لم تنجح اتصالات دبلوماسية مكثفة شهدتها مصر اليومين الماضيين في بلورة اتفاق على عقد قمة عربية موسعة أو مصغرة للبحث في مواضيع أهمها قضية القدس وإعلان الدولة الفلسطينية في موعده المحدد.
وامتنع مصدر مصري مسؤول في رده على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن تأكيد أو نفى أنباء عن احتمال عقد قمة مصرية سعودية سورية قريبا لكنه أشار مع ذلك إلى اقتراب موعد اجتماع دوري لوزراء الخارجية العرب بعد اقل من أسبوعين يسبقه اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت زيارة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للسعودية ثم مصر قد أثارت تكنهات بالإعداد لقمة ثلاثية بعد أن اتضح تعذر عقد قمة شاملة لاسيما بعد التوتر الذي سببته التهديدات العراقية الأخيرة ضد الكويت والسعودية والهجوم الإعلامي العراقي ضد الجامعة العربية.
وتزامنت زيارة الشرع إلى مصر مع زيارات سريعة لمسؤولين آخرين فقد زار كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس حزب ميرتس الإسرائيلي يوسي ساريد وزيارة لمبعوث رئاسي روسي لمصر خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى زيارة وشيكة لنائب وزيرة الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي فضلا عن اتصال تلقاه وزير الخارجية المصري عمرو موسى من نظيرته الأميركية مادلين اولبرايت عزز الاعتقاد بعدم نجاح مساعي تضييق الهوة في عملية السلام وانتقاد الشرع بعد لقائه الرئيس مبارك أمس رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك مؤكدا انه غير قادر على صنع السلام وغير جاد في ذلك.
وأكد الشرع تأييد بلاده لعقد قمة عربية مشيرا إلى انه بحث هذا الموضوع خلال اللقاء مع قادة مصر والسعودية داعيا إلى تعميق التضامن وعدم البقاء في هذا الوضع"المتشرذم" لكنه لم يكشف نتيجة هذه الاتصالات.
من جانبه قال موسى عقب اجتماعات الأمس أن مباحثات الرئيس مبارك والشرع تناولت الوضع العربي وضرورة تنسيق المواقف العربية إزاء المشاكل والتحديات القائمة والمتزايدة مشيرا إلى انه اتفق على بحث الوسائل الكفيلة لضمان هذا التنسيق خلال اجتماعات مجلس الجامعة العربية والمشاورات التي ستتم على هامشها لتفعيل التنسيق والإعداد للقمة العربية المقبلة.
ومن المنتظر أن يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة إلى مصر قبل نهاية الشهر الحالي في إطار أول جولة عربية منذ توليه منصبه في شهر تموز الماضي.—(البوابة)