الجزائر تعيش يوما داميا: مقتل 56 شخصا في هجومين للجماعات المتشددة

تاريخ النشر: 06 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاشت الجزائر السبت يوما داميا حيث قتل ستة وخمسون شخصا في هجومين شنتهما جماعات أصولية إسلامية. فقد هاجمت جماعة الدعوة والقتال الجيش الرسمي في جبال الأوراس وتمكنت من قتل ثلاثة وأربعين عسكريا فيما هاجمت مجموعة أخرى مدنيين عزلا في منطقة البليدة وتمكنت من قتل ثلاثة عشر شخصا. 

وقتلت "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتزعمها حسن حطاب المرتبطة بتنظيم "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن 43 رجلا من القوى الأمنية، فيما أصيب 19 آخرون في مكمن في جبال الأوراس. وقضت "الجماعة الإسلامية المسلحة" التي كانت وراء أعمال العنف الأكثر دموية، على عائلتين بأفرادهما كافة أي 13 شخصا قرب البليدة حيث تنشط.  

ويتزعم رشيد أبو تراب "الجماعة الإسلامية المسلحة" منذ مقتل زعيمها السابق عنتر الزوابري في شباط/فبراير 2002 على أيدي القوات الحكومية في بوفاريك قرب البليدة.  

وهاتان المجموعتان المتنافستان تعارضان بشدة سياسة الوئام المدني التي أتاحت استسلام نحو ستة آلاف إسلامي مسلح، وتعتزمان متابعة الهجمات والمذابح إلى حين إقامة دولة إسلامية تستند إلى الشريعة. 

و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تعتبر الأكثر عددا والأفضل تنظيما بين المجموعات الإسلامية التي لا تزال ناشطة في الجزائر كما كشف رئيس هيئة أركان المنطقة العسكرية الأولى الجنرال معيزة خلال ندوة عن الإرهاب عقدت بين 26 تشرين الأول/نوفمبر الماضي و28 منه في الجزائر. وهذه الجماعة التي تأسست عام 1998 تعد ما بين 350 و 380 رجلا من أصل 600 إلى 650 إسلاميا مسلحا لا يزالون ينشطون في الجزائر على حد قوله. وهي تنشط في الشرق الجزائري في مناطق تيزي وزو وبومرداس والبويرة (منطقة القبائل) وباتنة والأوراس وتيبازة (في الشرق).  

أما "الجماعة الإسلامية المسلحة"، التي كانت وراء أعمال العنف الدموية منذ بدئها في الجزائر عام 1992 والتي تهاجم القوى الأمنية والمدنيين، فقد ضعفت من جراء كثرة الانشقاقات ولم تعد تضم سوى 60 رجلا في جنوب الجزائر وغربها استنادا إلى معيزة الذي تحدث أيضا عن وجود مجموعات "مستقلة" لكنها لا تزال مقربة من "الجماعة الإسلامية المسلحة" وتعتمد أساليبها الدموية وتنشط خصوصا في الغرب الجزائري. وتعد مجموعة "حماة الدعوة السلفية" التي يتزعمها محمد بن سليم الذي يعرف باسم سليم العباسي 70 رجلا في مناطق عين الدفلة وغليزان على بعد260 كيلومترا غرب العاصمة. 

كما أن "المجموعة السلفية للقتال" تضم 60 رجلا يتبعون عبدالقادر صوان وتنشط في مناطق عين الدفلة وتيسمسيلت على بعد 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة. أما "المجموعة السلفية المحاربة" بزعامة يحيى جوادي المعروف باسم أبو عمار فتعد 80 رجلا وهي مقربة من "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وتنشط في مثلث الشيلف - تياريت - تيسمسيلت غرب العاصمة.  

ومنذ مطلع شهر كانون الثاني/يناير قتل 58 شخصا في الجزائر في أعمال عنف نسبت إلى إسلاميين مسلحين حسب حصيلة أعدت استنادا إلى البيانات الرسمية والصحافة. وخلال شهر كانون الأول/ديسمبر قتل أكثر من 80 شخصا في أعمال العنف هذه، فيما قتل أكثر من 1400 في 2002 حسب المصدر نفسه. ومنذ بدء أعمال العنف في الجزائر قتل أكثر من مائة ألف شخص بينهم أكثر من 15 ألف إسلامي مسلح حسب حصيلة رسمية—(البوابة)—(مصادر متعددة)