تصوت الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الجمعة على قرار المجموعة العربية الذي اصطدم بالفيتو الاميركي في مجلس الامن والقاضي بتوفير حماية للرئيس عرفات فيما وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على إطار عمل لتعيين الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي تدعو إلى تمثيل واسع للأقطاب السياسية الفلسطينية، بما فيهم الإسلاميين.
وتبحث الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، محاولة من جانب الدول العربية للالتفاف حول الفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة ضد مشروع قرار في مجلس الأمن كان يهدف إلى الضغط على اسرائيل للتخلي عن تهديد بإبعاد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات.
ومن المقرر أن تعقد الجمعية العامة جلسة طارئة في الساعة الحادية عشرة صباحًا لمناقشة مشروع قرار يماثل مشروع القرار الذي أسقطته الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء.
ومن المتوقع إجراء تصويت بحلول نهاية يوم الجمعة، ومن المحتمل أن يكشف عن مدى الإنقسامات داخل مجموعة الرباعي التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الاوروبي والأمم المتحدة.
ومن المؤكد أن تعترض الولايات المتحدة مرة أخرى على أي مشروع قرار يدعمه العرب ومن المحتمل أن تصوت روسيا لصالح هذا المشروع، أما الإتحاد الأوروبي فهو منقسم على نفسه بعد أن أخفق، يوم الخميس، في الاتفاق على موقف مشترك.
وأثارت الولايات المتحدة غضب العالم العربي باستخدامها حق النقض (الفيتو) للقضاء على مشروع قرار صاغه ناصر القدوة، السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة، ووافقت عليه الدول العربية ودول عدم الانحياز. وطالب هذا الإجراء بأن"تمتنع اسرائيل بوصفها القوة المحتلة عن الإقدام على أي عمل من أعمال الترحيل والامتناع عن أي تهديد لسلامة الرئيس المنتخب للسلطة الفلسطينية". ودعا أيضًا إلى إنهاء كل أعمال العنف وزيادة الجهود الرامية إلى تنفيذ "خارطة الطريق".
وصوت 11 من أعضاء مجلس الأمن لصالح مشروع القرار بينما امتنعت بريطانيا وألمانيا وبلغاريا عن التصويت بعد أن فشلت مشاورات جرت على مدى ساعات في التوصل إلى حل وسط يحظى بقبول كل من الولايات المتحدة وسوريا.
وصرح مسؤولون فلسطينيون في وقت لاحق بأن الولايات المتحدة أدارت ظهرها لخارطة الطريق وأصبحت رهينة للمتشددين الاسرائيليين
الى ذلك وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماع ترأسه ياسر عرفات، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية على إطار عمل لتعيين الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي تدعو إلى تمثيل واسع للأقطاب السياسية الفلسطينية، بما فيهم الإسلاميين.
وستتم التعيينات الوزارية بشكل مشترك بين عرفات ورئيس الحكومة المكلّف أحمد قريع "أبو علاء" بحسب ما أعلنه مسؤولون من حركة فتح عقب الاجتماع.
وفي تلك الأثناء توغلت القوات الإسرائيلية في جنين بحثا عن ناشطين فلسطينيين.
وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية مدعومة بالمدرعات والآليات الثقيلة دخلت المدينة الساعة الرابعة من فجر الخميس فارضة حظر تجول قبل ان تعتقل أربعة أشخاص.
وتوقع عرفات أن تسفر جهود إعادة الالتزام بالهدنة - التي انهارت الشهر الماضي - عن نتائج إيجابية، وذلك في مقابلة مع القناة الإخبارية العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي، أجُريت داخل مقره الرئاسي في رام الله.
وأكد عرفات أن اتصالات عديدة تُجرى مع أطراف متعددة، ومنها الاجتماع الذي عقده الأربعاء مع الفصائل الفلسطينية المختلفة، بحضور الجهاد الإسلامي، حيث أبدى الجميع موافقتهم على احترام وقف إطلاق النار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)