الجزائر: مجموعة مسلحة جديدة وراء الهجمات الارهابية الاخيرة في العاصمة

تاريخ النشر: 11 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الداخلية الجزائري اليوم الخميس ان الهجمات الارهابية الاخيرة في العاصمة الجزائرية ومحيطها تم تنفيذها من قبل مجموعة مسلحة جديدة، ولم يستبعد حصول هجمات اخرى. 

وقال الوزير يزيد زرهوني في تصريحات للاذاعة الجزائرية انه على "قناعة بان الاعتداءات الاخيرة التي وقعت في العاصمة الجزائرية وضواحيها من عمل مجموعة جديدة لان الاجهزة (الامنية) تمكنت من تحديد هوية عدد من اعضائها". 

واوضح "نعتقد اننا سنتوصل مع كشف هويات هؤلاء الناس، الى نتائج فعلية لكن ذلك يحتاج الى الصبر". 

غير ان الوزير الجزائري لم يستبعد مع ذلك ان تقوم هذه المجموعة الجديدة المسلحة بارتكاب اعتداءات اخرى. 

يذكر ان اعمال العنف تزايدت في الاسابيع الاخيرة في العاصمةالجزائرية ومحيطها حيث قتل اكثر من مئة شخص في اعتداءات او مجازر نسبت الى الجماعة الاسلامية المسلحة منذ منتصف حزيران/يونيو. 

وقال الوزير الجزائري ان "المجموعات الارهابية" لم تتوقف عن ارتكاب اعتداءات "طيلة فترة التهدئة" التي شهدتها الجزائر العاصمة ومحيطها خلال سنتين، موضحا ان "الاجهزة الامنية احبطت محاولات عديدة لارتكاب اعتداءات". 

واكد وزير الداخلية الجزائري ان "عددا من الارهابيين تمكن منذ اسابيع لسوء الحظ من تجاوز الاجراءات الامنية القائمة واستفادوا بالتأكيد من تراجع مستوى الحذر والتنبه لدى كل من الرأي العام والاجهزة الامنية". 

وتعترف السلطات الجزائرية بصعوبة مواجهة هذه الموجة الجديدة من الاعتداءات بسبب فقدان المعلومات حول المتطوعين الجدد الذين انضموا في الاشهر الاخيرة الى المجموعات الاسلامية. 

واعلن المدير العام للامن الوطني علي التونسي الثلاثاء في العاصمة الجزائرية ان الجزائر "في حالة حرب حقيقية" ودعا الجزائريين الى "مساعدة (قوات الامن) على مكافحة الارهاب". 

واشارت صحيفة "لكسبرسيون" الثلاثاء استنادا الى "مصادر عسكرية مكلفة مكافحة الارهاب" الى احتمال وقوع "اعتداءات على نطاق واسع خلال الصيف الجاري" في منطقة العاصمة الجزائرية. 

واوضحت ان "معتقلين سابقين" اسلاميين تم الافراج عنهم بمقتضى سياسة الوئام المدني التي تطبق منذ وصول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى السلطة في نيسان/ابريل 1999، "متورطون" في هذه الاعتداءات. 

وقالت المصادر نفسها انه من الصعب التعرف على هذه الشبكات وتحديد اماكنها لا سيما وانها تعتمد على "اتصالات مجهولة". 

ويبلغ عمر هؤلاء المتطوعين الجدد "اقل من عشرين عاما" بحسب التونسي. 

ودعا زرهوني من جهة خرى السكان الى الوقوف بجانب الاجهزة الامنية للقضاء على الارهاب. وقال "ان مكافحة الارهاب ليست من شان الاجهزة الامنية وحدها، انها تعني المواطنين ايضا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)