اعلن زعيم "المؤتمر الوطني العراقي" احمد الجلبي ان صدام حسين، شوهد عدة مرات مؤخرا، وانه يقوم بدفع مكافات مالية مقابل كل جندي اميركي يتم قتله. وفي غضون ذلك، وصل ٣٥ جنديا من طلائع قوات إيطالية إلى البصرة وهبطت طائرة قطرية في أول رحلة تجارية تصل العراق بعد الحرب.
وقال الجلبي في كلمة امام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، ان صدام حسين يمتلك نحو مليار وثلاثمائة مليون دولار نقدا كان سحبها من البنك المركزي في الثامن عشر من اذار/مارس الماضي، وانه خصصها للانفاق على عملية الانتقام من القوات الاميركية.
وكان المسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلنوا الثلاثاء انهم لا يمتلكون اية معلومات تشير الى ان صدام ما زال حيا ويقوم بدفع مكافات لقاء قتل الجنود الاميركيين في العراق.
وبحسب ما اكده الجلبي، فقد طلب صدام من المخابرات في الاول من نيسان/ابريل. تزويده وسكرتيره باحزمة ناسفة.
وقال الجلبي ان صدام شوهد عدة مرات وهو يتجه متخفيا من منطقة ديالى شمال شرق بغداد، على امتداد دجلة باتجاه مسقط راسه في تكريت، والى مناطق عشائر الدليمي في غرب بغداد.
واشار زعيم المؤتمر ان اخر مرة شوهد فيها صدام كانت قبل ايام قليلة.
وقال "الان، وضع ثمنا لرؤوس الجنود الاميركيين. سيدفع مكافاة لقاء كل جندي اميركي يتم قتله في العراق. وقد تمت اشاعة هذه المعلومة في المنطقة الغربية من البلاد".
وحول الوضع الامني في العراق، قال الجلبي ان الولايات المتحدة "تتخبط في وضع غير مألوف لديها"، داعيا الى تشكيل قوة امنية عراقية فورا.
وقال ان المعدل العام لقتل الجنود الاميركيين "يقترب من جندي في كل يوم وهو امر ليس جيدا".
وقامت القوات الاميركية بدفع اعداد اضافية من الجنود الى المناطق التي تشهد عمليات قتل متواصلة للجنود الاميركيين. لكن الجلبي قال ان هؤلاء الجنود في مركباتهم هم بمثابة "اهداف ثابتة للارهابيين".
الى ذلك، فقد اعرب الجلبي عن أمله في نقل السلطة بسرعة الى الشعب العراقي مما يفترض ان يسهل برأيه عملية البحث عن اسلحة الدمار الشامل.
وانتقد "تحفظات" قوات الاحتلال الاميركية البريطانية في العراق على فتح العملية السياسية فورا امام العراقيين.
كما عبر عن تحفظات على قرار الحاكم الاميركي المدني الاعلى في العراق بول بريمر التخلي عن الدعوة الى مؤتمر وطني كان قد وعد بعقده، مقابل مشاورات غير رسمية تديرها الولايات المتحدة لاعداد ادارة عراقية.
وقال الجلبي ان "القادة لا يمكن اختراعهم وسيظهرون من خلال النقاش السياسي وافضل طريقة لظهور قادة عراقيين هي بدء العملية السياسية فورا".
واضاف ان بدء العملية السياسية سيسرع البحث عن اعضاء النظام البعثي السابق وبالتالي عن اسلحة الدمار الشامل التي يؤكد الاميركيون انها ما زالت موجودة في العراق.
وتابع ان العثور على اسلحة وعلى صدام حسين نفسه هو "مسألة معلومات" يجب جمعها، معتبرا ان الامر يتعلق "بمعرفة الاشخاص الذين يجب التوجه اليهم في السؤال وكيف يمكن العثور على هؤلاء الاشخاص".
وصول قوات إيطالية وهبوط طائرة إغاثة قطرية في البصرة
الى ذلك، فقد وصل ٣٥ جنديا من طلائع قوات إيطالية إلى البصرة الثلاثاء وهبطت طائرة قطرية تنقل غذاء ودواء فيما قيل إنها أول رحلة طيران تجارية تصل إلى العراق بعد الحرب.
وقالت السلطة الحاكمة في العراق والتي تقودها الولايات المتحدة في بيان إن مطار بغداد الدولي الذي أغلقته القوات الأمريكية باعتباره منطقة عسكرية منذ أن استولت عليه في بداية شهر نيسان/إبريل الماضي من المقرر أن يفتح مجددا أمام الطيران التجاري في منتصف يوليو تموز القادم.
ولم يقدم البيان اليومي الذي يعدد آخر أنشطة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تفاصيل عن إعادة فتح المطار.
وقال الميجر جنرال فنسينزو لاورو لرويترز في حين كان الجنود ينزلون عشر مركبات عسكرية من طائرة حربية إيطالية إنهم وصلوا للإعداد لنشر قوة حفظ سلام إيطالية قوامها ١٧٠٠ من المقرر أن تصل بحلول نهاية حزيران/يونيو الجاري.
وستتمركز القوة الإيطالية التي تشمل جنودا من القوات البرية والبحرية والجوية في البصرة تحت القيادة البريطانية.
وقال متحدث عسكري بريطاني إن طلائع من القوات الهولندية من المقرر أن تصل إلى البصرة الخميس. وقالت هولندا الأسبوع الماضي إنها سترسل ١١٠٠ من مشاة البحرية للمنطقة التي تسيطر عليها بريطانيا في جنوب العراق.
واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع البولندية اوجينيوز مليزاك ان مجموعة من 26 ضابطا وصف ضابط بولنديا من فرقة سيزيتشين المؤللة (شمال غرب) توجهت اليوم الثلاثاء الى القطاع الذي تتولى بولندا ادارته في العراق.
وتعهدت أكثر من عشر دول كذلك بإرسال قوات للمشاركة في قوة أخرى تقودها بولندا قوامها ٧٥٠٠ جندي ستنشر في جنوب ووسط العراق.
ونقلت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية القطرية تسع أطنان من المواد الغذائية والأدوية مفتتحة ما وصفته الشركة بأنه أول خدمة تجارية منتظمة للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة يوم ٢٠ مارس آذار للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وقالت شركة الطيران الأسبوع الماضي إنها تعتزم تسيير رحلتين أسبوعيتين من الدوحة يومي الثلاثاء والجمعة تخدمان في بادئ الأمر منظمات الإغاثة الدولية العاملة في العراق.
وكانت العقوبات المفروضة على بغداد منذ غزوها للكويت عام ١٩٩٠ قد أوقفت رحلات الطيران المدنية إلى العراق لكن الرحلات من بعض الدول المجاورة استؤنفت في السنوات القليلة الماضية.
وعلقت جميع رحلات الطيران المدنية إلى العراق قبل الحرب هذا العام. ووصلت بعض رحلات نقل معونات الإغاثة منذ ذلك الحين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)