الجزائر: توقع صدور عفو عن بلحاج خلال ايام

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع محام لعلي بلحاج، نائب رئيس جبهة الانقاذ الجزائرية المحظورة الاحد، ان يصدر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة خلال هذا الاسبوع عفوا خاصا، يتيح الافراج عن موكله قبل سبعة اشهر من انقضاء مدة عقوبته البالغة 12 عاما. 

واعلن المحامي علي يحيى عبد النور ان مبعوثين للرئيس بوتفليقة التقوا موكله اخيرا للبحث في صيغة اتفاق حول شروط الافراج عنه. 

ونائب رئيس جبهة الانقاذ من ابرز المتشددين بين الاسلاميين . ويستبعد محللون اقناعه بتنازلات لقاء مغادرته السجن. 

وقال عبدالنور في تصريحات لرويترز انه يتوقع صدور عفو قبل الجمعة المقبل في حال توصل الجانبان لصيغة حول هذا الاتفاق. 

واوضح ان الرئاسة ارسلت "منذ ايام وفدا الى السجن للحديث مع بلحاج عن الافراج. قد يكون علي خارج السجن قبل عيد الفطر اذا حدثت تنازلات من احد الطرفين". 

واضاف ان بوتفليقة قد يقرر ايضا إنهاء الاقامة الجبرية المفروضة على موكله الثاني عباسي مدني رئيس جبهة الانقاذ. 

وقضت محكمة في اعقاب اعمال عنف قادها اسلاميون في حزيران/يونيو 1991 بسجن مدني ونائبه 12 عاما.  

واستفاد رئيس الحزب المحظور من عفو في ايلول/سبتمبر 1997 اتاح له مغادرة سجن البليدة العسكري قبل ان يخضع لإقامة جبرية في منزله بأحد احياء العاصمة بعد ايام قليلة لتصريحات حث فيها الامم المتحدة على التدخل لوقف موجة العنف بالبلاد. 

وفي اواخر ايلول/سبتمبر الماضي وجه عباسي (72 عاما) رسالة للرأي العام يشكو فيها متاعب صحية. 

وقال في الرسالة "صرت طريح الفراش. اعاني اعراضا مزمنة وطارئة..مما اضطرني للانتقال على جناح السرعة لمستشفى مصطفى باشا (في العاصمة). بعد فحص دقيق لكل من الجهاز التنفسي والقلب استلمت وصفة ثم اعيد بي الى مقر الاقامة الجبرية الذي هو بالتاكيد من بين اسباب ظهور مضاعفات الجهاز التنفسي". 

وذكرت تقارير ان بوتفليقة تلقى في وقت لاحق رسائل من شخصيات اسلامية بالخارج بينهم يوسف القرضاوي تحثه على الاسراع بالافراج عن عباسي وبلحاج. 

وايدت منظمة حكومية لحقوق الانسان في اول اكتوبر الماضي اطلاق سراح الرجلين لدواع انسانية.  

وقال فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان التي تاسست قبل ثلاثة اعوام بمرسوم رئاسي"يتعين علينا مراعاة السن والمرض. املي ان نخفف العقوبة عن عباسي". 

واضاف انه قدم طلبا للسلطات للسماح له بزيارة سجون عسكرية في اشارة لسجن البليدة الذي تقضي العقوبة بأن يمكث به بلحاج حتى الثلاثين من يونيو حزيران القادم. 

واعتبر المحامي عبد النور وهو ايضا رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان اكبر جماعة حقوقية مستقلة بالبلاد ان من مصلحة بوتفليقة السياسية ان يستعيد بلحاج حريته قبل اتمام الاشهر السبعة القادمة مشيرا الى القاعدة الواسعة التي يتمتع بها السجين وسط الناخبين الاسلاميين. 

ومن المرجح على نطاق واسع ان يترشح الرئيس الجزائري لفترة ولاية ثانية مدتها خمسة اعوام خلال انتخابات الرئاسة في نيسان/ابريل عام 2004 . 

وتعهد الرئيس الجزائري مرارا باستمرار في تنفيذ سياسة المصالحة الوطنية التي استهلها بقانون الوئام المدني والعفو عن مئات من افراد الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ التي تعرضت للحل في شباط/فبراير عام 1992 بعد شهرين من انتخابات عامة كانت على وشك احراز الاغلبية الساحقة فيها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)