الجزائر: مقتل 4 مسلحين وضابط سابق يتهم المخابرات بقتل الرهبان عام 1996

منشور 23 كانون الأوّل / ديسمبر 2002 - 02:00

اعلن الامن الجزائري الاثنين انه قتل الاحد اربعة اسلاميين مسلحين في ولاية تيارت جنوب غرب العاصمة. وجاء هذا التطور الاحدث ضمن سلسلة اعمال العنف التي تشهدها البلاد في وقت اتهم فيه ضابط سابق في المخابرات الجزائرية زملاء له باختطاف وذبح سبعة رهبان فرنسيين عام 1996.  

وقالت اجهزة الامن الجزائرية في بيان انها قتلت الاحد اربعة اسلاميين مسلحين خلال عملية بحث واسعة النطاق نفذت في جبل الزرقاء قرب قصر الشلالة بولاية تيارت جنوب غرب العاصمة. 

واوضحت ان المجموعة التي تتنقل بين تيارت وولايات الجلفة وعين الدفلى والشلف المجاورة كانت "متوجهة الى الجلفة لارتكاب جرائم هناك".  

وقالت ان الاسلاميين المسلحين الذين قتلوا ارتكبوا بالخصوص "ثلاثة اغتيالات جماعية بشعة خلال السنة الجارية في ولايتي الجلفة وتيارت".  

واسفرت اعمال العنف في الجزائر منذ مطلع كانون الاول/ديسمبر عن مقتل سبعين شخصا على الاقل من بينهم ثلاثون اسلاميا مسلحا حسب حصيلة رسمية وصحافية. 

الى ذلك، فقد اتهم ضابط سابق في المخابرات الجزائرية زملاء له باختطاف سبعة رهبان فرنسيين وذبحهم عام 1996، وذلك في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة ليبراسيون الفرنسية. 

ونقلت الصحيفة عن عبد القادر طيغة قوله ان رفاقا له في المخابرات الجزائرية اختطفوا الرهبان من دير قرب المدية في جنوب غربي العاصمة وسلموهم الى عميل مزدوج في الجماعة الاسلامية المسلحة المتشددة. 

وزعمت الجماعة مسؤوليتها عن عملية قتل الرهبان التي كشفت مدى وحشية الحرب بين الجماعات المتشددة والقوات الحكومية في الجزائر. 

وترددت شائعات بشأن وجود دور للسلطات الجزائرية الرسمية في عملية الاختطاف الا ان المقابلة مع طيغة التي اجريت بسجن المهاجرين ببانكوك المحتجز فيه منذ عام 2000 هي المرة الاولى التي تتكشف فيها تلك المعلومات من شخصية وثيقة الصلة بالحدث. 

وقال طيغة ان فريقا امنيا اختطف الرهبان في اواخر اذار/مارس 1996 من ديرهم واقتادهم الى مركز في البليدة شمالي المدية كي يحقق معهم مسؤول من الجماعة الاسلامية يدعى مولود عزوت نائب الزعيم المحلي للجماعة جمال زيتوني. 

وقال للصحيفة الفرنسية "اعتقدنا انهم يعتقلون ارهابيين الا انهم للاسف اختطفوا الرهبان السبعة." 

واضاف انه بعد يومين نقلهم زيتوني الى مخبئه السري ثم سلمهم لقادته في الجماعة الاسلامية المسلحة بناء على احدث التعليمات. 

وحاول المسؤولون الفرنسيون والجزائريون في الاسابيع اللاحقة اطلاق سراح الرهبان الا ان فرنسا رفضت التفاوض مع الجماعة الاسلامية المسلحة. 

وردا على ذلك اعلنت الجماعة في بيان اصدرته يوم 21 ايار/مايو من العام نفسه انها ذبحت الرهبان السبعة الذين كان اغلبهم يعيش منذ عقود في الجزائر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك