أعلن رئيس حزب "وفا" الإسلامي احمد طالب إبراهيمي اليوم الأربعاء في العاصمة الجزائرية انه لن يستخدم العنف ولن يلجا الى العمل السري على اثر حظر حزبه بحكم الأمر الواقع.
واضاف خلال مؤتمر صحافي "سأستخدم بعد حظر (وفا) كل الوسائل المتوافرة باستثناء العنف والعمل السري للدفاع عن مواقفي التي أعلنت عنها سابقا".
ورفض طالب إبراهيمي الحجج التي عرضها وزير الداخلية الجزائري يزيد زهروني أمام الجمعية الوطنية لتبرير رفضه الترخيص لوفا.
وكان زرهوني أوضح الأسبوع الماضي ان تأسيس (وفا) "ليس سوى إعادة إنشاء حزب منحل" في إشارة واضحة الى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حلت عام 1992 وحكم على قادتها بالسجن بتهمة المساس بأمن الدولة.
وقال طالب إبراهيمي ان 5،2% فقط من عناصر الحزب هم مناصرون للجبهة الإسلامية للإنقاذ وان 73% لم يكن لهم اي سوابق سياسية.
واعتبر انه كان مستهدفا بشخصه من خلال كل العراقيل التي وضعت أمام الترخيص للحزب.
وقال "كل هذه التصرفات تظهر بوضوح ان قرار منع +وفا+ من القيام باي نشاط اتخذ منذ انسحابي من الانتخابات الرئاسية (...) في 14 نيسان/أبريل 1999".
واعتبر ان "ما حصل مع وفا يعد ضربة للتعددية السياسية" في الجزائر.
وأوضح انه سيبقى "ضد العنف والقمع والإرهاب ومع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية". ودعا مجددا مناصريه الى الحفاظ على هدوئهم وعدم الرد على الاستفزازات.
وقد أغلقت الشرطة الجزائرية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر مقار هذا الحزب.
وكان حزب (وفا) تأسس في سياق الانتخابات الرئاسية التي جرت في الخامس عشر من نيسان/إبريل 1999 وترشح فيها طالب الإبراهيمي قبل ان ينسحب عشية الانتخابات مع بقية المرشحين باستثناء عبد العزيز بوتفليقة الذي فاز بها، احتجاجا على "عمليات التزوير"—(ا.ف.ب)