قال جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق أمس الجمعة أن الديمقراطيين يحاولون "إطالة الانتخابات" الرئاسية بواسطة التشكيك بنتائج الانتخابات في ولاية فلوريدا.
ونقلت شبكة الكوابل الأميركية "سي.ان.ان" عن بيكر الذي كان يتحدث باسم الحزب الجهوري قوله أنه "لم يتم تقديم أي إثبات أن هناك عمليات تزوير في عملية فرز الأصوات الأولية، أو عملية إعادة الفرز".
وكان المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جورج بوش الابن قد أرسل جيمس بيكر إلى ولاية فلوريدا للإشراف على التعداد الجديد للأصوات في ولاية فلوريدا.
وأضاف بيكر أن "حملة غور الانتخابية تدعو للمزيد من إعادة فرز الأصوات في مناطق مختارة تميل معظمها إلى الديمقراطيين" وأضاف أن "إعادة فرز الأصوات في مثل هذه المناطق أدى إلى تحول كبير وغير مفسر في عدد الأصوات لصالحهم".
من ناحيتها، أعلنت كارن هيوغ المتحدثة باسم بوش أن الأخير عقد سلسلة اجتماعات أمس للإعداد للمرحلة الانتقالية قبيل تسلمه مهامه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية.
ونسبت وكالة فرانس برس" إلى قالت المتحدثة هيوغ قولها في مؤتمر صحافي عقدته في اوستن "لقد التقى بوش (وزير الدفاع السابق ديك) تشيني وآخرين لمناقشة الإعداد للمرحلة الانتقالية للرئاسة".
وأضافت المتحدثة مشيرة إلى حاكم تكساس جورج بوش "انه هادئ جدا ومطمئن" موضحة انه "على اطلاع دائم بما يحصل في فلوريدا".
وتابعت هيوغ قائلة "لقد جرت انتخابات كشفت ان الحاكم بوش فاز في ولاية فلوريدا. لدينا حاليا تعداد جديد يكشف ان الحاكم بوش فاز في ولاية فلوريدا. آمل في ان يركز جميع الأطراف على مصلحة البلاد".
كما أعلن وزير الخارجية السابق وارن كريستوفر أن المرشح الديموقراطي للرئاسة آل غور عاد إلى واشنطن لأخذ قسط من الراحة ومواصلة نشاطه كنائب للرئيس، وأضاف كريستوفر ان غور "عاد إلى واشنطن لممارسة نشاطه اليومي".
وكان كريستوفر كلف من قبل الحزب الديموقراطي بالإشراف على التعداد الجديد للأصوات في ولاية فلوريدا.
وقال كريستوفر في حديث إلى شبكة التلفزيون الأميركية "سي بي اس" ان غور الموجود في ناشفيل في ولاية تينيسي منذ الثلاثاء الماضي "سيحاول أخذ قسط من الراحة بعد هذه الحملة الانتخابية الطويلة والمتعبة".
من جهة ثانية أعلن وليام دالي مدير الحملة الانتخابية للمرشح الديموقراطي آل غور انه لا بد من انتظار فرز أصوات الذي اقترعوا بالمراسلة قبل التأكد من النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.
وقال دالي في حديث إلى شبكلة التلفزيون "اي بي سي" الأميركية "نأمل في الانتهاء سريعا لأنني اعتقد إننا جميعا نتفهم ضرورة التقدم، ولكن مع الحرص بان تعكس الانتخابات التي جرت الثلاثاء الإرادة الحقيقية للشعب في فلوريدا".
وكانت محطة "سي.ان.ان" التلفزيونية قد ذكرت نقلا عن أرقام شبه رسمية أن المرشح الجمهوري جورج بوش تقدم صباح اليوم بـ327 صوتا على المرشح الديموقراطي آل غور في مجمل دوائر ولاية فلوريدا ال67.
في المقابل أظهرت الأرقام الرسمية تقدم بوش 1784 صوتا في 53 منطقة من الولاية.
إلا ان أصوات الأميركيين من الولاية والمقيمين في الخارج، لم تفرز بعد، وقد أعلنت كاثرين هاريس سكرتيرة الولاية أمس الأول أن القانون الساري في فلوريدا ينص على فرز "الأصوات المرسلة من الخارج في الأيام العشرة التي تلي عملية الانتخاب" التي أجريت في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.
وأضافت ان "الموعد الأقصى سيكون في 17 من الشهر الحالي"، ملمحة إلى عدم إمكان إعلان اي نتائج رسمية قبل ذلك الموعد.
وحصل غور في أعقاب انتخابات الثلاثاء على 260 صوتا من كبار الناخبين على المستوى الوطني من اصل 270 ضرورية لينتخب رئيسا في مقابل 246 لبوش. وتعتبر ولاية فلوريدا حاسمة في إعلان هوية الفائز بالانتخابات الرئاسية مع ناخبيها الكبار ال25.
من ناحية أخرى، يمكن لتصويت الأميركيين المقيمين في الخارج، والهامشي عموما، ان يكون حاسما بالنسبة لنتائج هذه الدورة من الانتخابات الرئاسية لان فرز بطاقات التصويت المرسلة إلى فلوريدا قبل 17 تشرين الثاني/نوفمبر يمكن أن يشكل الوسيلة الوحيدة للحسم بين المرشحين.
وكانت السلطات الانتخابية في هذه الولاية قامت بعملية فرز جديدة للأصوات في 64 منطقة من اصل مناطقها ال67 .
ويتوقع المراقبون ان يكون الفارق بين المرشحين ضئيلا جدا اثر انتهاء عملية الفرز الجديدة لذلك فان آلاف بطاقات الاقتراع المرسلة من الخارج ستكون لها الكلمة الفصل.
ولم تفرز هذه الأصوات حتى الآن، واعلنت السلطات الانتخابية في فلوريدا انه ينبغي انتظار الموعد القانوني لتعداد أصوات المغتربين في 17 تشرين الثاني/نوفمبر من اجل معرفة النتائج الرسمية والنهائية.
وأثناء الانتخابات السابقة في 1996 بلغ عدد بطاقات الاقتراع المرسلة من الخارج إلى فلوريدا 2300 بطاقة.
وهم خصوصا من العسكريين الذين يخدمون في الخارج ولكن أيضا من الطلبة والأساتذة والمرسلين أو الدبلوماسيين.
ويميل هؤلاء عموما بحسب استطلاعات الرأي إلى تأييد الجمهوريين—(البوابة)—(مصادر متعددة)