اشتبك مئات من المتظاهرين الشبان يوم الاحد مع رجال شرطة مكافحة الشغب في مناطق متفرقة يقطنها البربر بالجزائر حيث قتل اكثر من 40 شخصا في أحداث شغب وقعت في أواخر نيسان/ ابريل واوائل هذا الشهر.
وقال شهود عيان ان مئات من العناصر الشابة رشقت رجال الشرطة بالحجارة واشعلت النار في الاشجار واطارات السيارات في بلدة صدوق الصغيرة الواقعة على بعد 45 كيلومترا الى الجنوب الغربي من مدينة بجاية وهى واحدة من مدينتين رئيسيتين في منطقة القبائل التي يتحدث سكانها الامازيغية.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب عبوات الغاز المسيل للدموع لفض المتظاهرين. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات الا ان مصادر مستشفيات قالت ان الشرطة جرحت برصاصها شابين يوم السبت اثناء محاولة عناصر شق طريقها الى ثكنات قوات الامن.
وقال مقيمون ان احداث شغب مماثلة وقعت يوم الاحد في منطقتي سيدي يعيش واوكاس في ولاية بجاية.
وخرج المحتجون الى الشوارع لمطالبة الحكومة بسحب قوات الامن التي يرون انها فاسدة وتلجأ الى التعامل معهم بغلظة.
وقالت الحكومة ان قوات الامن قتلت 42 شخصا خلال احداث شغب وقعت في بجاية وتيزي وزو في اواخر نيسان /ابريل الماضي واوائل ايار /مايو الجاري.
وقالت صحف مستقلة ان 80 شخصا قد قتلوا في هذه الأحداث.
وقال المتظاهر عمر بن مزيان في صدوق يوم الاحد "يتعين على قوات الامن مغادرة صدوق ومنطقة القبائل باسرها لانهم قتلوا رفاقنا وهم ينشرون الفساد."
وتفجرت أحداث الشغب التي اذكتها مشاعر احباط اجتماعية واقتصادية عميقة بين الشبان البربر بعد مقتل احد الشبان وهو رهن الاحتجاز في ثكنات الشرطة في 18 نيسان /ابريل الماضي.
ويعتزم الشبان تنظيم مظاهرات اوسع نطاقا والقيام بإضراب عام في تيزي وزو يوم الاثنين في اطار تعبئة البربر للضغط على الحكومة من اجل سحب قوات الامن ومعاقبة مسؤولي الامن على أحداث القتل.
وتعصف موجات من العنف بالجزائر منذ اوائل عام 1992 عندما ألغت السلطات انتخابات عامة كان اسلاميون متشددون قد احرزوا تقدما فيها—(رويترز)