تنتقل عدوى الجمرة الخبيثة بطرق ثلاث هي الاستنشاق والعدوى الجلدية والاصابة عن طريق الامعاء وقد اصيب بها 11 شخصا في الولايات المتحدة وتوفي واحد منهم من المرض على وجه التاكيد فيما توفي اثنان اخران من موظفي بريد واشنطن امس الاثنين من جراء اصابتهما على الارجح.
وتدخل عصية الجمرة الخبيثة الجسم فتبحث فيه عن محيط خصب لتتكاثر. وتبعث في الجسد بعدها مواد توكسين يمكن ان تقتل الانسان ان لم يتلق في الوقت المناسب علاجا بالمضادات الحيوية.
والاستنشاق هو طريقة الانتقال الاسهل لعصية الجمرة الخبيثة في الاسلحة الجرثومية نظرا لسرعة انتشار الغبيرات التي يمكن ان تدخل المجاري التنفسية وتبعث موادها السامة فيها.
والاصابة التنفسية بهذا المرض هي التي تستغرق اطول فترة قبل ظهور العوارض. وقد تصل هذه الفترة الى ستين يوما بحسب دراسة اعدها اختصاصيون في عصية الجمرة الخبيثة ونشرتها مجلة "جورنال اوف ذي اميريكان ميديكال اسوسياشن" عام 1999.
والعدوى الجلدية هي الاكثر انتشارا في العالم. وكانت تنتقل تاريخيا مع احتكاك الناس بالمواشي المصابة بالجمرة الخبيثة.
غير ان العدوى الجلدية نادرة في مجال الاعمال الجرمية لانها تستلزم اتصالا بين الغبيرات او العصية وجرح في الجلد غالبا ما يكون في اليد او الذراع بشكل يتيح انتقال المرض.
ويفيد الاختصاصيون ان الفترة الممتدة بين الاصابة وظهور العوارض في حال العدوى الجلدية اقصر منها في حال العدوى بالاستنشاق ولا تتعدى 12 يوما.
والعدوى الثالثة هي عن طريق الامعاء اثناء تناول اللحوم او غيرها من الماكولات. وهذه الطريقة لا تناسب عملا جرميا ومن المستبعد بالتالي اعتمادها في حال هجوم ارهابي بيولوجي.
وغبيرات الجرثومة هي الانسب للاسلحة البيولوجية لانها قوية ويمكن ان تبقى حية طوال عقود حين يتم الاحتفاظ بها في مكان جاف وبمنأى عن النور.