قال الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في الخليج ان قواته في المنطقة مستعدة لضرب العراق في حال طلب الرئيس بوش ذلك.
واوضح الجنرال فرانكس في مؤتمر صحفي عقده في الكويت اليوم السبت، التي يزورها لتفقد القوات الاميركية هناك ان القوات الاميركية زادت من مستوى نشاطاتها في الكويت ولكنه اشار الى ان الرئيس بوش لم يتخذ بعد اي قرار يتعلق بشن هجوم على العراق.
ومضى فرانكس يقول في المؤتمر الذي عقد بعد ترأس اجتماعا للقيادة المركزية الاميركية استر يومين"اننا مستعدون للقيام باي نشاط تطلبه منا بلادنا."
واكد زيادة النشاط العسكري الاميركي في المنطقة في الأسابيع الاخيرة الا انه قال ان ذلك جزء من برامج تدريبية مكثفة في شتى انحاء منطقة الخليج.
وتمضي الولايات المتحدة قدما في خططها بشن حرب محتملة ضد العراق بالرغم من عرض بغداد الاسبوع الماضي باعادة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة دون شروط للبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة والقضاء عليها.
في هذه الاثناء، طالبت روسيا باستئناف عمليات التفتيش على الاسلحة في العراق على وجه السرعة واعلنت بغداد استعدادها للتعاون في حين خطت فرنسا نحو واشنطن باعلان قبولها فكرة استصدار قرار جديد عن مجلس الامن في وقت يزداد الجدل حول تصريحات وزيرة المانية شبهت اساليب جورج بوش باساليب هتلر.
وفي حين واصلت واشنطن التلويح باستخدام القوة ضد العراق اذا لم تتحرك الامم المتحدة اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبوش خلال اتصال هاتفي الجمعة انه يؤيد استئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية "على وجه السرعة".
وقال المتحدث باسم الكرملين الكسي غروموف في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان "بوتين اكد انه من الضروري في الوضع الراهن، تركيز الجهود على استئناف اعمال التفتيش على وجه السرعة".
وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي استقبله بوش في البيت الابيض الجمعة ان الولايات المتحدة وروسيا تريدان ان يكون عمل المفتشين التابعين للامم المتحدة عملا "فاعلا".
وقال للصحافيين بعد اللقاء ان البلدين "يؤيدان تماما" عودة المفتشين.
ومن جانبه قال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان بوش ابدى ارتياحا لمباحثاته مع المسؤولين الروس، دون ان يقدم مثالا ملموسا على تقارب روسي اميركي.
واعلنت فرنسا انها لا تعارض استصدار قرار جديد عن مجلس الامن الدولي شرط ان يقتصر على نزع التسلح وتنظيم مجريات عودة مفتشي الامم المتحدة.
وكانت باريس، مثل موسكو، تؤكد الى حين ان استصدار قرار جديد ليس ضروريا.
واكدت الصين، العضو الدائم الاخر في مجلس الامن الدولي، على لسان رئيس وزرائها زو رونجي في فيينا انه "ينبغي ان يتم الحصول على تفويض من الامم المتحدة لاي عمل ينفذ ضد العراق".
وشهدت العلاقات الاميركية الالمانية المتوترة بسبب رفض المستشار غيرهارد شرودر مشاركة بلاده في اي ضربة للعراق، تراجعا جديدا بسبب تصريحات نسبت الى وزيرة العدل هرتا دوبلر-غملين، قارنت فيها اساليب جورج بوش باساليب ادولف هتلر.
وقالت مستشارة الامن القومي للرئيس بوش كوندوليزا رايس في حديث نشرته اليوم السبت صحيفة فايننشال تايمز دوتشلاند الاقتصادية ان هذه العلاقات تجتاز مرحلة "مشحونة".
وبادر شرودر مساء الجمعة الى توجيه رسالة شخصية لبوش امام تصاعد الجدال في المانيا، حيث تطالب المعارضة المحافظة باستقالة الوزيرة، وردود فعل واشنطن الغاضبة بعد ان اعرب وزير الخارجية كولن باول عن "استيائه"، ووصف المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر التصريحات بانها "معيبة وغير مبررة".
وقال شرودر "اود ان اعرب لك عن عميق اسفي ازاء ما سببته لكم التصريحات المنسوبة الى وزيرة العدل الالمانية من اذى".
ولكن مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتس وجه انتقادا مبيتا الى شرودر الجمعة عبر اتهامه بضعضعة الجبهة الموحدة الدولية في مواجهة العراق.
وقال ولفوفيتس في حديث لاذاعة دوتشلاندفونك، في كولونيا غرب المانيا، انه "حتى تكلل جهود دبلوماسية الامم المتحدة بالنجاح، ينبغي في رايي ان يوضع النظام العراقي في مواجهة عالم موحد".
ومن جهتها، طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة من العراق تعاونا "غير مشروط" في حال استئناف عمليات التفتيش الدولية حيث سيقوم مراقبو الوكالة بالتحقق من عدم استئناف العراق برنامجه النووي.
وفي قرار اصدره المؤتمر العام لهذه الوكالة التابعة للامم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرا لها، طلبت الوكالة من العراق ضمان وصول مراقبيها "بشكل فوري وغير مشروط وبدون قيود" الى المواقع التي تريد تفتيشها على الاراضي العراقية.
غير ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اكد الجمعة ان العراق باعلانه الخميس عدم امتلاكه اي سلاح للدمار الشامل، اطلق "كذبة سافرة" تدل على ان بغداد "تسخر من سلطة الامم المتحدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)