الجهاد تتبنى عملية ام الفحم: اسرائيل تدمر منزلي فدائيين في ابو ديس وتضع قواتها في حالة تاهب قصوى على امتداد الخط الاخضر

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمر الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية منزلي اثنين من الفدائيين الفلسطينيين في ابو ديس في ضواحي القدس الشرقية، ووضعت اسرائيل قواتها في حالة تاهب قصوى على طول الخط الاخضر، عقب عملية ام الفحم التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي، وفيما اعتبرالبيت الابيض العملية "خطوة الى وراء" فقد تبادلت اسرائيل والسلطة الاتهامات بالمسؤولية عنها. 

هدم الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس منزلي اثنين من الفدائيين الفلسطينيين في ابو ديس في ضواحي القدس الشرقية في الضفة الغربية، كما اعلن ناطق عسكري. 

وقامت جرافات بحراسة عسكريين بتدمير منزلي نبيل حلبيا واسامة بحار بعدما رفضت المحكمة العليا في اسرائيل الطلبات التي تقدمت بها عائلتاهما بشان عدم تدمير المنزلين. 

وكان نبيل حلبيا واسامة بحار قتلا 11 اسرائيليا في الاول من كانون الاول/ديسمبر 2001 اثناء عملية فدائية في شارع للمشاة في القدس.  

وقد دمر الجيش الاسرائيلي حوالي اربعين منزلا منذ مطلع اب/اغسطس في اطار اجراءاته لمقاومة العمليات الفدائية. 

وتندد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بهذه الاعمال التي ترى فيها "عقوبات جماعية". 

حالة تاهب قصوى في اسرائيل 

الى هنا، واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش وقوات الشرطة وضعت في حالة تاهب قصوى اليوم الخميس على امتداد الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل، وذلك بعد تلقي انذارات باحتمال وقوع عمليات فدائية. 

وجاء هذا الاجراء في اعقاب العملية الفدائية التي وقعت امس قرب محطة للباصات عند مدخل ام الفحم (شمال اسرائيل) واسفرت عن مقتل شرطي اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين الى جانب استشهاد منفذها. 

وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي قالت في بيان انها جاءت في الذكرى السنوية العشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا. ودون ان يكشف البيان عن أسم منفذ العملية.  

البيت الابيض: العملية خطوة الى الوراء 

هذا، وقد راى البيت الابيض امس ان العملية "خطوة الى الوراء" بالنسبة للسلام، الا انه اكد ان واشنطن لا تزال تؤيد انشاء دولة فلسطينية. 

وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش "سيواصل العمل للوصول الى هذا الهدف، وانه من المهم، كما يرى الرئيس ان نجد مجددا طريق التقدم المنتظم والبعيد عن الاضواء". 

واضاف فلايشر "لقد قلت في الماضي ان الشرق الاوسط منطقة نقوم فيها احيانا بخطوتين الى الوراء مقابل كل خطوة الى الامام. حصلت خطوات عدة الى الوراء في الشهر الماضي. وللاسف حصلت اليوم خطوة الى الوراء". 

وتابع الناطق باسم البيت الابيض "الا ان الرئيس لا يزال يعتقد ان السلام في الشرق الاوسط يجب ان يقوم على انشاء دولة فلسطينية وان هذه الدولة يجب ان تقوم على مبادىء ديموقراطية وان تكون لها حكومة تمثل الشعب". 

واشار الى حدوث "مبادرات مثيرة للاهتمام من جانب الشعب الفلسطيني، وداخل السلطة الفلسطينية"، مشيرا الى استقالة الحكومة الفلسطينية الاسبوع الماضي لتجنب تصويت في البرلمان يحجب عنها الثقة. 

ومن ناحيتها، كانت السلطة الفلسطينية اكدت الاربعاء ان العملية "لا تخدم عملية السلام"، لكنها قالت ان الدولة العبرية تتحمل مسؤليتها بسبب استمرار الاحتلال و"العدوان والجرائم" الاسرائيلية. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية رأت ان العملية جاءت "نتيجة تقاعس السلطة الفلسطينية التام". 

هذا، وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية قالت ان فلسطينيا فجر نفسه عصر امس في موقف للحافلات قرب مفرق طرق على مدخل مدينة ام الفحم شمال اسرائيل ما اسفر عن مقتل اسرائيلي واصابة ثلاثة بجروح.  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الفلسطيني فجر نفسه قريبا من مجموعة من رجال الشرطة واوضحت انه كان تقدم من سيارة للشرطة وتبادل الحديث مع افراد الدورية قبل ان يفجر نفسه.  

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان الفدائي أثار شكوك أفراد الدورية مما حدا بهم الى الاقتراب بسيارتهم اليه للتحقق من هويته، فقام بتفجير الحزام الناسف الذي يحمله. ومن غير المعروف لغاية الآن هل هو كان في طريقه لتنفيذ عملية تفجير في داخل إسرائيل وأضطر لتفجير نفسه في غير الموعد والمكان المقرر أصلاً.  

وكانت سلطات الاحتلال في حالة تاهب نتيجة انذارات تحذر من وقوع عمليات فدائية. 

يشار الى ان هذه هي اول عملية فدائية منذ الرابع من آب/اغسطس الماضي.  

إصابة 9 فلسطينيين إثر صدمهم بجيب عسكري إسرائيلي على مفترق عرابة 

ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان تسعة مواطنين بجراح إثر قيام جيب عسكري إسرائيلي بصدم السيارة التي كانوا يستقلونها. وذكر شهود عيان، أن الجيب الإسرائيلي تجاوزالسيارة المدنية التي كانت متجهة إلى بلدة يعبد على مفترق عرابة، قبل أن يصدمها. 

والمصابون هم، ناصر محمد الشيخ علي (26)عاماً، هاني طاهر فتحي زيد(24)عاماً، عامر غالب قاسم عطاطرة (28)عاماً، ، فريال محمد مصطفى أبو بكر (47)عاماً، جهاد تيسير داوود عطاطرة(24)عاماً، سامي إبراهيم حسن عمارنة(30)عاماً وابنه نزار (5 ) سنوات، إيمان غالب صادق بدارنة (35 )عاماً، وسائق السيارة حلمي عبادي (30) عاماً الذي نقلته قوات الاحتلال إلى جهة مجهولة. 

تعزيزات لقوات الاحتلال في محيط مدينة جنين ومخيمها 

دفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم، بتعزيزات عسكرية إضافية الى مدينة جنين. 

وذكرت التقارير، أن أكثر من 15 آلية مجنزرة توغلت في المدينة من عدة محاور، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي. وجاء توغل قوات الاحتلال في المدينة ومحيط المخيم قبل 3 ساعات من إنتهاء فترة رفع حظر التجول في المدينة والمخيم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)