتخفيف العقوبة او الغاءها عن قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة.
واوضحت الصحيفة استنادا الى مصادرها ان الفرضيات التي تناولتها الصحف مؤخرا بالحاح حول احتمال الافراج عن قادة الجبهة "ليست سوى تكهنات وتحليلات تندرج في اطار استراتيجية التوتر والضغط". وكانت هذه التحليلات اثيرت بناء علي تصريحات ادلي بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعبر فيها عن رغبته في استبدال المصالحة الوطنية بسياسة "الوئام المدني" التي ادت الي العفو عن مقاتلي الجيش الاسلامي للانقاذ، الجناح المسلح للجبهة، وغيرهم من "تائبي" المعاقل الاسلامية التي ما زالت مستمرة في ارتكاب الاعتداءات والمجازر.
واتهمت مصادر الصحيفة الحكومية الذين يشيعون هذه النوع من التحليلات والمشاريع بالسعي إلى اعادة اشعال الفتنة والقاء الغموض على المنهج الجمهوري والوطني للمقاومة الشعبية في مكافحة العنف التي يقوم بها مواطنون شرفاء والجيش وجميع قوي الامن على حد تعبير المصادر.
وقد اعلنت الصحف الجزائرية مرارا عن قرب الافراج عن المسؤول الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ علي بلحاج الذي يقضي حكما بالسجن 12 عاما في السجن العسكري لمدينة البليدة. بينما وضع رئيس الجبهة عباسي مدني قيد الاقامة الجبرية في منزله الواقع بحي بلكور الشعبي في العاصمة الجزائرية. وكان عباس مدني الذي حكمت عليه المحكمة العسكرية بنفس الحكم الصادر في حق علي بلحاج، استفاد من افراج مشروط في آب/ اغسطس 1997 قبل ان يوضع قيد الاقامة الجبرية اثر سلسلة من التصريحات السياسية ادلى بها للصحافيين ورسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. وكان بوتفليقة اعرب مرارا عن رفضه الافراج عن القياديين الاسلاميين اللذين يعتبران مسؤولين عن العنف الذي يجتاح البلاد منذ 1992 واسفر عن سقوط ما لا يقل عن مائة الف قتيل حسب مصادر رسمية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)