ذكرت دراسة نشرتها مجلة "ساينس" أمس الجمعة ان الجليد في القطب الجنوبي يتعرض للذوبان في الفترة التي يشهد فيها النصف الشمالي من الكرة الأرضية إرتفاعا لمعدلات الحرارة.
ونقلت المجلة عن شارون كنفوش من جامعة فلوريدا المعدة الرئيسية للمقال أن حالة عدم الإستقرار هذه تضيف برهانا جديدا إلى النظريات التي تؤكد ان كتلة الجليد القطبية يمكن أن تتأثر بالتغييرات السريعة والكبيرة المرتبطة بالمناخ. وأضافت أن "التغيير الكبير الذي طرأ على الطبقة الجليدية في الماضي وبسرعة يؤكد ان تغييرات من هذا النوع ممكنة في المستقبل".
ورأى الباحثون ان تأثير ارتفاع الحرارة على الجليد في القطب الجنوبي يمكن ان يفسر بطريقتين أولاهما ان ذوبان كتل الجليد يؤدي إلى إرتفاع مستوى المياه في المحيطات مما يجعل الجليد هشا والثانية هي أن حركة تيارات المياه الدافئة تتغير مما يؤدي إلى كسر كتل الجليد التي تتقدم إلى المحيطات، واوضح الباحثون ان نتائج أبحاثهم لا يمكن ان تفسر ظاهرة ذوبان الجليد في القطب الجنوبي في الوقت الحالي لأن الظروف المناخية الحالية ليست مماثلة لتلك التي كانت سائدة في الفترة التي درست.
يذكر ان عددا من جبال الجليد الهائلة انفصل عن جزيرة روس, بينها أربعة خلال الربيع الماضي. وقد اجريت الدراسة على عينات من التربة جمعت من أعماق جنوب المحيط الأطلسي واثبتت وجود حبيبات من الكوارتز (بلورات صخرية) جاءت من القطب الجنوبي وتموضعت في أعماق المحيط عند ذوبان كتل الجليد.—(البوابة)