نفد صبر الحكومة الجزائرية إزاء المعلمين المضربين اذ أحالت زعماء اتحاداتهم الى المحاكمة لقمع إضراب عام مستمر منذ ثمانية أسابيع احتجاجا على الرواتب مما أثار المخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات بين العاملين الساخطين في القطاع الحكومي.
ويأتي الاضراب في توقيت صعب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الجزائر التي لم يتبق عليها سوى خمسة أشهر. ويعتقد بصورة كبيرة ان بوتفليقة يعتزم خوض هذه الانتخابات على الرغم من إحجامه عن التعليق على هذا الأمر.
وكان وزير التربية الوطنية ابو بكر بن بوزيد قد هدد يوم الاحد بفصل المعلمين المضربين واتخاذ اجراء قانوني ضد قادة اتحاداتهم ما لم ينهوا الاضراب الذي شمل مختلف أنحاء البلاد.
ونقلت اذاعة الجزائر عن ابو بكر خالدي وهو مسؤول كبير بوزارة التربية الوطنية قوله ان السلطات الجزائرية بدأت يوم الاثنين إبدال المعلمين الذين تجاهلوا المهلة بخريجي الجامعات وأحالت 16 من زعماء الاتحادات الى المحاكمة.
وقالت السلطات ان معظم المعلمين عادوا الى أعمالهم في مطلع هذا الاسبوع وهو الادعاء الذي فندته الاتحادات .
وقالت صحيفة لو ماتان ان 35 بالمئة أو 20 الف معلم من الذين لم يعودوا الى أعمالهم يواجهون الآن قرارات بالفصل.
وقال خالدي "مازالت هناك بعض المؤسسات التي لم يعد المعلمون الى العمل بها خاصة في الجزائر (العاصمة) لذا نحن بصدد اتخاذ الاجراءات اللازمة حيالهم. تهدف الحكومة ووزير (التعليم) الى عدم خوض حرب. نحن نكن الاحترام للمعلمين."
ويخشى محللون سياسيون من ان يثير الاضراب الذي يشمل معلمي المدارس الثانوية المنتمين لاتحادات مستقلة احتجاجات اوسع بين العاملين في القطاع العام.
وهناك اكثر من 330 الف معلم يعملون في القطاع الحكومي في الجزائر التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة.