اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية التي نفذها فلسطيني في قرية اسرائيلية قرب بيسان في غور الاردن، واسفرت عن استشهاده ومقتل اسرائيلي، فيما احرق مستوطنون حقولا للفلسطينيين ردا على محاولة الجيش ازالة مستوطنة عشوائية اقاموها قرب نابلس. وسياسيا، رفضت الفصائل عرضا جديدا قدمه اليها محمود عباس بشان الهدنة.
فجر فلسطيني نفسه في محل بقالة في قرية سدي ترموت بالقرب من بيسان في غور الادرن شمالي اسرائيل ما اسفر عن مقتل اسرائيلي واستشهاد منفذ العملية.
وقد اعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية، وفق ما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية.
ووفقا لتقارير اعلامية اسرائيلية فان الفلسطيني تمكن من التسلل الى القرية الزراعية وفجر نفسه في محل للبقالة في حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي الثالثة فجرا بتوقيت غرينتش.
وقد هرعت الشرطة الاسرائيلية الى المكان وفرضت طوقا امنيا .
وافادت التقارير ان الشرطة تبحث عن مشبوهين قاموا بايصال منفذ العملية من قرية بردلة الفلسطينية الى القرية الاسرائيلية .
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان القنبلة كانت مخبأة في حقيبة وانفجرت قبل الموعد المحدد لها.
وصرح قائد شرطة شمال اسرائيل نيتساف بوروفسكي "انه اعتداء انتحاري والارهابي فجر نفسه بعيد دخوله المتجر".
ازالة مستوطنة عشوائية
من ناحية اخرى، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان مواجهات عنيفة وقعت بين مئات المستوطنين والجيش الاسرائيلي الذي بدأ صباح اليوم الخميس تفكيك مستوطنة ميتسبيه ايتسهار العشوائية التي تقع قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة ان المستوطنين عمدوا الى اضرام النيران في حقول قمح وزيتون يملكها الفلسطينيون في المنطقة في محاولة لجلب انتباه الجيش الاسرائيلي عن عملية ازالة الموقع الاستيطاني.
وقرر الجيش الاسرائيلي وقف عملية ازالة الموقع مؤقتا الى حين السيطرة على الوضع الذي خلقه المستوطنون.
وهذا اول موقع استيطاني مأهول يزيله الجيش الاسرائيلي منذ قمة العقبة (الاردن) في الرابع من حزيران/يونيو. ولم يكن الجيش الاسرائيلي يخلي حتى الان سوى مستوطنات عشوائية غير مأهولة.
ونشرت اعداد كبيرة من قوات الجيش في المكان فيما حاول المستوطنون تاخير تقدم العسكريين عبر سد طرقات الوصول بالحجارة او التمدد على قارعة الطريق كما اضافت الاذاعة.
واطلقت هذه العملية عشية الوصول المرتقب الى المنطقة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي سيحاول الدفع في اتجاه التوصل الى وقف اطلاق نار بين الاسرائيليين والفلسطينيين لتطبيق خارطة الطريقة.
الفصائل ترفض عرض الهدنة
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد ساعات من انتهاء اجتماع عقده محمود عباس ابو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مدينة غزة مع ممثلي حركة حماس وابلغته الحركة انها ما زالت تدرس مسالة الهدنة.
كما عقد عباس اجتماع مع ممثلي حركة الجهاد الاسلامي في اطار مواصلة الحوار.
ومن المقرر ان يعقد اليوم اجتماع بين ابو مازن ولجنة المتابعة العليا للفصائل (13 فصيلا بينها حماس والجهاد وفتح) لاعطاء الردود بشان مقترح ابو مازن تشكيل قيادة وطنية موحدة الذي صاغه حيدر عبد الشافي احد الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة.
واعلن قياديان في حركتي حماس والجهاد ان رئيس الوزراء الفلسطيني عرض على لجنة المتابعة فكرة الهدنة مع الاسرائيليين من دون البحث في تفاصيلها واكد القياديان على شروط الفصائل الفلسطينية للشروع بالهدنة.
وقال عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس لـ"البوابة" ان الحركة ابلغت ابو مازن بانها تقبل باخرج المدنيين الاسرائيليين من المعركة والاقتصار على استهداف العسكريين والمستوطنين في حال اوقف العدو الصهيوني كافة اعمال الاعتداء على المدنيين وافرج عن المعتقلين من سجونه.
واعلن القيادي في حماس الذي حاولت ارائيل اغتياله الاسبوع الماضي ان الحركة ستدرس كل الطروحات المستجدة والتي تؤثر على الساحة الفلسطينية
وقال الرنتيسي ان القاعدة في الحوار كانت منطلقة من استمرار الحوار والتشاور في قضايا الساعة التي تهم الشعب الفلسطيني في ظل الاعتداء الصهيوني المتواصل
وقلنا ان هناك مخاوف من نتائج قمة العقبة على المستوى الشعبي والمقاوم واكدنا على ثوابتنا وان المعتدي هو من يجب ان يوقف عدوانه كما شددنا على الوحدة الوطنية وضرورة تمتينها.
وحول الانباء التي تحدثت عن نقل الحوار الى العاصمة المصرية قال الرنتيسي "لم نسمع عن هذا الموضوع ولم توجه دعوات حتى هذه اللحظة للحركة"
واجتمعت الفصائل بفريق امني مصري قاده مصطفى البحيري نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية بهدف التوصل الى تهدئة بعد العمليات الاسرائيلية والعملية الفدائية في القدس والتي تبنتها حركة حماس.
في هذه الاثناء يدور حديث اميركي اسرائيلي حول هدنة لمدة 6 اسابيع قالت تقارير اسرائيلية ان حكومة شارون وافقت عليها مسبقا الا ان خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي اكد للبوابة ان الحركات الفلسطينية لم تعرف تفاصيل المقترح الاميركي للهدنة ولم نتسلم أي شيئ رسمي وسمعنا عن ذلك من وسائل الاعلام الاسرائيلية فقط
وقال "لو اردنا الحديث عن هدنة يجب ان نملك تفاصيل او ادوات عندها ممكن ان نبلور موقفنا لكن الهدنة التي يجب ان تكون هدنة لمصلحة الشعب الفلسطيني أي بمعنى ان يكون شيئا قد تحقق ونحن في الجهاد لن نقبل هدنة يكون فيها المستوطن والمحتل هو المستفيد الوحيد او على حساب المقاومة او يمكن اطراف اخرى من احراز انتصار على الشعب الفلسطيني لذلك عندما نشعر ان هناك مكسب سياسي للقضية الفلسطينية وان هناك تقدم نحو الهدف الاستراتيجي للشعب الفلسطيني على الاقل الانسحاب لحدود 67 او وقف المستوطنات او وجود وعد بسحب القوات من غزة والضفة خلال مدة محددة هذا ممكن الحديث عن هدنة دون ذلك لن يكون للاسرائيليين أي امن او اطمئنان على ارضنا بينما يكون الفلسطيني مطارد ونحن نبحث عن ضمانات ومكسب سياسي دون ذلك يبقى الحديث اميركي اسرائيلي لا معنى له"
وحول الطروحات التي حملها ابو مازن في لقاءاته مع الجهاد الاسلامي وباقي الفصائل الفلسطينية في غزة قال البطش:" ابو مازن كان يبحث عن هدنة باعتبار ان محمود عباس من انصار وقف المقاومة المسلحة على جرائم الاحتلال هو قال انه من دعاة ان تبقى الانتفاضة شعبية فقط وهذا موقفه منذ فترة لكن هذا الامر اثبت عجزة امام نسبة الشهداء والجرحى في شعبنا هو يعتقد ان مصلحتنا كبيرة في الهدنة حتى نقوي وضعنا ونريح اهلنا قلنا له ان هذا الامر قد يكون مقابل مكتسبات سياسية دون ذلك فالامر لا يعدو كونه توفير امن للمستوطنين وشارون حتى يعود لعملياته من جديد وهذا الامر نحن ندركه جيدا من خلال تجاربنا مع الاحتلال.
واكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لـ"البوابة" ان الفصائل الفلسطينية ليست مضطرة للهدنة وان حكومة شارون هي التي بحاجتها واوضح "لسنا مهزومين بالعكس لو كنا ذلك لما بحثوا عنا فالمفاوضات لم تات ثمارها بل اوصلت السلطة الى حصار الرئيس عرفات هم تعودوا على الفلسطيني المستضعف الذي يوافق على كل شيئ وعندما بدأت المقاومة واثبتت جدارتها ومخيم جنين يشهد على ذلك بدأت عمليات الالتفاف عليها لضرب الراس الفلسطيني الشامخ بعد انهيار العراق عندما يحصل المستوطن على امنه لن يعطونا شيء بل سيتركونا نعيش وضعا مأزوما وينعم شارون بحياته نحن نشعر ان ورقة الامن الاسرائيلية بايدينا ولو ان شارون لا يشعر انه بخطر لما لهث خلف العقبة وشرم الشيخ ليبحث عن امنه المفقود".–(البوابة)